الفصل الخامس والعشرون

20.8K 441 44
                                    

وكانت هذه هي الصفحة الأخيرة في روايتي معك ،،،
نفذت كل الصفحات في التماس الأعذار لك ،،،
حولت بياض الأوراق للأسود بخذلانك لي ،،،
وملأت جميع السطور بالأوجاع وختمتها بكسرة قلبٍ لم يجد منكَ سوى القسوة ولم تجد منه سوى الرأفة و الحب...

❈-❈-❈

وقف صلبًا متجمدًا بعدما اردفت جملتها، أغمضت عيناها ووضعت رأسها بصدره ..تحرك بها بسيقان مرتعشة كادت أن تحمله، توقفت فيروز أمامه
-جاسر أنا ماليش دعوة، وصلت سيارة إلاطفاء ..فتحرك دون أن يعري لحديثها إهتمامًا، وصل لسيارته ووضعها بهدوء يعقد حزام الامان حولها وعيناه تراقب عيناها الممتلئة بدموع الوجع
استدار للجهة الأخرى من باب السيارة استمع لصوت فيروز التي تهرول بحالة مزرية
-جاسر هتسبني كدا وتمشي..حدجها بنظرة مشمئزة يشير لذاك الرجل
-اتولى أمرها يابني شوفلها حظيرة حيوانات ارميها فيها
جحظت عيناها تطالعه: بخذلان..اقتربت منه تجذب ذراعه
-والله ياجاسر، عايز تسبني وتمشي بعد مامراتك ولعت في شقتي
صفعة قوية على وجهها، ثم جذبها من خصلاتها يهمس بفحيح أفعى:
-تعرفي أنا كرهت نفسي بسببك يافيروز، أحقر شخصية قابلتها بحياتي

دفعها بقوة كادت أن تسقط لولا ذراع الرجل الذي استندت عليه
انسابت عبراتها وحدجته بنظرات متألمة قائلة:

-ليه علشان انت حقي، حقيرة علشان عايزة حقي منك ياحضرة الظابط
أشارت بسبباتها وصاحت بغضب تطالع جنى بنظرات نارية
-إنت أحقر مني عارف ليه، علشان بدوس على الكل علشان نفسك وبس، شوية معايا وشوية معاها، اوعي تفكر انك ملاك، انت لو شخص كويس مكنتش دخلتها في صراع بينا، بس انت ..صفعة قوية اسقطتها ارضًا ، ثم انحنى يزمجرا بنبرة تحقيرية
-عارفة أنتِ ماتساويش جذمتي، وانا قولتلك قبل كدا ماتخرجنيش عن تربية ابويا وخليني معاكي ابن ناس لكن انتي متستهليش

سحبها من خصلاتها يجرها ثم أوقفها وهي تصرخ حتى تجمع بعض المارة حوله، دفعها فسقط يركلها ببطنها

-إنتِ ايه غير إنك واحدة حقيرة، التقط أنفاسه بصعوبة يشير للرجل:

-البت دي خدها احبسها بتهمة الزنا، وانت اكيد شاهد على كدا

دفعها بقوة حتى خارت تبكي وتضرب على الأرض
-مش هسيبك ياجاسر، سمعتني والله ماهسيبك

ارتدى نظارته واتجه بنظره لجنى ثم أشار إليها مشمئزًا
-ياريتها ولعت فيكي، كانت عملت معروف ، لكن أنتِ ربنا رحمك للمرة المليون ياريت تحمديه على كدا

تحركت سريعا تمسك ساقيه
-جاسر متعملش كدا فيا افتكر لحظاتنا الحلوة مع بعض
دفعها بساقيه..ثم استقل السيارة، جلس محاولا عن نوبة غضبه، يريد أن يحرق كل مايقابله، من صمت تلك التي كأنها غائبة عن الوعي ....نهضت متجهة إلى جنى وضربت على باب سيارتها:
-جوزك دا أحقر شخصية عارفة ليه، لانه لو فعلا بيحبك زي ما بتقولي مكنش جالي امبارح، وتلاقيه ألفلك قصة كعادته، واسأليه ليه رجع جه النهاردة مع أنه ميعرفش انك هنا، رمقته بنظرة انتصار قائلة:
-علشان يعيد ليلة امبارح ..ترجل من سيارته كالمجنون مرة أخرى متجهًا إليها يرفعها من عنقها يضغط عليه حتى كادت تلفظ أنفاسها الأخيرة
توقف الرجل بينه وبينها محاولا خلاصها
-لو سمحت يافندم .. مينفعش كدا، كل هذا والجميع يراقبون مايحدث بصمت

تمرد عاشق الجزء الثالث ،(عشق لاذع،)حيث تعيش القصص. اكتشف الآن