الفصل السادس

8.9K 230 22
                                    

رحل أسر وجلس مراد يفكر في كلامه لتسأله چومانا: مراد اي رأيك في كلام أسر
نظر لها مراد بقوة وقال: كلام كويس جدا... بس انا عندي فكرة تانية
ضحكت چومانا وقالت: هو النهارده يوم الافكار العالمي ولا ايه
ابتسم مراد وقال: اسمعي بس الأول
ابتسمت چومانا وقالت: اتفضل... اي هي فكرتك
هتف مراد بجدية: بفكر نفض الشراكة مع أسر عمران
صعقت چومانا وقالت: إيه.... لا مستحيل
رد مراد بجدية: اسمعي بس الأول....أسر تفكيره كويس بس مش هيفدنا بحاجه بل بالعكس... هو هيكسب علي قفانا
جعدت چومانا وجهها وقالت: انا مش فاهمه حاجه
ابتسم مراد وقال : دلوقتي ليه أسر قرر يغير تصميم القريه مع ان كل اللي شافوه أثنوا عليه وكانوا منبهرين بالتصميمات حتي انتي وتالين كنتوا بتتكلموا عنه وانتوا مبهورين بيه...فليه دلوقتي يغيره ويفكر في فكره جديدة إلا إذا كان في مشاكل ما بينه وبين عمران بيه وبيعانده لأن عمران مصمم علي التصميم دا والفكره دي
سألت چومانا وهي تفكر في كلامه : طب انت عرفت منين إن أسر بيعارض عمران بيه... احنا عارفين إن أسر بينفذ كل كلامه
ضحك مراد وقال بغموض: المره دي لاء
مطت چومانا شفتيها تقول بضيق: مراد صدقني انا مش فهماك... ولا فاهمه أسر دا كمان... المهم دلوقتي عندي إني لازم أبدا الشغل لاما هخسر المشروع وهتبقا كارثه كبيره لشركتنا
ابتسم مراد وامسك يدها وقربها من شفتيه يضع قبلة رقيقة عليها وقال: امشي بس ورايا ومش هنخسر حاجه بل بالكعس هنكسب اضعاف مضاعفه
سحبت چومانا يدها وقالت: طب لو سمعت كلامك هنعمل ايه في الشرط الجزائى اللي مكتوب لو احد الطرفين أخل بالاتفاق
تكلم مراد بهدوء: عادي ندفعه
هتفت چومانا بحده: دول نص مليون دولار يا مراد
عبث مراد في شعره وأردف: هنكسب أكتر منهم متقلقيش
غمغمت چومانا: شكلك هتسوحنا
ضحك مراد وقال بثقه: متقلقيش ثقي فيا
وضعت چومانا يدها على وجهها وتمتمت: ربنا يستر
.............................

