الفضل الحادي عشر

1.5K 75 8
                                    

الفصل الحادي عشر

بوجه مشرق، خرج من المنزل وعينيه منصبة على شقيقته التي كانت تضع اللمسات الأخيرة على الركن الجانبي بالحديقة، والذي أعدته اليوم ليكون مقرًا للإحتفال الصغير الذي سوف تقيمة وأعدت عدته منذ الأمس، بمناسبة يوم ميلاد صديقتها وحبيبته ليلى .

- صباح الخير.
القى التحية وقد اقترب ليطبع قبلة على وجنتها،  تقبلتها تبادله رد التحية قائلة:
- صباح الفل يا قلبي، ايه رايح الشغل؟

- لا النهاردة اجازة، بس ورايا كام مشوار لازم اعملهم.
قالها بعدم تركيز، وعينيه تجول حولها على ما قد اضافته بلمساتها الانثوية الرقيقة،  حتى طغى على كل ما قام بفعله بالأمس:

- ايه ده يا ست بسمة؟ يعني انا يطلع عيني في التجهيز وتيجي انتي بشوية زواق وحاجات بسيطة، تغطى على كل اللي عملته.

ضحكت تتعلق به كالعلقة، لتشير بيدها نحو الإضافات التي قامت بها، تصف قيمتها وفائدتها في احتفال الفتيات في هذا العصر، ليعبر عن دهشته بالضحك ساخرًا على هذه التفاصيل البسيطة، والتي قد يصنفها بعض الرجال بتفاهات، ولكنها ذات قيمة عالية بالنسبة للنساء.

انتبهت بسمة اخيرًا لأبصار شقيقها الذي تعلقت بها،  تطالع لهفتها وحماسها الشديد، حتى عقب بانشداه:
- معقول يا بسمة كل دا عشان ليلى، هي غالية عليكي للدرجادي؟

ردت على الفور بتأكيد:
- طبعًا، دي ارق وأطيب واحدة عاشرتها من كل اصحابي.
رغم ابتهاجه لقولها، إلا أنه لم يقوى على كباح سؤاله الملح:

- طيب ولما هي غالية عليكي للدرجادي؟ بعدتي ليه عنها السنتين اللي فاتوا؟ انا تقريبًا افتكرتك قطعتي علاقتك بيها.

خبئت ابتسامتها مع تذكرها لفترة الشتات التي مرت بها في هذه المرحلة، ما بين البحث عن حب حقيقي ومصادقة عدد من الشباب،  بغرض ان تنسى من كان ولا يزال يحتل كل تفكيرها وكيانها، حتى يأست وفاض بها من الفشل، لتقرر اخيرا الاقتحام وخوض التجربة،  وليحدث بعدها ما يحدث.

داعبها يمسك طرف ذقنها بأصباعيه، ليُعلق مذهولا لشرودها:
- ايه دا يا بنتي؟ هو انتي اللي عقلتي ولا انا اللي كنت غافل ولا مخدتش بالي ولا ايه بس؟ كل دا تفكير في السؤال البسيط؟

اجابته بصدق ظهر جليًا في نبرتها وهذه اللمعة الخاطفة في عينيها بتأثر:
- اصلها فترات يا ممدوح، بتعدي علينا فترات ما بين التوهة وخوض التجارب لحد ما نرسى على حقيقة اللي حوالينا ونرجع بعدها ندور ع الحاجة الحلوة اللي تستاهل بجد اننا نتمسك بيها.

- وليلى هي الحاجة الحلوة؟
قالها بابتسامة زادت على وجهه بهاءًا وابتهاج، لتقارعه مشاكسة:
- إنت ايه رأيك؟

بطرف كفه طرق على جانب رأسها قبل ان يتحرك ويتركها مرددًا:
- رأيي في إيه يا عفريتة؟ مالك انتي ومال رأيي؟
ذهب من أمامها، يتركها تتطلع في أثره حتى رددت بالسؤال من خلفه:
- طب ناوي تيجي بدري النهاردة ولا هتخلع؟

كله بالحلالحيث تعيش القصص. اكتشف الآن