الفصل الخامس

1.5K 94 3
                                    

الحلقة الخامسة

حينما اختفى من أمامها بعد صعوده الدرج في الطابق الثاني، ظلت لمدة من الوفت تناظر أثره، بسعادة تناثرت داخلها، وكأنها تناولت كبسولة الحظ برؤيته اليوم، لا وقد حدثته ايصًا وعرض عليها أن يقلها إلى منزلها،
يا إلهي، ما سر هذا اليوم الجميل؟

إيه يا بنتي هو ها يخطفك؟ اتلبختي واتدهولتي على عينك كدة من مجرد كلمتين؟ وكل اللي عليكي حضرتك حضرتك.
هتفت بسمة بكلماتها المؤنبة تسحبها من عالم الخيال، إلى واقعها معها والخطط والمؤامرات.

- بت انا بكلمك.
زفرت بحنق وقد أجبرتها على الرد:
- يعني عايزاني اعمل ايه يا بني أدمة انتي؟ ما انا اتفاجأت بمقابلته، ودي اول مرة يسلم عليا ويتكلم معايا كدة!
- عودي نفسك بقى.
قالتها بلهجة لم تريحها، لتسألها بشك:
- ليه بقا؟ هو انا هاشوفه فين تاني يعني؟.... استني عندك هو انتِ فاتحتيه عني؟
قالت الاخيرة وقد استدركت فجأة لكلماتها وجاء رد الأخرى ببساطة أذهلتها:
- عادي يعني؟ هو قالي انه معجب بيكي وانا قولتله نفس الشئ عنك!
شهقت بفك تدلى بشدة تطالعها برعب مرددة:
- يا مصيبتي....قولت لاخوكي إن انا معجبة بيه يا بسمة؟ عملتيها يا قادرة؟

صدرت الأخيرة بصرخة أجفلت بسمة، لتكتم سريعًا بكفها على فمها، وتعيد سحبها لداخل الغرفة حتى تتفاهم معها، قبل ان تفضحها .

❈-❈-❈

وفور أن رفعت عنها كفها لتغلق باب الغرفة عليهن، انطلقت ليلى تردد بجزع:
- يا لهوي يا لهوي يا لهوي، فضحتيني، فضحتيني يا بسمة.
حدجتها الاَخيرة بتذمر قائلة:
- بتندبي ليه يا متخلفة انتي؟ ايه اللي حصل للجنازة اللي انتي نصباها دي؟

ردت تطالعها بقهر، وقد افسدت بقولها الصورة الجميلة التي رسمتها بعقلها منذ قليل
- امال عايزاني اعمل إيه بعد ما شوهتي صورتي عند اخوكي؟ هايقول عليا إيه دلوقت؟ دا تلاقيه افتكرني واحدة فاشلة ولا صايعة.....

- ماتبس بقى، عمالة تحدفي من بوقك كلام زي الدبش، مش تفهمي مني الأول، وتبطلي غباء
صاحت بها مقاطعة، فتابعت الأخرى استهجانها:
- هاتفهميني إيه تاني؟ ما انتي بتعملي اللي في دماغك، وانا زي الهبلة ماشية وراكي، لحد اما ضيعتي مني الحاجة الوحيدة اللي كنت بتمناها، الله يسامحك يا بسمة على عملتك في حقي، الله يسامحك، سبيني بقى امشي وماتعطلنيش تاني، وكفاية بقى لحد كدة تجريح وإهانة .

همت لتغادر ولكن ألأخرى اوقفتها تجذبها من ذراعه تخاطبه ببعض اللين:

- طب تعالي استني نتفاهم الأول.
حاولت نزع ذراعها عن قبضتها محتجة:
- سيبي إيدي يا بسمة وخليني امشي، أنا مليش خلق لأي كلام.
- تعالي بس وما تبقيش حماقية.
هتفت بالاَخيرة تدفعها للجلوس حتى استجابت على مضص صائحة بها:
- افندم بقى عايزة إيه؟ اديني اتنيلت قعدت من تاني، إيه بقى اللي ناقص عشان تشليني بالمرة؟

كله بالحلالحيث تعيش القصص. اكتشف الآن