part4: مـوعد هوفـرلا

32 12 14
                                    

الكـذب هـو مـوت بطـيء للعـلاقة
وجريمـة ضـد روابطـها.

★★★

أغلقت باب السيارة؛ وحملت مقتنياتي برفقة آكوا، أيقضتها منذ الصباح الباكر لتنزل معي للسوق، لا أفهم الكثير فيما يتعلق بالفتيان، كايرس لن يبقى يرتدي ثياب سايان لنهاية عمره حتى إنها ليست قياسه.

دخلت المنزل، لأسمع صوت شيري تتحدث معه، لابد أنهما يتناولان الفطور.

مررت من الصالة ذاهبة للطابق العلوي تحت نظرات شيري بينما الآخر يتجاهلني، يال صلابة كبريائه، سخرت بكلامي بينما أفتح غرفته أضع الأكياس على السرير، نظرت لها لوهلة، هل أكثرت منها؟

كلا، بالتأكيد ليست أكثر مما تشتريه سونيا في اليوم الواحد.

نزلت للأسفل لأجدهم قد إختفوا، غيرت إتجاهي نحو مشغلي الذي كان في الطابق الارضي للمنزل، فتحت الباب ودخلت، لم يكن بالمكان الكبير أو الوسيع، كانت غرفة بسيطة بمكتب خشبي بسيط أضع عليه حاسوبي وأجهزتي المهمة، مكتبة صغيرة في زاوية اليسرى المقابلة للباب، جمعت فيها بعض الكتب التي أحضرتها معي أو أرسلت بطلبها من أخي وملفات أخرى خاصة بالعمل، بالطبع لن أنسى المنضدة الخشبية التي كانت موضوعة في وسط الغرفة، الأسلاك الكهربائية وقارورات لمواد مختلفة كانت موضوعه هناك بعشوائية؛ كوني نبشتها قبل قليل لصنع محلول علاجي.

كان هناك بضعة أغراض جمعتها لغرض خاص، كانت خلطة خاصة للتسريع من عملية الشفاء، تحفيز قدرة الخلايا على معالجة ذاتها وتدمير الخلايا الميتة وإستبدالها بأخرى جديدة هذا يستغرق وقتاً نحن لا نملكه، لذا قررت أن أضيف لها مكون أخر واحد نادر سيجعل من هذا حقيقة ولا أنوي الأفصاح عنه حتى له.

أتممت الخليط لأسكبه في كوب وأخذه له، بقيت أبحث في أرجاء المنزل بأكمله قبل أن ألمحه من إحدى النوافذ يستلقي وحيداً على السطح وينظر للسماء، خرجت من النافذة لأسير بحذر وأقترب منه،
لاحظ وجودي بالتأكيد، لكنه لم يكترث بل تجاهلني ولم يعطي لوجودي قيمة.

جلست بجانبه أضم ركبتاي تحتي قبل أن أنطق بنبرة مترددة و حذرة «أنا أسفة... تعلم بشأن البارحة».

دققت النظر لوجهه؛ أنتظر أي رد فعل منه، لكن كل ما صدر منه هو تلك الإبتسامة الساخرة مجدداً، حسناً، هذا مؤشر جيد أنه بخير لم يكن الأمر بذلك السوء الذي تخيلته في عقلي سابقاً.

«لما لا ترد لقد إعتذرت بالفعل؟» نكزت ذراعه بسبابتي بعد أن نفذ صبري من صمته، من قال أني شخص صبور؟
رأيته ينهض ويعتدل بجلسته قبل أن يقابلني بنظره «إعتبريني سامحتك، ماذا بعد؟ تعودين لحالات إنفصامك؟ أخبريني لأرفضك وأغادر وتنتهي المهزلة،أنا فاقد للذاكرة لست بعاجز أو مشلول،ولستِ بآخر فتاة في هذا العالم».

لقد وصلت إلى نهاية الفصول المنشورة.

⏰ آخر تحديث: Jan 26 ⏰

أضِف هذه القصة لمكتبتك كي يصلك إشعار عن فصولها الجديدة!

بيرلا: روح مهشمةحيث تعيش القصص. اكتشف الآن