شيطان خالد |22

21.8K 1.9K 1.7K
                                        

ضع نجمة التقييم قبل البدء بالقراءة لتشجيعي على كتابة المزيد ⭐

.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.

" لم يكن شيطانا عاديا في ساحة الحرب ، كل من واجهه أصبح رمادا تنثره الرياح "

.
.

" لتواجه محاربا كآليزيه إما أن تكون مجنونا أو تواقا للموت على يد أسطورة "

.
.
.
.
.
.

بعد مرور شهر ..

مر شهر مليء باليوميات الجميلة و السعيدة لكلوديا و إديس بعد زواجهما و في ذلك اليوم إستيقظت كلوديا فوجدت إديس لازال نائما على غير عادته ، مدت يدها لتوقظه لكنه لم يستيقظ و لأول مرة أحست ببعض الدفئ عندما لمسته ، فجسده عادة ما يكون شديد البرودة و كأن الثلج يغطيه .

" إديس .. هل تسمعني ؟" همست محاولة إيقاظه و هي تلمس كتفه لأنه كان نائما على بطنه مديرا وجهه للناحية الأخرى و عندما لم يستيقظ حاولت أن تدير جسده لها فصُدمت بمَا رأته ، كان أنفه ينزف دما أسودا لطخ كل الوسادة تحته " إديس ! استيقظ ما الذي يحدث لك !"

ركضت الفتاة و أحضرت بعض الماء لتسكبه على وجهه فإستيقظ هو مفزوعا " ما الذي يحصل !"

" أنت تنزف .. أنفك "

مد إديس يده لامسا أنفه فصُدم بتلك الدماء التي تنزف منه لأن تلك كانت أول مرة يحدث فيها ذلك له ، نظر لها فرأى خوفها عليه و كم هي مرتعبة فحاول أن يتصرف بهدوء كي لا يفزعها أكثر " يحدث هذا عادة لا تقلقي ، سأغسل وجهي "

نزع الفراش الملطخ بدمائه و أخذه معه للحمام بينما بقيت هي أمام الباب تنتظر خروجه ، خرج هو عاري الصدر فركضت لتحضر له البطانية و وضعتها على كتفيه " لف نفسك بهذه كي لا تبرد "

" أنا بخير لا تقلقي " قال هو ذلك مبتسما كي يهدئ من روعها فبدأت بعض الدموع تتشكل في عينيها و عانقته باكية " لقد خفت عليك كثيرا .. لمَ دماؤك سوداء هل أنت مريض ؟"

هز هو رأسه " لا لست مريضا إنها فقط تحدث من وقت لآخر لا تقلقي سأذهب لزيارة الطبيب و أعود حالا "

" سأرافقك "

" لا !" عارض هو ذهابها معه لأنه كان ذاهبا ليجد حلا و يقابل ليل ليعرف منه ما الذي أصابه و يخبره بمَا عرفه من لايونيس قبل شهر .

" أخاف أن يحدث لك شيء في الطريق "

" لا تخافي زوجكِ قوي يا صغيرة القمر " إبتسم مقبلا جبهتها ثم خرج مسرعا " لا تفتحي الباب لأي أحد "

نزلت كلوديا لتحضر بعض الأكل للغداء و بعد مرور بعض الوقت سمعت دق الباب فذهبت لتفتح معتقدة بأن لايونيس قد جاءت لزيارتها لأنها الوحيدة التي تزورها عادة .

فتحت الباب فوجدت فتاة غريبة أمام بيتها ، كانت ذات شعر أسود و ملامح هادئة رغم الحدة التي تميز نظراتها " مرحبا " مدت يدها و هي تلقي بنظراتها داخل المنزل ، صافحتها كلوديا " مرحبا كيف يمكنني مساعدتك ؟"

" لقد أتيت لكي أسألك عن صاحب البيت المجاور ، أريد إستئجاره لأن سكان القرية أخبروني بأنه غير مسكون "

نظرت كلوديا فوجدت الفتاة تشير لبيت جدتها أي بيتها " ذلك بيتي و لكنني لا أفكر في تأجيره "

" لماذا ؟ أنا حقا بحاجة لتأجيره لأنني لا أملك مكان أعيش فيه كما أنني وحيدة و لا أملك أي أصدقاء أو حتى عائلة .. و الإستئجار في القرى الأخرى ثمنه مرتفع جدا "

