مشكلة جديدة

121 27 23
                                    

«أين هي الجنرال إل؟ أحتاج إلى مراجعة هذه الطّلبات.»

«تنحِ جانبّا يا هذه، أحتَاجها قبلكِ المهمة مستعجَلة.»

«مِن إكس إلى الجنرال إل، لم نقم بعد بمناقشة خطّة العمل للثّلاث سنوات القادمَة!»

«سيَادة الجنرال، سام تتكلّم، ما الأنسب بنظركِ لستائر قاعَة الطّعام، الأخضَر الزّيتِي أمِ الأخضر الزّيتوني؟»

فوضى عارمة أمام مكتب إل، وضجيجٌ يكَاد يُسمع من بوّابة قلعة أونيرو، تتساءلُون ما الذي يحدث هنا؟
حسنا سادتِي دعونَا نخبركم، إنّه اليوم المشؤوم؛ يوم حجز الطّلبات، والكلّ قد جُن جنونه من العمل المتراكم هنَا، لذلِك يريدُون شخصًا يصبّون جام انفعالهم عليه، وإل هي أفضل خيار.

«ابتعدوا من أمامي يا قوم! أريد رؤية إل والآن.»

أبعدت دال جمِيع الجنود من أمام بوّابة إل، أو بالأحرى انسحبوا من هناك عندما لاحظوا موجة الغضب التي تجتاحها، فتحت الباب على مصراعيه، لتتراءى لها الجنرال إل فاقدة وعيهَا أمَام جبل فوجي مصنوع من الأوراق، تقّدمت نحوهَا بسرعة تصيح :«جنرال! أيا جنرال! هل أنتِ بخير؟ أجيبيني!»

فتحت إل عيناها ببطء ثم ابتسمت بغباءٍ قائلة: «شريط حياتي يمرّ أمام عينيّ، وهو ممِل!»

سندَتها دال لتستعيد توازنها وباشرت بمخاطبتها: « رجاءً هل باستطَاعتِك تأجيل موعِد موتِك قليلًا؟ هناك مشكلةٌ علينا حلّها حالًا!»

«مشكلة واحدةٌ؟ فقط؟ واه! إنّه يوم سعدِي.»

«إنّها مشكلة واحدة لكن لديهَا تفرعات.»
«أخبريني ماذا هناك قبل أن أفقد وعيي ولا أستيقظ مجدّدًا.»

«حسنًا لقد انقَطعت باقة الإنترنت، وأشّك بأنّ أحدًا غبيٌ كفاية ليلعب بالإعدادات، بالطّبع ليست فيليسا هه، أمّا جيجي فقد استغلّت الوَضع لتستقيل مؤقتّا، وسحبت معها نصف المستجدّين في إجازة.»

«هذا مثِير!»

«مثير، لماذَا؟»

«للشّفقة! أغيب عنكم قليلًا للرّاحة فأخرج لأرى القلعة فارغة كيوم العطلة، ومن لم يملك الجرأة كفاية ليتسلّل خارجًا؛ تدمّرت أسلاك مخّه، هل أنَا وظّفتكم للعمل أم لتقومُوا بانقلابٍ مفاجئ كلمّا سنحت لكم الفرصة؟ سأقوم يومًا ما بإنهاء هذا الفريق حتمًا.»

«لقد كرّرت هذَا التّهديد بعدد الطّلبات الّتي وصلتنَا ليومنَا هذَا، الآن إلى أين سنتوجّه؟» 

تنهّدت إل بتعب بالغ، ثمّ أردفت: «سنذهب لمكتب يوهان وڤيرا، فهما المسؤولان عن أشغال الكهرباء بالقلعة، وأتمنّى أنّهما لا يزالان بكامل قواهما العقليّة للآن.»

توجّهتِ الاثنتان للمكتب، وفي طريقهما لم يصادفا شيئا، ولم يسمعا شيئا غير صوت الرّياح، كأنّهما بصحراء تكساس، نعم يارفاق، إنّ وجود الإنترنت جزءٌ أساسي لسيرورة عمل الجنود، وإن غاب الإنترنت؛ غاب الجنُود بالطّبع.

البؤساءحيث تعيش القصص. اكتشف الآن