يستريح قلبي لحديثه استراحة الظمآن إلى الغدير، وكأن كلماته نسيمٌ يمرّ على روحي فيسكن اضطرابها ويطفئ لهيبها. لا أدري ما الذي يتخلّل صدري حين أُحادثه؛ أهو اطمئنانٌ وُلِد فجأةً في قلبي، أم قدرٌ لطيف ساقه الله إليّ فسكنني وسكنتُه؟ غير أنّي أعلم يقينًا أنّني في خاطره كما هو في خاطري، وأنّ اسمي يمرّ على قلبه كما يمرّ اسمه على شفتيّ همسًا خفيًّا.
ليس هو الحبّ بعد، ولا ذاك الشغف المشتعل الذي يربك القلب؛ إنّه إعجابٌ نقيّ، يشبه دهشة البدايات، يشبه انبهار الروح بشخصٍ رأت فيه ما يطمئنها.
عجيبةٌ هذه المرحلة…
لا هي وعدٌ، ولا هي عهدٌ، ولكنّها بذرة.
إن سُقيت صدقًا نمت، وإن مُسّت عبثًا ذبلت.
وأنا الآن أقف عند عتبتها، أبتسم لنفسي خفيةً، وأقول:
ما أجمل أن يُعجب القلب… ما دام إعجابه طاهرًا، وما دام الطريق أمامه مستقيمًا نحو الحلال.
YOU ARE READING
روحٌ داكنة"خواطر مريم الشهاوي"
Paranormalفي الصدر بحرٌ من الحكايا مؤلمٌ، يغرقُ الصمتُ فيه، والصدى مختنِقُ.
