الفصل الخامس عشر

11.4K 907 75
                                    

الفصل الخامس عشر ج١( 15)

اوووه! هذه الصورة لا تتبع إرشادات المحتوى الخاصة بنا. لمتابعة النشر، يرجى إزالتها أو تحميل صورة أخرى.

الفصل الخامس عشر ج١
( 15)

"رسائل لن تصل لـ صاحبها "
على سبيل التمني ، عندما قال درويش :
-"يَوماً مَا سَنلتَقي ونَحكِي، كَيْف سَارت بِنا السُّبُل حَتى اللّقِاء."

ويردد قلبي خلفه بـ " آميـن " ويعترف :
-لا زلت أَرسِمُ بالخيالِ عوالِمي ، لعل عالم فيهم يطاوع قلبي ويكتب لنـا التلاقي ، فـلا يوجد حيلةُ للمضطر والعاشق غيرُ خيالِهِ؟
••••••••

كان عليها الانسحاب من البداية في كل لحظة أحست فيها بـ أنها ليست بالمكان المناسب عندما تحول الهواء الذي تتنفسه إلى خوف وقلق .. فارقت "حياة " مبنى الفندق العملاق مُتجهة ناحية الملاهي وأماكن ترفيه الأشخاص بالفندق وهي تتلفت حولها كطفل تائه ضل طريقه للعثور على أمه .

أثناء سيرها العشوائي غير محدد الجهة أو المقصد اصطدمت برجل في أواخر الأربعين من عمره ذو ملامح جذابة يخالط لحيته وشعره اللون الأبيض ، شهقت بفزعٍ وهي تتراجع خطوة للوراء ، وتفوهت معتذرة :
-أسفة !

طالعها الرجُل بأعين قليلة الحياء :
-اسفة على أيه بس !

ثم مد يده ليُصافحها :
-أنا هاشم مدكور ، الحلوة اسمها أيه ؟!

تفقدت يده الممدودة بعيون حائرة يغمرها الذُعر ، فـ رفعت جفونها إلى أنظاره بتصغير متأهبة للرحيل بعد ما أعلنت بوضوح تجاهلها لترحيبه وسؤاله الفضولي .. انطلقت من جانبه بسرعة ويتراقص شعرها ورائها كـذيل فرس عربي أصيل لديها من الإمكانيات المُغرية لدفع كل ما يملك الرجل من كنوز كي ينال نظرة قُرب من عيونها التي صُبغت بلون السماء .

نظرات خلفها لـ تختلس منه آخر نظرة وكانت بمثابة رصاصة الخوف عندما رأت سوء النية بعينه خاصة لما اشار لأحد من رجاله كي يتبع خُطاها .

أسرعت " حياة " كي تتخفى من تلك الأعين التي تترصدها وهي تتخبط بالمارة تارة وتتعرقل خطواتها طورًا ، تكدست الحيرة في رأسها ، إلي أين ستذهب بعد مغادرتها؟ ومن أين خرج ذلك الرجل الذي يراقبها بخبثٍ ! ظلت تتحدث لنفسها بصوتٍ مسموع :
-طيب لو روحت حكيت للشرطة هيقولولي سيبي عنوانك ! يا ترى أنا هعمل أيه ! هرجع للبني آدم دا تاني ! وهو هيعديها كدا؟!

غوى بـ عصيانه قلبي ❤️‍🔥حيث تعيش القصص. اكتشف الآن