♡الفصل الثامن عشر♡

16.9K 709 81
                                    

متنساش النجمة⭐ يا قمر.🙁♥
50 فوت =بارت جديد.

«خادمة الشيطان»
«الفصل الثامن عشر»

"بسم ﷲ الرحمن الرحيم"

الخوف كالإنهيار يتبعه السقوط من أعلي قمة جبل عالي فلا مفر للنجاة، كذلك القلب عندما يتعلق يصبح من الصعب عليك النجاة من براثنه لتقع أسير للعين والقلب والروح ولا يمكن نسيانه حتي لفظ انفاسك الأخيرة.

دخلت عليها الخادمة "وداد" وهي تحمل صينية الطعام لتقول بنبرة حنونة كعادتها:
_تعالي يا بنتي كلي لقمتين يرموا عضمك بدل ما انتي مكلتيش حاجة من امبارح.

مسحت "ايات" دموعها وهي تقول بصوت متحشرج من البكاء:
_مليش نفس يا دادة..

تنهدت "وداد" بحزن بعدما وضعت الطعام علي الطاولة أمام فراشها ثم اردفت:
_طيب قوليلي عايزة إيه وانا اعملهولك.. انتي حتي مش مخلياني اقولك لـفريدة هانم علي حالتك دي.
_متقلقيش يا دادة انا كويسة..
صمتت ولكنها قالت بلهفة ثم وقفت أمامها ممسكة يدها برجاء:
_ممكن يا دادة تديني تليفونك اعمل مكالمة بيه، صدقيني مش هتأخر.

أخرجت "وداد" هاتفها من جيب عبائتها التي ترتديها وهي تقول:
_لو دا هيفرحك خدي يا بنتي... هخرج انا برا لحد ما تخلصي.

اومأت لها بفرحة فتركتها "وداد" ثم قامت بالخروج من الغرفة تاركة إياها تنظر للهاتف بشرود.

ضربت بعض الأرقام التي تحفظها منذ صغرها وانتظرت ثواني مروا عليها كالدهر وهي تقضم اظافرها بتوتر وخوف، جاءها صوته ذو البحة الرجولية الجذابة وهو يقول:
_الو يا دادة.
هبطت دموعها بصمت فكم اشتاقت لنبرته الحنونة ومعاملته الطيبة معها، وضعت يدها علي فمها تمنع إصدار شهقات من فمها حتي لا يعلم إنها تبكي.

علي الجانب الآخر في مدينة الغردقة نظر للهاتف بإستغراب من هذا الصمت ولكنه سمع صوت أنفاس حادة فعلم انها هي، وكيف يجهلها وهي نور طريقه، معذبته منذ الصغر، مالكة قلبه من البداية، ومعشوقته الساحرة، واخيرًا خرج صوته مرددًا اسمها بهمس:
_آيات!!

خرجت شهقة صغيرة من فمها فعلم أنها تبكي فوضع يده علي قلبه يمنع ضرباته المتسارعة ولكن كيف!! كيف يستطيع تهدأه نبضاته وهي امامه، نعم ليست امامه بمعني الكلمة ولكنه يشعر بوجودها، يتخيل ضحكتها البريئة التي وقع لها اسيرًا، فأغمض عينه بألم عندما زادت شهقاتها فقال برجاء:
_آيات عشان خاطري كفاية.. انا مش مستحمل والله.

خرج صوتها مبحوحًا وهي تهتف:
_مراد ارجع عشان خاطري.

يا الله.. لماذا تضعه بهذا الموقف، يعترف بضعفه امام صوتها ولكن لا.. ليس بتلك السهولة، هو متيقن من حبها له ولكن هي تجهل ذلك، تظن بأنه اعتياد وحب اخوي لذلك أراد التأكد أهذا الذي تقوله صحيح كما تدعي أم لا!! والان علم الإجابة هي تحبه كما يحبها ولكنها لم تعترف بذلك، وسيعود عندما تنطقها هي، لذلك أجاب عليها بصوت جعله ثابتًا قدر الإمكان قائلًا بنبرة جامدة:
_مش هينفع يا آيات.. عندي شغل كتير هنا ولازم يخلص.

خادمة الشيطانحيث تعيش القصص. اكتشف الآن