السابع عشر

14K 475 13
                                    

الفصل (17)
بعنوان"زيارة طبية"

كانت الساعة تدق الخامسة عصرا ولين تهبط من علي درجات السلم الذهبية بخفة كانت تحاول ان تبث في داخلها الهدوء والثبات حتي وصلت لنهاية الدرج لتجد السيدة جلنار تجلس في منتصف القصر علي تلك الاريكة الغالية
قالت وهي تتجه نحوها:-
_اخبارك ياطنط
ابتسمت جلنار وهي ترد:-
_كويسة الحمدلله ياحبيبتي لابسة ورايحة فين بقي
قالت ببسمة خجل:-يوسف جاي وهيخدني نروح للدكتورة نطمن علي البيبي
ابتسمت وهي تقول:-
_ربنا يحفظه ويخليكم لبعض يارب
ابتسمت لها وقبل ان تجيبها وجدت هاتفها برن باسمه لتستأذن منها وتخرج سريعا له لتجده بالفعل ينتظرها بداخل السيارة
ركبت بجواره وهي تقول:-مساء الخير
تقدم بوجهه منها وقبلها علي وجنتيها وهو يرد:-مساء النور

ابتلعت ريقها بصعوبة وقد تحولت وجنتيها للون الاحمر من الخجل ليبتسم وهو يري تحولها هذا فقط لاجل قبله
تحاول ان تتعامل بهدوء وبأعتيادية معه ولكن بأقل تصرف له يجعلها تتحول لكتكوت مبلل خائف .. مرتعش

لا تحبه لكنها تخجل منه .. لا تحبه لكنها تشعر معه بشعور غريب لا يوصف .. لا تحبه لكنها تريد ان تفهمه .. لا تحبه لكن ... لكن لا تعرف لما يدق قلبها بعنف عندما يتصرف معها بهذة الطريقة
                      
وصلت السيارة اخيرا امام احد العيادات الراقية ليهبط السائق ويتجه نحو الباب الخاص بيوسف ليفتحه له ثم اتجه لباب لين ليفتحه لتهبط منه والبسمة علي وجهها لتجد يوسف يتقدم منها متخذا يدها بين يده واتجهوا معا للاعلي حيث العيادة الخاصة بالدكتورة
قالت بلطف:-مكنش لازم تيجي معايا وتتعب روحك انا كنت ممكن اجي لنفسي
قال ببسمة:-دا ابني برضوا يالين ولازم اطمن علي صحته زي زيك بالظبط
ابتسمت وهي تقول بتلقائية:-
_اعتقد انك هتكون احسن اب في العالم
نظر لها وغمزلها بمرح وهو يكمل حديثها:-
_واحسن زوج كمان
لتنظر للناحية الاخري بخجل لتتعالي ضحكاته في المكان لدرجة ان بعض العيون التفتت تنظر له بأعجاب
______☆______☆______☆______☆______
وقف باسم علي المسرح يراقب حمزة وهو يدرب بعض الفتيات الجديدة ليقول حمزة موجها الحديث له:-
_تعالي ياباسم ساعدني في التدريب
قال باسم:-
_خايف افشلهم
ضحك حمزة وهتف:-
_انت تلميذي وتلاميذي مبيغلطوش
ابتسم باسم علي ثقة حمزة به وتقدم من مجموعة من الفتيات واخذ يدربهم علي بعض الحركات
ليقوم حمزة:-
_درب لبني كويس علشان دي بتاخد وقت عقبال ما بتتعلم
نظر له ثم للفتيات بتعجب فمن منهم لبني ؟!
قبل ان يأتي صوت من وسط الفتيات هاتفا بغيظ:-
_قصدك اية ياعمو حمزة بقي
نظر باسم لحيث مصدر الصوت ليجده يخرج من فتاة لا تتعدي ال18 عشر من عمرها ورغم ذلك فهي قصيرة .. قصيرة للغاية
بينما هتف حمزة بضيق:-
_يابنتي قولتلك مية مرة انا مش عمك .. متفضحنيش في المكان بقي
قالت لبني بعناد:-
_لا عموو .. انت زعلان عشان بكبرك يعني ولا اية
قال حمزة بغيظ:-
_تكبريني اية يابطة دا انا اصغر منك
قالت بسخرية:-
_اصغر مني .. وبالنسبة لشعرك الابيض دا بروكة ؟!
نظر لها بزهول ثم وضع يده علي راسه يتحسس خصلاته ولحظات وكان يغادر المسرح وهو يقول بصوت عالي:-
_تابع التدريب ياباسم .. انا هروح اشوف شعري في المرايا وجاي
لتضحك هي بمرح وهي تراه يغادر امام عينيها .. كم تحب ان تستفزه وكم يكره هو احدا يقول له في وجهه انه كبير في السن
نعم هو صغير لكن يبدو انها بكلماتها تلك تهز ثقته ومعلوماته حول سنه !!

رواية " دمية بين براثن الوحش " بقلم .. زينب سميرDonde viven las historias. Descúbrelo ahora