الفصل السادس

18.8K 390 29
                                    

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
افتقدك جدا ..

افتقد همساتك التي كانت تشعرني  ..

بالامان والحنان ..

حتى ولو لم تكون بجانبي  ..

افتقد  صوتك الذي لم ولن يغادر ..   مسامعي ..

افتقد ضحكاتك وعتابك  وكبريائك  ..

افتقدك كثير  ..

لو كُنت قريب و وضعت يدك  ..

على قلّبيِ لهدأت الحروب  ..

‏لو كُنت قريب و عانقتني  لـ تلاشت ..

الرغبة بالموت  ..

‏لو كُنت قريب و مسحت دمعي  ..

لأزهرت عيناي من جديد  ..

‏لكنك تقف بعيدًأ ‏و أقدام المسافة ..

ثابتة لاتتحرك  ..

و لسانُ قلّبي أخرسته غُصته ..

‏ليس لأنك أضعتني في الزحام ..

‏و ليس لأن قلّبي أحرقته الشمس  ..

وهو ينتظر ..

بل لأنّي عجزت  أنّ أكون ظلك  ..

عجزتُ أنّ أكون بالقُرب منك  ..

إنّ غيابك ينهش  ما تبقى مني ..

أنا حقاً أفتقدُك جِداً و غيابك  ..

هذا يجعلّ ساعاتي  في أشدّ ثُقلها ..

و كأن حجرًا ثقيلًا  وضع فوق قلّبي ..

نعم افتقدك ..
❈-❈-❈

من بين إنفاسٍ ملتهبة وقلب محترق، جذب مقعدٍ وجلس بجوارها، ممسكا كفيها يملس عليه، ونظراته تعانقها كالأم التي تعانق رضيعها
رفع أنامله على شفتيها المجروحة، هنا شعر وكأن أحدهم اعتصر قلبه، فشعر بإنسحاب انفاسه، لأول مرة يشعر بذاك الألم الذي يفتك بأعضائه
ظل يمسد بأنامله كأنه يزيل أثارها، دنى يضع رأسه بجوار أنفاسها ومازالت أنامله تبحر فوق وجهها
-جنى أول مرة احس بالوجع دا، حاسس بحد بيدبحني بسكينة باردة، لا هو بيخلص مني ولا سايبني، طلعتي غالية أوي يابنت عمي
انهمرت عبراته ممزوجة بنزيف روحه حينها اشتهى الموت بكل جوارحه بتلك اللحظة فاستأنف حديثه الباكي
-القدر المرادي منصفنيش ياحبيبة عمري، ينفع كدا تعملي فيا كدا ياجنى هونت عليكي، جاسر هان عليكي توجعيه كدا
ياله افتحي عيونك حبيتي وطمني قلبي، رفع رأسه وهمس بجوار أذنها
-لو بتحبيني فعلا افتحي عيونك وريحي قلبي ياجنى لو سمحتي..ظل يحادثها لبعض الوقت إلى أن دلفت الممرضة
-كفاية حضرتك، لو سمحت لازم تخرج عشان نشوف شغلنا، اتجه ببصره إليها متسائلا:
-أعرف بس هي مالها، ليه مابتفقوش
تابعت المحاليل التي تغرز بورديها وقامت بمتابعة حالتها
-هتفوق يافندم إن شاء الله، خلال كام ساعة هتلاقيها فاقت، الصدمة كانت عنيفة عشان كدا العقل رافض الواقع، بس مش معنى كدا أنها هتفضل كدا، مازالت تفحص مؤشراتها الحيوية فأستأنفت حديثها
-العلاج دا هيفوقها، المهم تقدر تتعايش مع الواقع بعد ال حصلها ..قالتها الممرضة ثم اتجهت إليه
-دلوقتي ممكن تسبها ترتاح، بلاش نزعجها لو سمحت
اومأ برأسه، نهض ثم انحنى يطبع قبلة على جبينها
-أنا برة ياجنجون مستنيكي حبيبي، همس بجوار أذنها
-وعد من جاسر الألفي لأحرق قلب اللي عمل فيكي كدا، المهم ترجعيلي، وبعدها مش هتنازل عنك حتى لو غصب عنك، مستعد أحرق الكون كله، بس ترجعي وتقولي جسورة، ناظرها للحظات ..وآهة خفيضة ورغم أنه أخرجها ببطئ إلا أنها أحرقت جوفه تراجع بخطواته للوراء.وعيناه تراقب جسدها المسجى، ثم استدار متحركا للخارج

تمرد عاشق الجزء الثالث ،(عشق لاذع،)حيث تعيش القصص. اكتشف الآن