part2: كـايرس

24 17 1
                                    




فالتشهد آلهة السماء أنه لم تخلق أجرام سماوية في هذا العالم الفسيح كجرميه و لم يهلكني شيء الا ذلك الثقب الأسود.

★★★

كنت جالسة على طاولة الطعام برفقة الجميع نتناول وجبة الفطور وهذه المرة برفقة ضيفنا غريب الأطوار
أيضاً لاحظت نظرات الجميع الغير مرتاحة تجاهه، هذه أول مرة يخرج من الغرفة بعد مجيئه لهنا لكن كما يقول العلماء لكل قاعدة لها شواذ، شيري لم تترك جانبه منذ جلوسه على الطاولة صرعته بالأسئلة حوله لوهلة رأيت عيناها تشعان القلوب نحوه لولا دخول سايان وإبعاده لها «أتركي ضيفنا يتناول فطوره بسلام شيري».

نهضتْ تعود لمقعدها بجانب آكوا التي تجلس بجانبي
بينما ذاك الغريب يقابلني وبجانبه سايان وخالتي تترأس المائدة كما جرت العادة بينما الكراسي المتبقية فارغة كون باقي أفراد العائلة لم يحضروا. خداها إنتفخا بغيض مزينان بلون زهري كأوراق أشجار الكرز في موسم الربيع. ليس وكأن سايان قادر على ردعها عن شيء صمتها ذاك لم يدم سوى لخمس دقائق قبل أن تعاود الكلام،

«صحيح بما أنك فاقد للذاكرة لما لاتختار إسمً لنفسك؟ أضن ذلك افضل من الألقاب التي نناديك بها» فمها الثرثار لاينطق بشيء جيد مطلقاً، رأيته ينظر في طبقه لوهلة قبل أن يرفع عيناه لها
وينطق بنبرة هادئة موزونة «ليس في رأسي شيء لما لا تفعل ذلك رفيقتي» شدده على كلمته الأخيرة وهو يشيح ببصره عنها ويحوله لي رأيته وهو ينظر في عيناي بتحدي وكأنه يقول لي تجاهلي هذا إن أستطيعت.

لكن نظرته لم تكن شيئاً أمام الأفواه التي سقطت والأنظار التي إتجهت إلي تزامناً لسعال آكوا التي إختنقت بطعامها، مررت لها كأس الماء ببرود وأنا أعطيهم نظرات مُتسائِلا بمعنى ماذا؟
لتنطق شيري مخاطبة الغريب بعدم إستيعاب
«بيرلا؟» لم أعطه مجالاً للرد لأني تدخلت
«مابك شيري؟ لست أول من تحصل على رفيق هنا ولست الأخيرة بالتأكيد» رمقتها لتتوتر قبل أن تجيبني وتنزل عيناها نحو طبقها «كلا بالطبع»

حولت نظري لسايان الذي نهض يضرب كتف رفيقي الغريب «فالتكن الآلهة في عونك لأنه كما يبدوا أن سيلين تبصق في وجهك» لم يكترث لنظراتي الحارقة نحوه وأكمل سيره للخارج لأنهض بعده قبل ان توقفني الخالة مينا «الى أين يافتاة؟».

«إلى العمل خالتي لقد تأخرت» أجبتها متجاهلة البقية لتضيق عيناها قبل ان تردف بنبرة إحتوت شيء من الجدية «نسيتي تلبية طلب رفيقك واختيار إسم له بالتأكيد لن نبقى نناديه بالغريب»
تباً لي ولحضي شردت لثواني أنظر لعيناه المثبتة عليي تكتسيهما تلك اللمعة مزينة خضرتهما، لم يدم شرودي طويلاً لأني أخيراً نطقت «كايرس» لأسمع تصفير شيري بينما أسير خارج المكان لتتبعه قهقهاتها «أهلاً بك كايرس».

بيرلا: روح مهشمةحيث تعيش القصص. اكتشف الآن