"لأجلك أحيا"
المشهد الثاني:
تشعر بما يحدث حولها، صوت الطبيب ومن ثم صوت فتاة تتحدث معه عن حالتها الصحية بإهتمام، ومن بعدها صوتٍ قاسي يتحدث بعدة كلمات قبل أن تسمع صوت خروج أحدهم، بدأت تتململ وهي تئن بألم، فتحت عيناها بتثاقل شديد وهي تحرك رأسها للجانبين، كانت تشعر بألم عنيف في جسدها وتحديدًا مكان إصابتها بتلك الرصاصة، أستطاعت أخيرًا فتح عينيهــا فبدأت تمرر أنظارها الواهنة على المكان، أتسعت عينيهـا قليلاً وهي تشهق بخوف عندما وجدته يقف أمام فراشهـا عاقدًا ساعديه أمام صدره الضخم، حركت رأسها بعدم تصديق وهي تهمس بذهول:
-لأ، مش ممكن.
حدجها بنظرات قاسية غريبة، أعتدل "أصهب" في وقفته وهو يقول بإبتسامة جانبية:
-حمدلله على السلامة يا.. يا تيجان.
هزت رأسها بالسلب وهي تنظر حولها نظرات شمولية سريعة، أعتدلت في جلستها وهي تقول بنبرة مُهتزة:
-أنا ماموتش!!.. أنا عايشة لسه؟؟.. ماموتش!!.. إنت ليه مموتنيش، ليـه؟!!!!!..
قالت كلمتها الأخيرة وهي تصرخ بقوة، حاولت النهوض من مكانها ولكن سرعان ما وقعت على الأرض وهي تصرخ بألم بعدما هاجمتها تلك الوخزات الحـادة، أدمعت عيناها من شدة الألم وهي تهدر برجاء:
-يااااااارب، يااارب.
أقترب "أصهب" منها وهو يقول بنبرة تهكمية:
-دلوقتي أفتكرتي ربنا؟؟.. قومي.
قبض على ذراعيها بقوة كي يجعلها تقف عنوة ثم أجلسها على الفراش قائلاً بصرامة مُخيفة:
-إياكِ تتحركي من مكانك، خليكي أعدة على السرير لغاية ما تبقي كويسة.
صرخت "تيجان" بعنف وهي تضرب صدره بقبضتيها ولكن بضعفٍ واضح:
-إبعد عني، سبتني عايشة ليه؟؟.. ليـه؟؟!!!.. أنا عايزة أموت، ليه عملت فيا كده؟؟..
قبض على معصميهــا بقوة وهو يهدر بنبرة جهورية:
-أهدي، أهدي وبطلي جنااان.
صرخت ببُكاء مرير هاتفة بشراسة:
-أنا فعلاً أتجننت، أتجننت لما نسيت الماضي وقولت أحب من تاني لأن الحياة مش بتقف على حد، وهو عمل فيا كده، رماني في النار وأنا معملتش حاجة، وآآآ
صمتت قليلاً قبل أن تتسع عيناها ثم هدرت بغضب جامح:
-إنت ضربت عليا نار، وبعدهـا جاي تنقذني!!!.. إنت إللي مجنون، عملت كده ليه؟؟..
لمعت عيناه بوميض غريب وهو يهتف بحدة عالية:
-ملكيش دعوة، إنتي هنا فـ مملكتي وقوانيني، فاهمة يعني إيه؟!..
قبض على ذقنها فـ شهقت بتلقائيًا وهي تنظر إلى عينيــه السوداوين الشرستين بنظرات مصدومة، تابع بهسيس خطير:
-يعني حياتك أو موتك ملك إيديا، أي حاجة تتعلق بيكي تتعلق بيا أنا الأول، بإختصار إنتي كلك ملكي.
مرر أنظاره على جسدهـا الذي يرتجف بشدة بنظرات مُرعبة، وقد إلتوت شفتاه بما يشبه الإبتسامة السوداء، زادت رجفتها من نظراته الوقحة، فــ أغمضت عينيهـا وهي تهمس له:
-إبعد عني.
YOU ARE READING
لأجلكِ أحيا © -بلا رحمة-
RomanceThe Highest Ranked: #1 in Romance.. ''هي الحب الذي أتي بعد أن تآكل قلبــه فـ بدأت بـ ترمميه وإعادته فتيًا، كل النساء قبلها كن لا شيء بالنسبة له إلا هي، فالحب معهـا مفهوم آخر، ومن أجلهـا بات يحيـا. "إجتماعي، درامي، رومانسي" تأليف: أميرة مدحت