ظلت كلوديا صامتة لبعض الوقت ثم تنحت جانبا سامحة لها بدخول منزلها " تفضلي فلنتحدث بالداخل "

إبتسمت الفتاة إبتسامة خفية و دخلت البيت و هي تجول بعينيها داخله " بيتكِ جميل "

" شكرا لكِ ، هذا بيت زوجي .. البيت الذي تريدين إستئجاره هو بيتي "

توقفت الفتاة عن السير " لن آخذ من وقتكِ كثيرا إذن هل ستقدمين لي معروفا و تساعدينني ؟ أنا لن أجد أين أبيت هذا اليوم أنت آخر أمل لدي "

إبتسمت كلوديا " حسنا موافقة "

عانقت الفتاة كلوديا متظاهرة بالبراءة " شكرا جزيلا لكِ "

" لا تشكريني أنا أتفهمك جيدا فأنا قد مررت بنفس ظروفك "

إبتسمت الفتاة " أدعى جيرار .. أتمنى أن نصبح جارتين و صديقتين فأنا لا أملك أحدا في هذه الحياة "

" لا تقلقي سأكون هنا إن إحتجتِ لأي شيء أما الآن فرافقيني لننقل أغراضي من البيت لتنتقلي له "

" هيا بنا " ذهبت كلوديا و جيرار لينقلا أغراض كلوديا لبيت إديس و بعد أن إنتهيا سلمت كلوديا مفتاح البيت للفتاة و التي أتفقت معها بأنها ستدفع لها الأجرة في نهاية كل شهر و منه ستحصل كلوديا على مال كافي لتشتري به ما ينقصها و لا تحس بأنها عبء على إديس .
بعد ما يقارب الساعتين عاد إديس و الذي كان وجهه شاحبا على غير عادته و ملامحه مليئة بالحيرة ، رمى بجسده على الأريكة " لقد عدت يا صغيرة القمر "

أتت كلوديا حاملة أطباق الأكل و وضعتهم على الطاولة " الأكل جاهز .. أخبرني ما الذي قاله الطبيب ؟"

" لا أشتهي أي أكل الآن " قال ذلك ثم نهض فجأة و ظل ينظر للمكان بريبة ثم نظر لها

" من أتى للبيت في غيابي ؟"

قطبت هي حاجبيها دون أن تجيبه " من أخبرك بأن أحدا ما زارني ؟ هل لديك جاسوس يراقبني في غيابك ؟"

نهض هو من مكانه و إقترب منها " أين قلادتك ؟"

لمست كلوديا عنقها بسرعة فتحسست مكان قلادتها الفارغ " أنا لا أعلم .. ربما سقطت مني بالغرفة ، سأذهب لأبحث عنها "

همّت بالذهاب فأمسك هو بذراعها " لقد سألتكِ من الذي أتى للبيت في غيابي ؟"

سحبت هي ذراعها " لمَ تخاطبني بهذه الطريقة ؟"

" لقد سألتك سؤالا بسيطا أجيبيني من أتى للبيت في غيابي ؟"
" أتت جارة جديدة لتستأجر بيتي ، ساعدتني لننقل أغراضي و أعطيتها المفتاح إن إنتهى تحقيقك اترك ذراعي لأنك تؤلمني  " قالت هي بإنزعاج فنظر هو لها و سأل بهدوء " من هذه الفتاة ؟"

" لا أعرفها قالت أنها تدعي جيرار "

صدم إديس من الذي سمعه فإستدار واضعا يده على رأسه محاولا  أن يضبط نفسه لكنه لم يستطع فضرب الجدار بقبضته و إستدار لها صارخا بوجهها بغضب شديد " ألم أخبرك بألا تفتحي الباب لأحد ؟ لمَ لا تسمعين كلامي ؟"

صدمت كلوديا من صراخه ذاك و إنفعاله خاصة عندما لكم الجدار متسببا بشق به فتراجعت بخطواتها للوراء بينما شفتها السفلية ترتجف و هو يصرخ " لمَ تدعين الغرباء للدخول للبيت أجبيني .. متى كنتِ تنوين إخباري بهذا ؟ لمَ أنا آخر من يعلم بمَ يحصل هنا ؟"

 إديس | Edis   [مكتملة]Stories to obsess over. Discover now