35

12.2K 968 129
                                    

الفصل الخامس والثلاثون

(5)ج 2

من كتابهـا " خُلق القلب عصيًا "
-اليـوم وبتاريخ 1 من آيار لسنة 2017
قدمت روحي استقالتها عن الحياة ومتاعها ..
وقررت الاعتكاف بمحراب الحُلم الذي يمنحها أيامًا هنية اقتلعت من تُربة العمر .. بُتر الحب من قلبي وبات الآن فارغًا ومهجورًا حتى استوطنت العناكب صدري ، أصبح فؤادي خرابًا بعدما كان بستانًا من الورد يفوح منه رائحة حبگ ..

•••••••

استقبل العم حسين كل من شمس وتميم بشوق وترحيب ، وكانت صدمته عندما وجده على مقعدٍ متحرك ، تغاضى عن الأمر بسرعة وأمر بنت أخيه أن تُرحب بضيوفه وتقديم واجب الضيافة إليهم .. غادرت الفتاة كي تترك عمها مع ضيوفه ..

ساد الصمت للحظات قطعه عم حسين متسائلًا :
-طمني يا بني أي حال القصر دلوقتي ، وناسه عاملين أيه ؟
ثم تفوه بحنين :
-هييييييه والله زمان ..

تدخلت شمس :
-واضح أن المكان وأهله غاليين عليك .

-قوي يا دكتورة .. هناك اتعرفت على أم إيمان ، مراتي الله يرحمها ، عشت في القصر سبع سنين .. وكانوا أحلى أيام والله ..

سأله تميـم :
-طيب ومشيت ليـه ؟

تنهد الرجل المُسن بتأوه :
-شوف يا ولدي أي حاجة تدخل فيها الحريم لازم تخرب ..

تبادل الثنائي النظرات بغرابة حتى سألته شمس :
-يعني أيه يا عم حسين ؟

هز الرجل رأسه ثم قال :
-أيام الست فردوس .. كانت أحلى أيام ، ست كُمل ومحترمة وبنت أصل .. كانت أول واحدة اتجوزها شهاب بيه دويدار ، وهي سبب سعده وهناه .. لحد ما مرضت وجالها المرض الخبيث ..

خيم فطر الدهشة على وجوه المستمعين ، وأيضًا ملامح وجه العم التي سيطرت عليها الحزن .. قال تميم :
-كمل يا عم حسين ..

-أقول أيه بس ، فجاة البيه الكبير حاله اتشقلب ، بالأخص بعد ما شاف بت صغيرة من دور أحفاده ، بنت المحلاوي .. كان في مصالح مع أبوها واتجوزها ، كانت عيلة صغيرة كل ليلة لازمًا تروح المستشفى ..

لم يتفهم تميم مغرى حديث العم وسأله :
-هي كانت مريضة ؟!

-لا يا بيه ، البت كانت عيلة صغيرة مش دارية بعالم الجواز ده كله ..

هز تميم رأسه متفهمًا ، بعد ما اطرقت شمس رأسها باستحياء ثم غيرت مجرى الحديث :
-طيب والست فردوس !

-عاشت الباقي من عمرها ترعاها واحدة من الشغالين لحد ما ماتت بحسرتها بعد جواز البيه بسنتين ..

غوى بـ عصيانه قلبي ❤️‍🔥حيث تعيش القصص. اكتشف الآن