5

7.5K 376 12
                                        

لم يحضر كمال على العشاء أيضا)

قالها امجد وهو يجلس حول مائدة الطعام وتبدوا على ملامحه العصبية.. واردف بحدة: الى متى سيستمر هذا الشاب في تصرفاته؟..

قال مازن بهدوء: لا عليك يا والدي.. سيأتي بعد قليل..

انفعل والده وقال: منذ نصف ساعة وانت تقول لي مثل هذا الكلام.. لو كان سيأتي لجاء مبكرا..

واردف قائلا: اتصل به بسرعة واطلب منه ان ياتي فورا..

- حسنا يا والدي سأفعل.. اهدئ انت فقط..

نهض مازن من مكانه واتجه الى الطاولة الصغيرة القريبة من المائدة ليلتقط هاتفه المحمول ويتصل بكمال.. اما ملاك فقد استمرت في تحريك الملعقة كعادتها في الطبق دون هدف..

فقالت مها بعطف: ملاك .. لماذا لا تأكلين؟..

قالت ملاك بابتسامة باهتة وهي ترفع رأسها الى مها:من قال هذا؟..

قالت مها وهي تشير الى طبقها: طبقك المليء بالطعام
..
تركت ملاك الملعقة من يدها وقالت وهي تتنهد: لا اشعر برغبة في ذلك..

قالت مها متسائلة: ولماذا؟.. ان كان والدك هو السبب.. فقد اتصل بك اليوم وتحدث اليك كما وعدك..

قالت ملاك بصوت خفيض وهي تتطلع الى نقطة وهمية: ليس الامر سهلا كما تظنين.. ان فراق ابي يعني لي فراق العالم بأسره.. اني لا اعرف احدا سواه..

قال مازن الذي سمع صوتها على الرغم من انخفاضه: وماذا عنا.. الا تعرفينا ايضا؟..

قالت ملاك وهي تلتفت له: ولكن ليس مثل ابي..

هز مازن كتفه وسار ليكمل طريقه ولكنه اصطدم بالملعقة المجاورة بملاك دون قصد.. فانحنت ملاك لتلتقطها.. ولكن مازن كان الاسرع الذي انحنى وقال بابتسامة وهو يعيد وضع الملعقة على الطاولة وينهض واقفا : لا تتعبي نفسك..انا من أسقطها وانا من عليه ان يحضرها..

وجدت ملاك نفسها تزدرد لعابها وتقول بصوت خافت: شكرا لك..

((خذي دميتك))
((شكرا لك))

دس مازن اصابعه بين خصلات شعره وهو يحاول فهم مادار بذهنه.. أي كلمات تلك التي مرت بباله.. ومن قالها؟.. أيكون هو؟.. ولماذا قالها ومتى؟..

ولماذا جالت بذهنه الآن؟..لم يستطع الاجابة على أي من تساؤلاته وهو يعود الى مقعده.. ويلتقط الملعقة ليتناول طعامه من جديد..ولكن.. لماذا لم تدر هذه الكلمات في ذهنه الا عندما جاءت ملاك الى منزلهم؟.. لماذا؟..

؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

جلست مها في غرفتها بعد العشاء وهي تشعر بالتعب وهي ترى أكوام الكتب امامها على الطاولة.. وقالت بضجر: لقد تعبت..

وقعت بحب ملاكWhere stories live. Discover now