مصمِّم في الفرن

734 78 180
                                    

«بدّلي معي هذا الطلب فقط ولن أخبر الچنرال إل، يجب أن تستغلي هذه الفرصة؛ أنا أقدِّم لكِ غلافًا به فكرة إبداعية كما تحبين، وأطلب مقابله غلاف كولاچ بسيط ليس به أفكار.»

العريف روما تحوم حول باء في كل مكانٍ، باء تتحرّك بعشوائيةٍ في عالم تصميمها بالقلعة تجهّز أدواتها للتصميم، تزفُر بين الحين والآخر بقوةٍ؛ ضيقًا من إلحاح العريف روما التي لم تصمت حرفيًا منذ ساعةٍ، حتى صرخت أخيرًا بنفاذ صبرٍ مستديرةً ترمقها بغضبٍ:

«لن أُبدِّل أي لعنةٍ معكِ، لا أريد هذا الطلب منكِ؛ أعلم لمَ تريدين التبديل، لأنه بشع.»

صرخت بكلمتها الأخيرة حتى احمرَّ قرناها وبدأت النيران تشتعل من حولها، حتى أمسكت النيران بثوب روما من الأسفل تشتعل به.

نظرت العريف روما بصدمةٍ لثوبها، ثمّ حوّلت نظرها لباء تحاول استيعاب أنها أحرقتها، وما لبثت أن أدرك عقلها حتى صرخت تركض في جميع الاتجاهات بعشوائيةٍ صارخةً بفزعٍ:

«النجدة! أنا أحترق، أحضروا أوه لتُجمِّدني بجليدها.»

رفعت باء حاجبها تراقب صراخ العريف روما بهدوءٍ حتى اختفت خارج عالمها، فضيّقتْ باء عينيها رافعةً كتفيها تُنزلهما باللامبالاة، ثم تنهدت تنادي بأعلى صوتها:

«تييڤ، تعالَ إلى هنا أيها الحيوان الغبيّ.»

أنهت نداءها تزامنًا مع ظهور حيوانها الأليف، ذلك اليغور الأسود بأطرافه المُغطاة بالحمم البُركانية ينظر لباء بمللٍ وكأنه بشريّ، فرمقته الأخرى بحدةٍ تهتف فيه:

«أين تختفي تييڤ؟ لقد كنتُ أدور حول نفسي منذ ساعةٍ أبحث عن أدوات التصميم، ولكنني نسيتُ أنني تركتُها في قاع البركان، اذهب لإحضارها بسرعة!»

أمرته بالأخيرة فقلّب الحيوان عينيه يُصدر صوتًا غريبًا ولكنه دلّ على شعوره بالتملُّل من حديث باء، ثم رمقها بهدوءٍ واختفى كما ظهر بغموضٍ.

بينما أكملت العريف روما ركضها والنيران تشتعل بثوبها، حتى مرّت من أمام بابٍ يؤدي لعالم سحريّ، تقبع خلفه العريف دال ترتدي عباءتها السوداء رافعةً قلنسوتها عليها، أمامها قِدر ضخم أسفله نيران مُشتعلة من الأرض، وبالقِدر سائل أخضر اللون تصدُر الفُقاعات منه، بينما العريف دال تضع موادًا غريبةً بالقِدر مغمضةً عينيها تتمتم بكلماتٍ مُريبةٍ، حتى انتفض جسدها بخفةٍ تفتح عينيها؛ حينما أتاها صوت فَن من خلفها:

«هل تستعملين السحر في تصميم الأغلفة مرةً أخرى؟ سأخبر الچنرال إل.»

التفتت العريف دال سريعًا تنظر بتوترٍ لـفَن الواقفة عند الباب ترتدي زيّ عُمّال البناء وبيدها مُطرقةٌ تديرها في الهواء تتلاعب بها تبتسم لها بجانبيةٍ، فعضّت العريف دال شفتها السُفلى بغيظٍ مقتربةً منها تهمس لها:

البؤساءحيث تعيش القصص. اكتشف الآن