وقفت رنيم تتطلع نحو القلادة بصدمة غير مصدقة ما تراه أمامها فهو قد أخرجها من بين ثيابها أمام الجميع لكنها لم تفعلها هي بالطبع لن يصل بها الأمر إلى هذا الحد مهما حدث لها.
استمعت إلى صوت فاروق الجهوري الحاد متسائل زوجته وعينيه مثبتة نحوها بضراوة كأنه سينقض عليها ويقتلها بعد اكتشافه لفعلتها كما يري
:- مش ده العقد بتاعك يا جليلة اللي كان ضايع يعني أروى مبتكدبش البت دي هي اللي خدته
اجتازته وتوجهت بجانب جليلة بأعين باكية ولازالت تحت تأثير الصدمة وتمتمت بضعف محاولة الدفاع عن ذاتها وإنكار حديثه عنها
:- والله يا طـ... طنط مخدتش حاجة والله ماخدته أنا جيت آه الاوضة زي ما بيقولوا بس عشان أتكلم معاكي لما ملقتكيش خرجت على طول والله ما عملت حاجة أنا أول مرة اشوف العقد دلوقتي
ربتت جليلة فوق كتفها بحنان لتجعلها تهدأ لكن قبل أن تردف بحرف وجدت فاروق يجذبها بقوة لتقف أمامه صائحًا بها بحدة ولهجة حازمة جعلتها ترتعب مما سيفعله معها
:- أنتي تخرسي خالص اللي زيك منسمعش صوته وكلامك معايا أنا مش جليلة، هي متعرفش تتعامل مع حرامية زيك الأشكال دول أنا اللي بتعامل معاها.
ابتلعت تلك الغصة القوية التي تشكلت داخلها لإهانته لها وحاولت التحدث بنبرة متلعثمة خائفة لتنفي ما يتفوه به وقد تحولت ملامح وجهها تعكس مدى الخوف المتواجد داخلها جسدها يرتعش بتوتر
:- أ... أنا مش حرامية ومسرقتش حاجة والله ماخدته ومعرفش هو جه هنا إزاي معرفش والله.
صاح بها بحدة ودفعها بقوة إلى الخلف مما جعلها تسقط أرضًا
:- أنتي تخرسي خالص متخلقش اللي يرد عليا العقد وطالع قدام الكل من وسط حاجتك وهدومك يعني مخبياه بعد ما سرقتيه..
بكت بشدة بعدما رأت الجميع يؤكد حديثه وتفشل في الدفاع عن ذاتها لم تجد حل سوى أن تحضر جواد لينهي كل ما يحدث، أسرعت متوجهة بجسد مرتعش متمسكة بهاتفها أمام الجميع وتمتمت بخوف
:- ا... أنا معرفش حاجة أنا هتصل بجواد معرفش ده جه إزاي بس أنا والله ماسرقته والله ماخدت حاجة.
شعر فاروق بالدماء تغلي بداخله وغضبه منها يزداد ظنًا من أنها تهدده بمهاتفتها بجواد فجذب الهاتف من يدها بعصبية ألقاه أرضًا بقوة وغمغم بحدة غاضبة مشددًا فوق حديثه
:- عاوزة جواد يعمل ايه مع واحدة حرامية زيك عاوزاه يجي يقف قصادنا عشانك زي ما بيعمل كل مرة بس المرة دي أنتي حرامية مش ظالمينك زي ماحصل قبل كده أنتي سرقتي أمه وتلاقيكي بتسرقيه هو كمان
طالعته بصدمة فأسرعت جليلة مقتربة منه وتدخلت بتوتر لإنهاء الأمر بعدما رأت مدى الغضب المتواجد به والشرر المتطاير نحوها عالمة أنه فقد سيطرته على ذاته بعدما تملك الغضب منه
أنت تقرأ
لهيب الروح "هدير دودو"
Romanceالألم يفني روحها وحياتها بأكملها، لا قد أفناها منذُ دهر، التي تعيشها الآن ليست حياة بل أذى ووجع يخالط روحها التي ستنتهي، عندما آتت إليها الفرصة الذهبية للتخلص من كل الذي تعيشه، دمرت عشق جديد وُلد بين ثناياها جعلته يجبر قلبه للأبتعاد عنها، فتقيد عشقه...
