٣٧

13.9K 994 177
                                    

الفصل السابع والثلاثون .

(7) ج 2

خُلق القلب عصيًا :
الثاني من كانون الأول لعام 2018 ..

-عندما يدق صوت فيروز أبواب قلبي ..
لا أتذكرك فقط ..
بل أعود بكل قلبي إلى حكايتي معك التي كانت تشبه يومًا ما حكايـات ديزني ، وإلى أكذوبة عهدك التي طوقت قلبي برائحة الياسمين ، يمـر الوقت سريعًا في ذكراك وصبا قلبي الذي تحول لعجوز عاقـر لن يجني إلا سنوات من القحط  والفقر ..
لم يحمل إلا قُفة الخيبة بعد ما كان بستانًا من الورد المتنقل الذي تفوح منه رائحة الحُب أينمـا ذهب ..
تحولت أحلامي الوردية التي كانت ترسم خريطة فارس أحلامها من رجل ذي هيبة وجاه ، رجل مُفرط في رومانسيته ، كثير المال والحب ، جميعها أحلام تحولت لكوابيس وتفاهة عندما أدركت المعنى الحقيقي للرجولة ! بالأخص عندما عرفتك !

~رسيل المصري .
#نهال_مصطفى .
#غوى_بعصيانه_قلبي .ج ٢

•••••••

بركان خامدٌ تفجر منها بدون إنذار مُسبق ، نحيب ثم بكاء هستيري ثم صراخ رج كيانه وانتفض لأجلها قلبه المندس بين ضلوعه عندما وصل صوتها إليه ردد بعدم تصديق :
-حيـاة ؟

هرول إليها وتحول خوفه لذهول لما وجدها في تلك الحالة ، جلس على ركبتيه بجوارها وهو يمسح على رأسها بلهفة ويتساءل :
-حياة ، حياة فتحي عينيكي وبصي لي ..

ثم صرخ بجنون مبطن بالعجز :
-حياة !! حياة مالك ؟

دفعته بقوة كي يبتعد عنها وقالت بحُرقة :
-متقربش مني ، أبعد .. أبعد ، كلكم كذابين كلكم ..

حاولت أن تنهض من مجلسها ولكن خدعتها أقدامها فأختل اتزانها فتلقاها بيده القوية وهو يتمتم :
-طيب على مهلك .. فهميني حصل أيه !

بعدما استعانت به لمساعدتها أن تنهض ، وقفت على ساقيها المُرتجفة وأخذت تلملم شمل شعرها المتدلي على وجهها وهي تطلب منه بجفاء :
-قولت لك أبعد عني .. متقربش ..

ثم انخفضت أنظارها أرضًا ، نحو الصورة ذات الملامح الوحشية فأحس بذعرها وهي تهذي :
-هو ده .. هو ، هو الشبح اللي كان بيطاردني في كل أحلامي ، أنا .. أنا مهما نسيت مش قادرة أنسى الخنجر اللي ضـٰربه في قلبي ..

دنا منها وحاول أن يهدئ من روعها، مجرد أنه لمس أكتافها صرخت كمن لدغه ثعبانًا وقالت برجفة فزعٍ :

-قولتلك متقربليش ، مش عايزة أشوفك ، مش عايزة أشوف راجل قدامي كُلكم كذابين كلكم ..

توقف حائرًا بين تلبيـة مطلبها ومطلب قلبه ، فـحسمت مشاعره الموقف واقترب منها قسرًا وهو يحملها بين راحتي يديه مُتجاهلًا خوفها وتمردها .. اتجه إلى أقرب أريكة ووضعها برفق ، كادت أن تُعارضه فحدجها بحسمٍ :

-مدام مش حابة تتكلمي براحتك ، لكن انسي إني اسيبك وأمشي وأنتِ في الحالة دي .

سكب الأقراص المُهدئة ببطن كفه ، وأرجع الباقي بالعُلبـة ، مد لها القرص مع كوب المياه وقال برفق :
-اشربي ..

غوى بـ عصيانه قلبي ❤️‍🔥حيث تعيش القصص. اكتشف الآن