الفصل التاسع عشر

1.7K 90 5
                                    

الفصل التاسع عشر

- ابوة يا بسمة، هما فعلا راجعين من عندهم، قروا الفاتحة واتفقوا على كل حاجة، انتي مين قالك؟

خرجت الكلمات ثقيلة على اللسان ومؤلمة للقلب، فهي تشعر بوجعها، مهما ادعت الأخرى القوة وهذا التماسك الذي تلمسه منها بصورة تثير العجب، ولكنها مجبرة  فقد وصل اليها الأمر من جهة ما، قبل ان تخبرها هي بذلك.

- مردتيش يا بسمة، مين اللي قالك؟ دول يدوب راجعين ملهومش نص ساعة، لحق الخبر ينتشر؟

وصلها صوت زفرة ذات صوت عالي قبل ان تجيبها:
- الخبر جاني من المصدر نفسه يا ليلى، رانيا اتصلت بيا تبلغني وهي طايرة من الفرح، تصدقي بقى؛ ان البنت دي اول مرة تحصل منها، عمرها ما قالت عن اي شيء يخصها مهما حاولت اجرجرها في الكلام ما بينا،  مش تتصل بيا مخصوص عشان تبلغني، بحاجة مهمة زي دي، رانيا كمان طلعت مش سهلة يا ليلى .

- دي بنت مستفزة ووقحة،
صدرت من الاخيرة بانفعال لم تكتمه، فعقبت الآخرى بسخرية:
- ما تظلمهاش يا ليلى، دي ماشية بالريموت كنترول اساسًا، تلاقي حد وزها تعمل كدة، الشيء اللي انا، مستغرباه بقى؟ اشمعنا انا اللي دونا عن الخلق تتصل بيا؟ انا كلمت كذا واحدة اعرفها من صحابنا اسألها عن الموضوع، ولا واحدة فيهم كانت عارفة، وانا صداقتي بيها بصراحة مش لدرجة الانتيم ولا درجة الترابط حتى، عشان تحطني في قائمة أولاوياتها

وصلها مغزى كلمتها،  فهي ليست غبية حتى لا تفهم الى ماذا ترنو بحديثها:.
- بسمة، هو انتي شاكة ان ماما هي سلطتها؟ معقول ؟ طب هي تعرف منين؟ عزيز اخويا مجبش سيرتك نهائي قدامها، مهما حاولت تستفزه بكلامها.

ضحكت ترد بدون مرح:
- انتي طيبة اوي يا ليلى، كل اللي بيحصل ده ولسة مفهمتيش ان مامتك فاهمة كل حاجة...

تابعت امام صمت الاخرى، التي ينتابها الشك بالفعل:
- مش عايزة اقول انها مستقصداني، بس ع الاقل  انا متأكدة اوي انها عارفة اللي ما بيني وبين عزيز.... ياللا بقى

رددت خلفها باستهجان وعدم تصديق:
- ياللا ايه؟ انتي بجد عايزة تفهميني ان الموضوع بقى بالنسبالك عادي؟ انتي بتتكلمي عن عزيز وعن خطوبته يا بسمة.....

- لا مش عادي يا ليلى، وعشان تبقي عارفة، انا متأكدة ان اخوكي كان هيعمل كدة، انا انسانة بتفكر بعقلها،  حتى لو قلبي بيبكي من جوا ، عمري ما هخلي حد يسمع شكوته ولا أنينه من الداخل، ويوم ما تحكم ان ادوس عليه هعملها،  قولتها قبل كدة، انا لا يمكن هفبل ادخل معركة صاحبها، مش هماه.

خيم الصمت لفترة طويلة من الوقت، حتى ظن بها المرابض خلف الباب بانتهاء المكالمة،  حتى وصله صوت شقيقته:

- عندك حق يا بسمة، انا كمان معاكي في الرأي ده، هو يستاهل اساسًا كل اللي يجراله، خليه مع رانيا بشخصيتها المش مفهومة دي، ان كان ضعف ولا سهتنة ، انا  فرحانة فيه.

كله بالحلالحيث تعيش القصص. اكتشف الآن