صباح اليوم التالي
وقف سيف أمام هذه الشركة العملاق ينتابه القلق الشديد فما هو مقبل عليه هذا المرة يعتبر حياة او موت بالنسبة له... فهذه اخر مره وبعدها سيفعل ما أراده منذ سنوات... تنفس بعمق ثم خطى بخطوات واثقة الي الداخل... حيا من يعرفهم من الموظفين فمهما كان هذه شركة خاله وكان يتردد على فارس كثيرا قبل ان يستلم أسر كل شئ ويمتنع عن المجئ إليها... صعد الي الطابق العلوي حيث مكتب عمران
وتوجه للسكرتيره التي ابتسمت له وقال: عاوز اقابل عمران بيه
سألت السكرتيره بعملية: في معاد سابق
نفى سيف برأسه وقال: لا... بس بلغيه... إن الدكتور سيف اسماعيل عاوز يقابله
أومأت السكرتيرة وقامت تذهب الي غرفه مكتب عمران وقالت: ثواني وابلغه
طرقت الباب ثم خطت الي الداخل وقالت لعمران بإبتسامه هادئه: عمران باشا... الدكتور سيف اسماعيل عاوز يقابل حضرتك
رفع عمران وجهه عن الاوراق وقال بدهشة: سيف... ودا عاوز ايه
هزت السكرتيره رأسها بلا اعرف... فقال عمران بتلاعب: تمام قوليله إن معايا مكالمه مهمة ودخليه بعد نص ساعة
أومأت السكرتيره إيجابا وخرجت
نظر لها سيف فقالت بإبتسامة: عمران بيه معاه مكالمه مهمه..... هيخلصها وأدخل حضرتك
هز سيف رأسه وجلس على احد المقاعد ينتظر ان ينتهى خاله من المكالمه
بعد ربع ساعة زفر سيف بملل وقال: لسه المكالمه مخلصتش..
ردت السكرتيره بعمليه: لا لسه يا فندم
سأل سيف بضيق: طب وهتخلص امتى
ردت السكرتيره: مش عارفه حضرتك
هرش سيف في وجهه بضيق يعلم إن عمران لا يريد ان يقابله ولذلك يتحجج بهذه المكالمه حتى يمل ويذهب من نفسه ولكن لا هذه المره... لن يحقق له ما يريد
مرت ربع ساعه أخري فنظر سيف في ساعة معصمه وقال: مش معقول كل دا بيتكلم في التليفون
ابتسمت السكرتيره وقالت: خلص يا فندم... اتفضل ادخل له
قام سيف وتنفس بعمق يدعوا الله ان يحقق له ما يريد
دق الباب فسمح له بالدخول...دخل سيف وقال: صباح الخير يا خالي
رفع عمران رأسه ببردو وقال: خير اي اللي جابك هنا
جلس سيف على الكرسي أمام المكتب بهدوء فجز عمران على أسنانه بغيظ... حتى تكلم سيف بإبتسامه رأها عمران مستفزه: والله يا خالي... انت طبعا عارف انا بحبك قد ايه
كتم عمران غيظه وهتف: والمطلوب
ابتسم سيف وقال: كل خير إن شاء الله
هتف عمران بسخط: انجز وقول عاوز اي... انا مش فاضي للعب العيال دا
حافظ سيف على هدوء كى لا يمسح له بالفوز عليه
وقال بجدية: بصراحه ومن غير مقدمات كتير ملهاش لازمة وعارف انها غير مجدية... انا بطلب ايد فريدة من حضرتك واتمنى توافق
قهقه عمران بشدة فجز سيف على اسنانه حتى لا يتهور وانتظره حتى انتهى وقال: هى دي المره الكام اللي تطلب الطلب دا
ضحك سيف بعصبية: والله يا خالي نسيت العدد
نظر له عمران بجدية وقال: ولسه عندك أمل اني وافق
هز سيف رأسه فهدر عمران بغضب: نجوم السما اقربلك من بنتي
بلع سيف ريقه بصعوبه وتمتم : يا خالي... انت عارف اني بحبها وهي بتحبني
هدر عمران بقوة: اخرس
جز سيف على اسنانه يكتم غضبه وقال: انا مش عارف انت بتعمل كدا ليه
هتف عمران بقوة والشرر يتطاير من عينيه: بعمل كدا ليه... اوعى تكون فاكر اني مش عارف خطتك وانك طمعان في بنتي وفي فلوسها...وانك بتضحك عليها زي ما ابوك عمل مع اختى... بس هي اللي خسرت كل حاجه في الآخر
صرخ سيف وقد شعر بالإهانه: متجبش سيره ابويا... ابويا عمره ما اتذل ليكم.... وعاش هو وامي في سعادة وهما بعيد عنكم....وانا مش عيل صايع عشان اطمع في فلوس حد..... انا دكتور وليا اسمي ومركزي
طالعه عمران بسخرية ولم يعر كلامه اهتمام وقال: كل دا ميهمنيش في حاجه... وطالبك مرفوض للمره الميه... وبحذرك ابعد عن بنتي خالص بدل ما امحيك من ع وش الدنيا
قام سيف بعنف وخبط المكتب بيده وقال: انا لحد دلوقتي محترم ان انت للاسف خالي... بس خلاص من النهارده هنسي اي صله ما بينا.... والايام بينا يا عمران بيه.. وتهديدك دا تبله وتشرب مايته
ثم ناظره بكره وخرج من المكتب وصفع الباب خلفه بعنف وهو يخرج من المكان بغضب شديد... رن هاتفه
فتجاهله ولم يرد... ولكن فريده اصرت على الاتصال حتى رد عليها وهو يلهث من الغضب: نعم... عاوزه ايه
تفاجأت فريده بصياحه وسقط قلبها في قدمها وهو تتوقع ما انتهى عليه الحوار ولكنها سألته ربما كان هناك أمل تعيش عليه: عملت ايه
صرخ سيف بعنف وقلبه يتلوى من الألم: خلصت يا فريده.....خلصت.....مش هتحمل إهانات تاني انا استحملت عشانك كتير بس المرة دي اخر مره هقل من نفسي... كفايه الكلام اللي سمعته والاهانات اللي اتوجهت ليا ولأهلي... فعشان كدا آخر كلام... لا تختاريني ونتجوز من غير موافقته.... لا كل واحد يشوف حياته كفايه وجع وإهانه لحد كدا
جرت الدموع على وجه فريدة وقد علمت انها وصلت للنهاية في حكايتها مع سيف فهمست بضعف: سيف انت هتتخلى عني
هتف سيف وقد وجعه قلبه: انا قولت اللي عندي يا فريده والقرار ليكي.... سلام
هتف فريده بسرعه: سيف.... سيف
ولكن سيف قد اغلق الخط.. فسقطت فريده على السرير خلفها بإنهيار وقد حُشرت في الزاوية فأمامها خياران لا ثالت لهم
............................

رواية أحببتُ مشوهًا بقلمي أمنية أشرفWhere stories live. Discover now