الفصل السابع عشر

12.3K 922 122
                                    

الفصل السابع عشر

(17)

" رسائل لن تصل لـ صاحبها "

ما زلت أؤمن بالخُرافات الجميلة ، لأنها جميلة !
فمـا زلتُ أصدق أن الفتيات المظلومات قد تخرج لهن ساحرة طيبة ..
وتحولهن إلى أميرات يتزوجن الأمير بعد حياة شاقة ،
لذا كلمـا أرهقني في حكايتك الوقت ، انتظرت
ساحرة طيبة ،تحولني إلى أميرة من عصر ملكي
وتعيد لي كل مفقوداتي الجميلة في حكايتي معك ..
وتعيد لي أميري ..
وبالأخص ... أنت !

••••••••••••
@@أعذروني لو في أخطاء املائية كتير .. أنا حرفيا نمت وانا بكتب البارت ، هراجعه أول مااصحى @@
••••••••••••

تلك المرة لم تستطع منع نفسها كي تكتب له ، استجمعت عباراتها وعبراتها وكتبت :
-الطيور لديها أجنحة ونحن لدينا قلوب .. كلاهما اسمى معاني الحرية، وقلبي مثلما تجرع الحُب بقربك ، تمتع بأسمى معاني الحُرية في بُعدك ، في الحالتين ، أنا لم أخسر شيئًا .

لم يتوقف عن إرسال المزيد حيث كرر رسالته عدة مرات :
-رسيل ..
رسيل ...
أنا أحبك يا رسيل ...

فزعت من نومها صارخة ، فاندفع إليها عاصي الذي قضى ليلته بجوارها في المشفى ، وهو يربت على جسدها المرتعش الذي يتصبب عرقًا ويهدئ من روعها :
-أنتِ كويسة !

تفقدت أركان الغرفة بعيونها اللامعة حتى استقرت أمام عيونه ونطقت بصوت خفيض :
-رسيل !

انعقد حاجبيه بغرابة وهو يمسح على شعرها بحنو لم يعلم من أين تسرب إليه :
-رسيل مين ! أنت كويسة .

ضرب الصُداع رأسها هي تغلق جفونها كمن يرفض ماضيه وحاضره في آن واحد وظلت تهذي بدون وعي وتردد ذلك الاسم الذي لم تعرف مصدره ، فشل عاصي أن يقلل من فوضى عواطفها فـ ركض مُناديًا على أحد الممرضات كي تحضر الطبيب بأسرع وقت .

••••••••••

- ‏إن أقسى ما فعلته في حق ذاتي هو أني ارتضيتُ لها الهرولة والمضي في طرقٍ ظننتُها ستحمل في نهاياتها غاياتي المبهجة .. ولكن للقدر رأي أخر ، باتت الكوابيس تهاجمني في الواقع أكثر من أحلامي ، إلى أين المفر يا ترى وكل يوم يأتي مُحملًا بمفاجئات مُباغتة .

تجلس فادية ونوران وشمس عند أحد الجيران بعد ما تم طردهم من الشقة ، وقاموا رجال عبلة بتكسير الأثاث وتحطيم كل ما به ، وانقلابه رأسًا على عقب ، أخذت فادية وضع الولولة والصياح على تلك الأحداث التي لا يمكن تحملها .

اقتربت منها شمس ونوران وحضنتها بحب وأخذت تواسي فيها بقلة حيلة ، حضنت فادية كفوف أحفادها وتأملت ملامحهم بعيون مودعة وقالت موصية :
-أوعي تتخلي عن أختك يا شمس ، خليكم سند لبعض ، عايزة اقابل أمكم وأنا مش شايلة همكم ، أنا عارفة الحمل تقيل عليكم ، بس بكرة هتروق وتحلو ، الصبر مفتاح الفرج يا بنات .

غوى بـ عصيانه قلبي ❤️‍🔥حيث تعيش القصص. اكتشف الآن