الفصل الثاني

1.8K 83 4
                                    

الفصل الثاني

- بنتك قليلة الزوق أوي يا خالتو، دي لازملها كورس مكثف عشان تتعلم معاملة اولاد الذوات، هي ازاي طالعة كدة أصلًا في وسط عيلة هاي كلاس زيكم؟
استرسل سامح بالنقد، يعبر عن احتجاجه لأسلوب ليلى في التعامل الجاف معه، وكالعادة بررت منار بذكائها، متغاضية عن ذمه الصريح في ابنتها:
- يا روح قلبي ما انت عارفها اَخر العنقود وياما والدها دلعها، ثم انت كمان بتقفش معاها على أي حاجة، لازم تبقى لين كدة شوية، هي برضوا بنت وتحب اللي يعاملها برقة
- الله، ما انا كمان بعاملها بمنتهى الرقة، لكن بنتك زي الدبش، بتصدمني على طول بألفاظها البيئة.
عقبت مرددة من خلفه بعتب:
- ما تقولش عليها بيئة يا سامح، اخص عليك، دي بنت خالتك حبيبتك برضوا.
رد من جانبه بغضب:
- ما انا عارف انها بنت خالتي، بس كمان مخنوق منها يا خالتو، عشان مش مدياني فرصة، يعني يرضيكي عاميلها معايا.
اطلقت ضحكة منتشية وقد وصلت معه لمبتغاها، لتردف له بلهجة ماكرة:
- قول كدة بقى من ألاول، هو دا سبب عصبيتك منها، على العموم طمن قلبك، خالتك في ضهرك يا روح خالتك، يعني سيبك من امور العيال دي، وقت الجد بيبقى الكلام غير.
شعرت بابتسامته حينما رد على قولها بارتياح:
- بجد يا خالتو؟ انا كنت عارف من الأول انك اجمد ست في عليتنا وفي البلد كلها.
عادت بضحكتها العالية قبل أن تخاطبه:
- حيث كدة بقى مدام اطمنت وقلبك هدي، طمني انا كمان على اختي، هي قاعدة جمبك وسامعة كل الكلام صح؟

❈-❈-❈

وفي داخل الغرفة كان الحديث بين الفتاتين ما زال على أشده.
- يا بسمة افهميني، انتي يا حبيبتى ست البنات وانا أكتر واحدة عارفاكي وفهماكي، بس بصراحة بقى وعشان تبقى واضحين، انتي كنتي بتكلمي ولاد، وياما وعدتي وخليتي بيهم، يعني من الاَخر كدة مش خام زي رانيا اللي بتتكسف من خيالها .

- وهبلة وعبيطة زيك وبتتلبخ في الكلام، لو أي ولد سلم ولا صبح عليها، هي دي اللي امك عايزاها يا ليلى؟ إشحال ان ما كان اخوكي مقطع السمكة وديلها، يعني اللي زي رانيا دي لاهي ها تفهمه ولا هو ها يفهما .

هتفت بالاخيرة بحدة اجفلت ليلى، رغم اقتناعها بوجهة نظرها، فهذا كان رأيها من البداية، فهي الأعلم بطبيعة شقيقها المتلاعب بقلوب الفتيات، وقد كان الإشفاق على الفتاة من طباعه السيئة؛ هو سبب اعتراضها في البداية، ولكن مع إصرار منار، اذعنت صاغرة لمطلبها.

ومن ناحية أخرى فكرة ارتباط بسمة بعزيز، رغم التشابه العجيب في الصفات بينهما، إستبعدتها بمجرد ان خطرت بذهنها، فهي رغم قوة شخصيتها ووقوفها معها في أشد اوقاتها احتياجًا لها، ولكنها كانت هي الأخرى تحادث الشباب، حتى خبثها هذا ورأسها الممتلئة بالمؤامرات، افادتها جدًا حينما كنت تقع في مشاكل أو أخطاء بسبب طيبتها وحسن نيتيها التي استغلها العديد من الأشخاص، ولكنها تحادث الشباب!

كله بالحلالحيث تعيش القصص. اكتشف الآن