الصندوق:03

5.9K 334 46
                                    

بسم الله الرحمن الرحيم

قصر آل سترايك
.
الساعة 9:30 صباحا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تقف إمرأة بعيون عشبية و بشعر فحمي تكسوه خصلات بيضاء متناثرة بانسيابية على طوله ممسكة بمنتصفه بمشبك من ألماس الخالص على شكل فراشة.

تتابع عمل الخدم وتوجههم عبر اوامر وكل واحد ينصاع لكلامها دون مناقشة، فكيف يناقشونها وهي فيكتوريا آل رومانوف اقوى إمرأه إنصاع لها الرجال قبل النساء دون إستثناء في عوائل المافيا.

فيكتوريا بهدوء: إيلا اريد منك تجهيز طاولة الحلويات فكما تعلمين اليوم سوف تكون هنا السيدة أماندا ولا اريد سماع أي تذمرات منها حول التقديم.

إيلا بهدوء: حسنا سيدتي أي اوامر اخرى؟

فيكتوريا: لا هذا يكفي.

قاطع اوامر فيكتوريا دخول رئيس الحرس بجسد ضخم معضل بدلة سوداء، مسدس يلتف حول خصره مخفيه بسترته الرسمية سماعة في أذنه مع نظارات سوداء تخفي عيونه الحادة.

رئيس الحرس باحترام: سيدة فيكتوريا هناك صندوق وصلنا للتو من موسكو ان الرجال يفحصونه دون فتحه اتريدين ان نلقي نظرة عما بداخله؟

فيكتوريا لمعت عيونها لثواني لتردف بجمود: ارسلوه لمكتبي الان.

رئيس الحرس جاك: ولكن سيدتي اسف على وقاحتي ولكن كما تعلمين السيد هارولد منع اي تواصل من موسكو وانا قلق ان يتسبب هذا الصندوق بمشكلة.

فيكتوريا بحزم : هارولد إبني ولا تنسى من السيدة فهذا القصر.

انزل رأسه جاك باحترام مغادرا القاعة بهدوء بينما يتكلم بشيفرة ما مع الحرس ليرسلوا الصندوق للمكتب الخاص بالسيدة.

لتسرع فيكتوريا نحو المكتب بخطوات خفيفة مصدرتا ضوضاء خفيفة فالممر الممتلئ بصور للعائلة كل حائط يحمل صورة لفرد من العائلة وقصة ورائها.

وكل هذه الخطوات المتسارعة لرؤية الصندوق الذي إنتظرته لمدة خمس سنوات. خمس سنوات وهي محرومة منه.

فور دلوفها للمكان داعبة انفها رائحة تحفظها لأكثر من ثلاثين سنة وكيف لا وهي تنبعث من صندوق زوجها المتوفي من خمس سنوات، خمس سنوات وروحها تحترق من اجل هذا الصندوق العتيق.

إقتربت منه لتجلس على اقرب أريكة من الصندوق لتمرر اناملها عليه وعينيها تلتمع شوقا له دقات قلبها تزداد مع كل تمريرة كأنها تلامس زوجها وليس مجرد صندوق لتغوص في بحر ذكرياتها مع هذا الصندوق الخشبي العتيق.

إميلي|Imilly حيث تعيش القصص. اكتشف الآن