الفصل الثلاثون

14.8K 385 26
                                    

كيف لي أن أتخلص من ذلك الحنين_والأنين، الذي أرهق تلك القطعة، التي تسكن خلف أضلعي..!!

‏أقتنعت برحيلك ، ولكنني لا أعلم لماذا انتظرك حتى الآن

ثم ماذا قال لي سيدي!!

أحبّها
وحنيني يزداد لها
عشقتهاوقلبي يتألّم برؤية دمعها
أفهمها حين أرى الشوق في عينها
كم تمنيت ضمّها
كم عشقت الابتسامة من فمها
والضّحكة في نبرات صوتها
لا بل الرّائحة من عطرها

❈-❈-❈

ظل يقود السيارة بسرعة جنونية يضرب المقود بعنف، حتى كاد أن يحطم معصمه، امسك هاتفه وتحدث:
-بيجاد ايه الوضع عندك، متدخلش جوا البيت مهما يحصل تمام
توقف أمام سيارته يصور بهاتفه فأجاب جواد:
-عمو مين دول وليه جايين لظابط، ايه الموضوع !!
تعاظم غضبه، وحاول الحفاظ على ثباته الأنفعالي بشق الأنفس فتحدث بهدوء اكتسبه من محنه:
-كلم جاسر خليه يسيب البيت فورًا قبل مايوصوله..بيجاد بتصل بيه مابيردش عليا، حاول توصله بس من غير ما تدخل جوا سمعتني
اومأ متفهمًا ورد قائلاً:
-تمام ..قالها وأغلق وقام بمهاتفة جاسر

قبل قليل عند جاسر

اقتربت منه تزيل عبراتها
-يعني الحمل انت السبب في نزوله
نفث تبغه يشير بيديه إليها ببغض:
-ليه حد قالك قاتل ، انا مكنتش بشوفك غير لما بتقولي عايزة تروحي للدكتور، وأنتِ اللي بتحجزي عنده، وأنتِ اللي اصريتي على الدكتور دا، زي ماأصريتي تقعدي في بيت لوحدك وتختاري شغالينك مش كدا، انا بقى هوصلك ازاي

اقتربت منه تنظر لعيناه لعل تجد صدق  حديثه:
-ازاي طول الوقت وكل حاجة تمام وفجأة يحصل نزيف والولد يموت وكمان يستأصلوا الرحم، ريح قلبي لو سمحت
ارجع ظهره للخلف مستندًا على مقعده هاتفًا:

-حد قالك اني دكتور نسا، مسألتيش الدكتور ليه؟!..قالها بصلف ونظراته تشيعها بإشمئزاز
-اشمعني اليوم اللي نويت تتجوزني فيه الحمل ينزل ريح قلبي!!
لم يرد عليها للحظات وظلت نظراته تطيل بمحاصرتها ثم نصب عوده وتحرك إلى وقوفها:
-اريحك ازاي يعني يامدام!!
زم شفتيه مستنكرًا ثم تابع:

-زي ماانتِ ريحتيني، ابدألك منين لما كنت راجل معاكي وغدرتي بيا بدل المرة تلاتة واربعة، امال بجسده يحرقها بسهام نارية ترسل لعيناها وهدر غاضبًا:
-لو عليا كنت عايز اموتك إنتِ كمان ، قالها وهو يجذب هاتفها ويلقيها حتى تهشم ثم دعس عليه، ضاحكًا بسخرية
استدار يشير إليها:
-عبيطة يابت، جاية تسجليلي، هبلة رغم كان ممكن اعمل كل حاجة عيني عينك وابرأ نفسي إلا انا محبتش كدا ، قولت برضو عيب تكون ابن جواد الألفي وتقل بأصلك، وكمان تعلمها الدرس على أصوله
اقترب وحدقها بنظراته النارية ودار حولها قائلاً:
-دلوقتي أقدر اقولك مسرحيتي انتهت والمخرج رفع الستارة ولازم اصقف لنفسي...قالها وهو يصفق بيديه يشير لنفسه فخرًا ثم جلس يضع ساقًا فوق الأخرى وبدأ يشعل سيجاره واخبرها مستهزئًا:
-حطيتي منشط درجة اولى في القهوة مع استخدام الحقارة واستغلالك لحياة مرات باسم وخدتيني بيتك بمنتهى السفالة وحاولتي بقذارتك تخليني اعمل معاكي فاحشة اللي انا لحد دلوقتي متأكد اني مستحيل اغضب ربنا واكيد حماني من قذارتك

تمرد عاشق الجزء الثالث ،(عشق لاذع،)حيث تعيش القصص. اكتشف الآن