الفصل العاشر ♥

35K 945 82
                                        

صرخات مرتفعة دوت تشق سكون الليل وأرجاء المستشفى، وكانت رنيم تتطلع أمامها بذهول وعدم تصديق، هل حقًا كانت نائمة وهذا حلم بل كابوس بالتحديد.

هل جواد يود قتـ لها حقًا انتقامًا لابن عمه الذي قُتل على يديها؟! هل سيفعلها بها ويتحقق كابوسها؟ عقلها سيجن من فرط التفكير، تتطلع حولها في كل شئ بجنون محاولة تتأكد أنها لازالت حية لم تُقـ تل كما رأت في كابوسها مررت يدها فوق جسدها بعدم تصديق.

أجهشت في دوامة مريرة من البكاء، تبكي على كل شئ في حياتها لم تحصل على يوم تتذكر أنه مرّ عليها بسلام وسعيدة به سوى بعض لحظاتها القليلة مع جواد قبل زواجها الذي دمر كل ذلك لكن آين هو؟! وآين تلك اللحظات؟ أصبحت ذكريات في عقلها يداهمونها، هو الآن يراها مجرمة قا'تلة متجردة من الرحمة تستحق القـ تل وإن استطاع سيفعلها بذاته ناهيًا حياتها كما رأت في منامها.

أغمضت عينيها ضاغطة فوقهما بقوة ضارية متمنية ألا تعيد فتحهما مرة أخرى محاولة التقاط أنفاسها بانتظام لتدخل لرئتيها اكبر قدر من الهواء متخيلة صورته أمامها لكن هُناك سؤال ضرب عقلها بضراوة لماذا هي حية إلى الآن؟! ماذا ستستفاد من حياتها الحزينة المنتهية منذُ زواجها؟! هل تنتظر المزيد من الحزن والألم؟ الأجابة بالطبع لا، قلبها اكتفى بالحزن المتواجد به إلى الآن اكتفى وأخبرها أنه لن يستطع تحمل حزن جديد، عينيها تعبت وتورمت من البكاء ودموعها على وشك النفاذ.

لماذا هي حية؟! ترددت الفكرة داخل عقلها كثيرًا مقررة تنفيذها، ليتها كانت فعلتها قبل حدوث كل ذلك، كانت قـ تلت ذاتها بدلًا من عصام.

لم تتردد في تنفيذ فكرتها بل قامت بمسك آلة حادة بجانبها ومررتها على معصم يدها مقررة الإنهاء حياتها السوداء التي كانت مفعمة بالحزن والقسوة، الظلم والقهر لقلبها، الدموع والبكاء، بدأت الدماء تسيل من يدها تملأ أرضية الغرفة وهي فاقدة لوعيها لم تشعر بشئ مما حولها.

❈-❈-❈

في الصباح...

كانت جليلة تعد ملابس فاروق بعناية ابتسم باستحسان ما أن رآها وطبع قبلة هادئة فوق يدها مردفًا بخشونة وجدية

:- تسلم ايدك خلاص انزلي شوفي الفطار على ما أخلص عشان مستعجل انهاردة.

وقفت خلفه تريد التحدث لكنها تشعر بتردد خوفًا من أن يرفض حديثها أو يذهب تاركًا المنزل، تنهدت بصوت مرتفع ولازالت تقف صامتة.

طالعها بدهشة متعجبًا من وقوفها خلفه لما لم تتحرك كما أخبرها؟ غمغم متسائلًا بتعجب وحدة

:- إيه يا جليلة هتفضلي واقفة كدة؟ في إيه انزلي زي ما قولتلك جهزي الفطار، خلاص مش عاوز حاجة تاني هنا.

طالعته بتوجس وخوف من رد فعله مبتلعة ريقها بتوتر، قطب جبينه بذهول من صمتها فصاح بها بحدة

لهيب الروح "هدير دودو"قصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن