الفصل الحادي عشر

66.2K 1K 51
                                        

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين

ماقيمةُ الحُبّ إلّا في مُسامَحةٍ

          تشفي القلوبَ وتُحيي كلّ مافيها..

في بريد القلب رسالة لم تفتح

لغائب ربما لن يعود ..!

لشخص غادر المكان لكنه

لم يغادر القلب ....

سيأتي النور .. ليعتذر عما فعله بنا الظلام ....

❈-❈-❈

أغمضت عيناها بقهر وانسابت عبراتها، كفف دموعها بأنامله، وجذبها حتى جلست بأحضانه
- عارف إنك مضايقة وغيرانة ودا حقك، بس إنتِ اللي وصلتني لكدا

تنهد بوجع فاحتضن وجهها

، انتي مراتي وحبيبتي

خللت أناملها بأنامله وهمست بعدما طبعت قبلة بجانب شفتيه

-وانت عشق الروح، لو بعدت أموت، وضعت كفيه على صدرها

-دا بيغلي من الغيرة ممكن تطفيه، تعرف تبرد ناره ياجاسر، تعرف تطمني وتقولي أن دا كله كان كابوس وانتهى

انحنى ولمس ثغرها بخاصته قائلًا :

-أعرف اعيشك في جنة عشق الجاسر ياروح جاسر
دفنت رأسها بصدره وحاوطت خصره
-غصب عني يابن عمي، قلبي مولع نار، ومش قادرة اتحمل فكرة قربها منك
ملأ صدره بأكسجين عطرها يمسد على خصلاتها مبتسمًا
-كدا أفرح أنا أوي علشان جنجونة قلبي بتغير عليا
رفعت رأسها وبدأت ترسمه بعينها حتى رست على رماديته اللامعة
-يعني فرحان بوجع قلبي..أطلق ضحكة رجولية جذابة حتى جعلت قلبها يدق بعنف بصدرها بقوة، ثم انحنى واضعا جبينه فوق جبينها
-غريتك نار ياجنجون وأنا بعشق الخدود الحمرة دي لما بتتعصب، ثم مرر إبهامه على شفتيها وهمس بجوارها
-وبعد كدا اعرف ارضى حبيبي بمعرفتي، قالها وهو يحتضن ثغرها بخاصته، لحظات ثم تمدد يجذبها لأحضانه قائلا:
-فيروز راحت حي الألفي، تشتكيني لبابا، وطبعا طلعتني حقير وندل، تجمعت العبرات بعينيه واختنق صوته فتحدث بصوت متحشرج:
-عمك زعلان مني أوي ياجنى، واخد على خاطره، ودا وجعلي قلبي، عارف صدمته فيا كبيرة، بس هو ماسبليش حل
اعتدلت تستند على صدره متسائلة :
-ليه معرفتهمش إنك طلقتها، رفعت ذقنه ونظرت لمقلتيه
-جاسر إنت فعلا كنت بتنادي فيروز باسمي
أطبق على جفنيه يعصرها متألمًا ..لمست وجنتيه بأناملها الناعمة
-أنا مبحبش الظلم يابن عمي، بس انت هنا كنت قاسي اوي، حتى لو مراتك فيها عيوب الدنيا كلها، دي لوحدها قهرة، وليها حق تموتني مش تبعتلي ناس بس
رفع بصره وظل يطالعها بصمت للحظات ثم تحدث بصوتًا حزين:
-أنا مش حقير ياجنى، اه فعلا غلطت مرة بس غصب عني، هي كل مشكلة بينا كانت بتحطك، ودايما بتحسسني إني ظلمتها
-وانت شايف نفسك مظلمتهاش ياحضرة الظابط، لما رحت اتجوزتها وانت بتحبني زي ما حضرتك بتقول دا مش ظلم
سحب نفسا عندما شعر بإنسحاب الأكسجين من رئتيه هو يعلم أنه اخطأ ولكن ليس للقدر حكما
-عارف إني ظلمتها، لكن اقسم بالله ياجنى انا اتجوزتها وقولت هبني حياة جديدة وهتعايش مع قدري، وفعلا عيشنا كام شهر والأمور طبيعية لحد مافي يوم حياتنا اتقلبت واتحولت لجحيم، ليه معرفش، خروجات وفصح غير طريقة لبسها، صدمتني وفوقت على كابوس حياتي في حقيقة معرفتهاش إلا بعد جوازنا، يعني كذبت عليا،
مسح على وجهه بعنف
-اه غلطت اني اتجوزتها مع اختلاف حياتنا، بس هي وعدتني هتتغير وقالت باباك هعتبره باباي، معرفش ايه اللي حصلها بعد كدا وبدأت تبجح وتقنعني أن ابويا شيطان وبيظلم الناس
اعتدل وأمسك كفيها يهز رأسه وانسابت عبرة عبر وجنتيه
-أنا جيت في مرة رفعت صوتي على ابويا وقولتله انت ظالم
كور قبضته بعنف، وتحولت عيناه لنيران جحيمية كلما تذكر تلك الليلة
رفع نظره إليها واستأنف
-كنا الليلة دي مبيتين عندنا في البيت، ذهب بذاكرته
فلاش
ولج غرفته وابدل ثيابه
-فيروز قومي حبيبتي العشا جهز والعيلة كلها تحت
ألقت الغطاء متأففة
-هو لازم الأكل اللي بمواعيد دا، هو احنا في جيش افرض انا مش جعانة
تنهد بوجع فتحدث:
-حبيبتي استحملي اليومين اللي بنجيهم هنا، علشان بابا ميزعلش هو وماما، يالة حبيبتي غيري هدومك وبلاش الفساتين الضيقة دي، عز موجود وبيجاد غيراوس مش هيسكت
نهضت وهتفت غاضبة
-حياتي وانا حرة فيها محدش ليه يدخل، دا لبسي واللي مش عجبه يشرب من البحر
جذبها من رسغها وأشار إليها بتحذير
-غلط مش هسكت، من قبل جوازنا وغيرتي نظام لبسك، ليه رجعتي تاني للبس دا معرفش ، بس انا راجل ومبحبش مراتي تمشي تتمخطر بجسمها
دفعته موبخه اياه وهتفت مزمجرة :
-دا جسمي انا ومحدش له حكم عليا
استدار للباب وتحدث:
-لو نزلتي بغلطة يبقى تروحي عندك والدتك وورقة طلاقك هتلحقك، قالها وتحرك للخارج
ضربت أقدامها بالأرض واطاحت كل ماعلى المرآة صارخة ..هبط جاسر للأسفل قابله عز وأوس وهما يحملون بعض الأشياء للحديقة
-صح النوم ياحضرة الظابط، ايه يابني بتيجي هنا علشان تنام
تحرك بعدما حمل مقعدين بيديه، واتجه للخارج
-شغل الشرطة دا مقرف أوي ياحبيبي
وصلوا بعدما رتبوا المكان..  وصلت ربى وطبعت قبلة على خديه

تمرد عاشق الجزء الثالث ،(عشق لاذع،)قصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن