الفصل الثاني والعشرون

1.9K 88 7
                                    


الفصل الثاني والعشرون

- اكرهها دا ايه؟ هي مين دي عشان احطها في بالي من الاساس؟ انت اتجننت ولا ايه يا عزيز؟

هتفت بها منار، بدفاعية شرسة كرد فعل طبيعي، بعدم تقبل لاتهام ابنها والذي قابل قولها بتهكم:
- امال اللي انا شايفة قدامي ده اساميه ايه؟

تدخل سامح بقوله هو الاَخر، امام صدمة خالته التي امتقع وجهها، بغضب متعاظم:
- لا دا انت باينك فعلا اتجننت يا عزيز،  بقى بتساوي مامتك ببنت قليلة الأدب زي دي.

- إخرص يا سامح.
صرخ بها عزيز، عله يسكت هذا الأحمق، عن التمادي بغبائه، دون تقدير لحالة الغضب التي تدفعه للفتك به، فتدخلت شقيقته بدعم له:

- انت فعلا انسان معندكش احساس، دا بدل ما تلطف الجو او تنقطنا بسكاتك، بتشعلل ما بينهم.

- انا بشعلل يا ليلى؟ شايفة يا طنت ولادك بيقولوا ايه؟

هتف بها سامح نحو خالته، والتي عقبت بمقت نحوهما:
- معلش يا حبيبي، ما هو دا المتوقع ، واحد السكينة سارقاه، بعد ما كان مدوب قلوب البنات في غارمياته، حتة عيلة لفته زي الخاتم في صباعها، والتانية بدافع عن صاحبتها ، اللي ضحكت عليها قبله ..

عقب عزيز ردًا لها:
- تمام أوي يا ماما، هي حتة عيلة وضحكت عليا وانا قابل، انتي بقى مش طايقاها ليه؟ بتعملي الخطط وبترفضي اخوها اللي تقريبا، فيه كل الصفات اللي تتمناه اي ام لبنتها ، ولسبب واحد بس انه اخوها،  وعشان تبعديها عني ليه؟

حشرها في الزاوية التي لا يوجد منها مهرب، يريد اجابه واضحة عن أسئلته، كزت على أسنانها بحنق شديد، لتخبره بمراوغة:

- عشان خرابة بيوت ، بدليل انها قلبتك على والدتك من قبل حتى ما يبقى فيه اي ارتباط رسمي ما بينكم ، دي لو اتجوزتها هتعمل فيا ايه يا عزيز؟

- ماما بذمتك انتي مصدقة نفسك؟ ما تحترمي عقلي بقى شوية، انا انسان ناضج وبكامل قوايا العقلية قدامك،  بلاش يخونك زكاتك وتفتكريني اهبل وهبلعها، انتي بتكرهي بسمة عشان انا حبيتها، عايزة واحدة بشخصية ضعيفة تتحكمي بيها براحتك،  مش عايزة حد يبقالوا  سيطرة على عقل ابنك غيرك.

صرخ بها يفحمها، حتى غلبها منطقه، لتتجه نحو سلاحها الاَخير، والذي دائمًا ما يسعفها في هذه الاوقات، وهو الضغط بالعاطفة:

- أنا يا عزيز ؟ انا وحشة للدرجادي يا عزيز، وجالك قلب ، تبجح في مامتك وتتهمها بكل التهم البشعة ، دا انا ست وحشة اوي على كدة، وحشة اوي يا عزيز....

قطعت تسقط بثقلها على الاَريكة من خلفها،  لتدخل في نوبة من البكاء العالي، من ناحية تستدرجهم بعاطفتها ، ومن ناحية أخرى تمتص جنونهم ونوبة الهياج التي تلبستهم في الهجوم عليها،  حتى تأخذ وقتًا مستقطعًا من أجل التفكير بروية لإعادة الأمور نحو الجهة التي تريدها،

كله بالحلالحيث تعيش القصص. اكتشف الآن