فتحت عينها ببطء تتأوه والصورة مشوشة حولها نظرت لأعلى للرأس المطل فوق رأسها ينظر لها مراقباً..
" همس.. أنتِ بخير..!!"
هزت رأسها نفياً وابتلعت ريقها تسأله بصوت مقهور :
" لماذا قطعت قدمي ؟؟ "
رفع رأسه مذهولاً ينظر لقدمها فيجدها مكانها سليمة عاد يضربها بخفة على وجهها :
" أنتِ.. همس.. هل تسمعيني ؟؟؟؟ قدمك هنا بخير !! "
بنبرة مرتفعة فتحت عينيها تندب :
" لم يكفيك كل الأعضاء الذي سرقها الطبيب الحقير.. لن أستطيع المشي بعد ذلك.. لا أشعر بقدمي..ماذا أخذوا مني كلية ام اثنين ؟؟ وكبدي وقلبي وقدمي !!!!!!!... أيها المجرمون.."
رفع رأسه مصدوم ينظر للممرضة التي أنهت معاينتها وأخبرته وهي تضحك :
" إنها تحت تأثير المخدر ستفيق بعد قليل.."
سحب مقعداً وجلس بجانبها بمكر يهمس :
" إذن لأخبرك يا هموس أنا من حصلت على قلبك.."
لم تجيبه لكنها تأوهت وهي تحرك رأسها.. اعتدل بمقعد يقترب أكثر منها ثم سألها :
" همس بماذا تشعرين ؟؟.."
هزها عندما لم ترد عليه :
" همس.. هل تسمعيني ؟؟ ماذا أُعني لكِ ؟؟!!.. همس أجيبِ أنا غيث.."
أذهله اللفظ البذيء الذي نعتته به !!!!!
دفع مقعده غاضباً :
"عديمة التربية.. لقد كنت قلقاً عليكِ "
توقف عندما تأوهت بصوت مرتفع تنادي :
" أبي.."
شعر بغصة بقلبه وضميره ينغز بداخله.. تبدو كصغيرة وهي تنادي على أبيها.. أبيها مصدر الأمان خاصتها.. لماذا يكون في ذلك الغباء وهو يطلب منها أن تنادي اسمه في تلك اللحظة.. -هو الوحش المجرم مصدر رعبها- !
مسك يدها بدفء يبتسم يبدو أن الأمر بدأ مع قلبه من قبل إجابتها أنها بعمر التاسعة عشر كما كاد يعتقد عمرها الذي يثير جنونه ويحرك قلبه اتجاهها..
-لأقل أن الأمر بدأ منذ لقائي بعينيك -..
وقف ولم يهم بالابتعاد ليشم بعض الهواء من النافذة حتى سمع اسمه الغليظ بنبرتها الرقيقة :
" غيث.. "
نظر لعينها المتعبة فأخبرته بضعف :
" لا تذهب.."
هتف لها بصوت رخيم يعاود الجلوس بجانبها:
" لم أكن لأتركك وأذهب.."
**************--
بعد قليل هتف الطبيب بحذر من غيث الواقف بجانب همس كالمرصاد :
أنت تقرأ
ولخريف غزله مذاق خاص الجزء الثالث من السلسله خريف عشق للكاتبه Fardiat Sadek
Romanceجميع الحقوق لل كاتبه Fardiat Sadek ولخريف غزله مذاق خاص الجزء الثالث من السلسله خريف عشق
