الفصل السابع

18.3K 387 22
                                    

احتاج اليك



كحاجة العصفور لجناح وليفه



فهلا ضممتني



مِن أينَ لي..



أن أُعاملَكَ كغريبٍ بعد أن كنتَ مَوطني؟!



أن أمُرَّ بجواركَ ولا أنتبه، بعدما كُنتُ أستشعركَ وبيننا أميالٌ وأميال؟!





مِن أينَ لي..



أن أنسىٰ ملامحكَ التي كُنتُ أحفظُها عن ظهرِ قلب؟!



أن لا أُمُيِّزَ صوتَك مِن بينِ ألفِ صَوت؟!





مِن أينَ لي..



أن تُصبِحَ شخصًا عاديًْا ومِن قبلُ.. كُنتَ روحي؟!



❈-❈-❈


انحنى بجسده وعيناه تغرز بفيروزتها:


-فيروز إنتِ طالق، عارف اني اتأخرت، بس معلش ملحوقة، متعرفيش إن رب الخير لا يأتي إلا بالخير


قالها ناصبا عودا معتدلا بوقوفه يطالع صدمتها ودموعها التي انهمرت بغزارة


-أكيد بتهزر مش كدا، مستحيل تعمل فيا كدا إنت بتحبني ياجاسر مش كدا، اعتدلت متأوه وتوقفت متجهة إليه


-حبيبي أنا آسفة متعملش فيا كدا لو سمحت، حاوطت خصره ووضعت رأسها على صدره تبكي بشهقات


-جاسر متمعلش فيا كدا، انت عارف بحبي


تراجع للخلف وأبعدها بهدوء


-فيروز أنا طلقتك، مفيش حاجة هتربطنا تاني، طلع بابا عنده حق، أنتِ متنفعنيش، حياتك غير حياتي


صرخت فيه بقهر:


-قولي بقى أخدت الامر من سيادة اللوا، ماهو أنا بنت المجرم، اللي ابوك اقنعك بكدا، عيلتي كلها مجرمين، إنما انتم طاهرين مش كدا ياحضرة الظابط


ظل واقفا بجموده وكأن كلماتها كالهوا لا تعنيه، فهتف وهو يضع كفيه بجيب بنطاله


-كل حقوقك هبعتهالك، شقة النيل هكتبها باسمك زي ماكنتي عايزة مؤخرك هيوصلك، كل ماتحتجيه هيكون عندك


دفعته كالمجنون وتناست آلامها تصرخ فيه


-مستحيل، مستحيل تبعد عني ياجاسر، ياتعيش معايا يااما مفيش حياة ليك مع غيري


ولجت والدتها بعد صرخات ابنتها


-مالك ياروزة بتصرخي كدا ليه، ثم اتجهت إلى جاسر


-يعني بقالك اسبوع مختفي ومحاولتش تيجي تشوفها ويوم ماتيجي تخليها تعيط


استدار متجها إلى باب الغرفة


-انتهينا يافيروز، وياريت تنسي في يوم انك قابلتي واحد اسمه جاسر..وزع نظراته عليها وأردف متهكما

تمرد عاشق الجزء الثالث ،(عشق لاذع،)حيث تعيش القصص. اكتشف الآن