الفصل 1: الطاغية

29.6K 660 132
                                        

يقال أنك إذا عملت بجد ستحصل على أجرك و ستغدو ناجحاً و ستكون خطاك مرسومة نحو نجاح أبدي مهما كان نوع العمل و الظروف التي تمر بها و أن الحياة ستفتح يداها لعناقك هذا شيء مفروغ منه ، و إذا تقاعست عن عملك فستغدو فاشلاً يقتات على فتات الخبز انسان اتكالي على الاخرين لا نفع منه لنقل طفرة زائدة لا غير .

لكن في حالتي أجد أنني عملت أكثر من المطلوب لكن لا زال العار يلاحقني كطيف شبح لا أعلم فيما أخطات و ما جعل المآل يجرني لهذه الحال .

هذا انا ليو باي ذو الثلاثة و عشرون عاماً .

...

"أعطني تلك السجائر "

تنهد ليو باي الذي كان في مناوبته الليلة لسوبر ماركت قريب من محطة القطار كان يشعر بالتشنج في ظهره كعجوز يحتاج الى عكاز في سن مبكرة مد يده النحيلة الى الرف و سأل العميل :

"هذه ؟ "

قال العميل : " كلا كلا ! تلك ذات اللون الاخضر أخبرتك انني اريد سجائر *** "

التفت ليو باي بنظرة محبطة و قال للمرة الثالثة لهذا العميل المزعج : " سيدي هذه المرة الثالثة بالفعل نحن لا نبيع هذا النوع من السجائر سيمكنك ايجاده مع عصابات المافيا هنا نحن مجرد سوق تجاري و ليس السوق السوداء "

ابتسم ليو باي بأدب لكن ترجم العميل هذه الابتسامة على انها سخرية بلا شك .

كان الرجل يمتلك وشماً على ساعده الايمن وشم لافعى متدلية من غصن شجرة صغيرة كمن تنتظر الانقضاض لتنشر سمها هذا النوع من الوشم لم يفهمه ليو باي مطلقاً .

لاحظ ليو باي أن الرجل أمامه لم يتزحزح رغم قوله أنه لا يتوافر المنتج الذي طلبه و قبل أن يفتح فمه كان الرجل قد أمسكه من ياقته بقبضة سريعة شهق ليو باي بصدمة و قابل زوج من الاعين الجبارة كان يبدو على هذا الرجل العجز و الحماقة سابقاً لكن الان هو يبدو و كأنه يريد سلخ جلد أحدهم ، صك الرجل على أسنانه فبدا مظهره مريعا فقال ليو باي على عجل :

" سيدي أيمكنك أن تهدأ ؟ "

قال الرجل :
" أهدا ؟ أنا ؟ هل تراني غاضباً حتى ؟ "

فكر ليو باي : " أنت في قمة الغضب الان "

تحمحم ليو باي و نفى على عجل :

" لست كذلك أنت أكثر من كونك هادئاً "

شد الرجل على ياقته وصاح به قائلا :

" ماذا هل تسخر مني الان ؟ "

فكر ليو باي " لست غاضباً و لست هادئاً ماذا تريد مني أن اقول حسنا سأصمت للافضل "

نفى ليو باي برأسه و بقي صامتاً بقلق و هو يقابل الرجل بعيون هادئة مرت ثواني حتى تحدث الرجل بغضب اكثر من ذي قبل :

شرير الرواية هو انا ! قصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن