♡الفصل العشرون♡

16.5K 617 106
                                    

متنسوش الفوت ⭐ يا كتاكيت. 👯‍♀️♥

«خـادمـة الـشـيـطـان».
«الـفـصـل الـعـشـرون».

"بسم ﷲ الرحمن الرحيم"

لم يكن الخذلان بالشئ الهيّن، بل يكون بمثابة تحطم لا يُسمع ولا يُري، شئ يُحَطم داخلك، مشاعر تتفتت من الصدمات، حياة بدون حياة، وقلبٌ بلا روح، وطريق بلا هوية، كالسعي بلا حُلم، وطرقات بلا طارق، وإنسان بلا هدف.

كانت تجلس بغرفتها تكتب ما يجيش بصدرها ودموعها تسبقها علي صفحات وجهها الأبيض الذي تحول إلي اللون الأحمر من كتمانها لبكاؤها، صارعت لتخرج تلك الأفكار عن عقلها، لكن وصلت إلي نقطة ما، نقطة فاصلة بحياتها، ألا وهي عشقها له، لم تكن تعلم بذلك إلي الآن، لكنها اكتشفت ذلك مؤخرًا عندما تركها وحيدة دون سند ودون صديق ورفيق و.. وحبيب!!.

اعترفت الآن لذاتها ولكن بعد فوات الأوان، لا تعلم متي سيعود، هو متغيب عنها وعن مهاتفتها منذ اسبوع، أمن الممكن أن يكون قد ملَّ منها!! لم يظل يحبها!! اسيحب غيرها!!! عند تلك الفكرة اشتعلت عيناها بالحقد فمسحت باقي دموعها المتعلقة بأهدابها المبللة بخفة ثم وقفت وارتدت ثيابها بإصرار واضح مستعدة للهبوط للأسفل.

انتقت "آيات" ملابسها ونظرت لنفسها برضا تام وراحة، كانت ترتدي دريس من اللون الأسود ومزين ببعض النقوش من اللون الأخضر الغامق متداخلة باللون الأبيض وحجاب طويل يصل لما بعد خصرها من الخلف، ولما بعد صدرها من الأمام وكان باللون الزيتي الذي عكس لون عيناها الزرقاء لتكون متداخلة بين اللونين الأزرق والزيتي.

لم تشعر بالراحة كالآن، راضية عن ذاتها وعن ثيابها غير مواظبتها علي جميع فروضها أيضًا، نظرت لذاتها بالمرآة الكبيرة التي تتوسط غرفتها وقامت بإرتداء حجابها بالطريقة التي علمتها إياها "ضحي"، كم تشكر الله علي وجود صديقة مثل هذه في حياتها!!

جميعنا نحتاج إلي الصُحبة الصالحة، صُحبة إذا وقعنا في الذنب تمتد أياديهم لينتشلونا من الخطأ، صُحبة تُجَرِدُنا من حياتنا السابقة ونبدأ حياة جديدة خالية من المعاصي، صُحبة تهول لنا الذنب وتيسر لنا الدين، صُحبة بعيدة كل البُعد عن آثام الشيطان ووسوسة إبليس، صُحبة محصنة بذكر الله ورسوله، صُحبة تسحبنا إلي الجنة.

كل ذلك جال بخاطرها واقنعت نفسها به، نظرت لنفسها برضا وزفرت بتوتر طفيف، فهذه أول مرة ترتدي تلك الثياب أمام عائلتها، متلعثمة وخجولة كخجل طفل صغير يرتدي ثياب العيد لأول مرة، نظرت لنفسها مرة أخيرة واستعدت للخروج.

خرجت من غرفتها في طريقها للأسفل حيث تجمعهم حول مائدة الإفطار، كيف سيكون ردة فعلهم يا تُري!! وصلت للغرفة وترددت في الدخول من شدة الخجل، هي اليوم متأخرة ساعتين ليس كعادتها ولكن التجمع في عائلتها يستمر طوال اليوم خاصة اليوم هو الخميس.

خادمة الشيطانحيث تعيش القصص. اكتشف الآن