الفصل التاسع : سأهرب معك

33.3K 1.7K 60
                                    

وجدت مارلين صعوبة في الاستيقاظ ، رغم أنها حصلت على ساعات كافية للنوم الا أنها عانت من أحلام مزعجة عرقلت نومها ، فتحت عيناها بتتثاقل ، مدت يدها للطاولة أمامها تبحث عن هاتفها ، الساعة السابعة والنصف صباحا ، نهضت من مكانها بعياء ، وقررت أن تستحم بماء دافئ لتستعيد نشاطها ، بعد ذلك ارتدت ملابسها الرسمية الزرقاء واتجهت للخارج بدون أن توقظ أمها التي كانت غارقة في النوم ، اتجهت مارلين بسيارتها صوب الساحل و تناولت طعام الفطور هناك ، و ظلت تشاهد طيور النورس تحلق فوق الشاطئ مصدرة أصواتها الصاخبة ، إنتهت من تناول الافطار و انطلقت صوب السجن ، و بينما تقوم بصف سيارتها في احد الزوايا المناسبة ، لاحظت أن شخصا ما يتئك على سيارته السوداء الأنيقة ، و ما إن ترجلت من سيارتها حتى اتجه نحوها
_ سيدة مارلين !
_ أجل ، قالت باستغراب
مد يده و ابتسم
_ محام السيد مارت البرت
مع قليل من الدهشة ابتسمت له و مدت يدها للمصافحة
_ سررت بلقائك ، فيما يمكنني خذمتك ؟
_ لقد تحدث لي السيد مارت عنك أثناء زيارتي له ، وقد أخبرني عن رغبتك في مساعدته
ابتسم مارلين أكثر وقد سرت لحديثه وأجابت بعفوية تامة
_ أجل بالتأكيد سأساعده وقد سعدت كثيرا لتقبله ذلك
_ أجل و نحن نقدر لك ذلك و يجب أن تتأكدي أن مكفاءتك ستكون ضخمة ،
_ مكفاءة ؟ قالت باستغراب
_ نحن نوافق على أي مبلغ ، ستصلك الحصة الاولى فور إطلاعنا على الخطة و سنتمم الباقي فوق خروجه
_ سيد ...
قاطعها
_ سيد الكس
_ سيد ألكس ، لا أستوعب ما تتحدث عنه !
أمسك بذراعها وجرها قليلا بلطف ليبتعدوا عن البوابة الرئيسية
_ لقد أخبرني مارت بأنك من ستساعدينه ليتمكن من الهروب  , و أنا فقط أردت تأكيد الامر ، و أضمن أن يكون مبلغك المالي في حوزتك عند إتمام الأمر.
لولهة لم تصدق مارلين أن ما تسمع حقيقي  و كانت تأمل الى أخر لحظة أن يضحك ممازحا ويخبرها بأنه
فقط يمزح ، جمعت شتات أفكارها وقالت
_ سيد الكس ، لا أعتقد أنك في كامل وعيك لتتفوه بحماقات كهذه ، و أفهم أن موكلك قد فهم رغبتي في مساعدته بشكل خاطئ ، و أكبر مساعدة سأقدمها لكما أنني سأتظاهر بأنني لم أسمع كلامك ذاك ولن أبلغ عنه
تركته في ذهوله وانصرفت لتذخل السجن ، و قد أرادت بشدة أن تذهب لمارت و تصفعه عدة صفعات ، لقد بدأت تستوعب تصرفاته الغير المتزنة معها وحركاته العاطفية السخيفة إتجاهها و قبوله  المفاجئ للعلاج ، وكم كانت غبية حين إعتقدت أنه يكن لها مشاعرا ، و قد بدأت تنسج قصصا خيالية عنهما ، لكن مشاعرها لم ترتقي لدرجة الحب لكن لا يمكنها إنكار إعجابها الشديد به ، دفعت باب مكتبها بعنف ، و رمت حقيبتها فوق طاولة مكتبها ، لم تستطع التوقف عن التفكير في الأمر ، لقد أراد خذاعها بحيلة العاشق المتيم ، ولا يبدو أنه قد أفصح عن ذلك لمحاميه ، و حمدا لله انه لم يفعل ، لولا ذلك لما إكتشفت حيلته القذرة 
تذكرت ما جاءت لأجله وقد زعمت أن تشارك مأمور السجن بما توصلت إليه بخصوص قضية موت إدوارد ، اتجهت نحو مكتبه وبعض طرق خفيف ذخلت إليه و ما إن أشار لها بالجلوس حتى بدأت بإفصاح كل ما يجوب بذاخلها ،
_ أشك في أن إدوارد قد تعرض للقتل و أنه لم ينتحر كما نظن
تغيرت ملامح المدير و قد بدى عليه نوع من الاضطراب و كونها طبيبة نفسية جعلها تلاحظ ذلك بسهولة ،  أجاب بصوت جاف محاولا إبعاد نظره عن نظرها
_ هل تدركين ما تقولين ؟
أجابته على الفور بصوت واثق
_ بالتأكيد ، كما أنني تحدتث مع طبيبه السابق و قد أكد شكوكي ، كما لدي دلائل أخرى ،
رفع بصره نحوها بنظرة لم تستطع حلها و قد أخبرتها خبرتها المهنية في أنها نظرة خبيثة ماكرة
_ و ما هي الدلائل الاخرى ، سيدة مارلين !
_ سيدي المدير ، لقد بحث في الأمر كثيرا وتوصلت للنتيجة النهائية لقد تم التخطيط لقتله
كانت عبارتها عفوية واختيارها للكلمات كان فقط من أجل إعطاء طابع جدي أكثر لموضوعها ، لكن بالنسبة للمدير الذي يدرك جيدا طبيعة موت السجين كانت كلماتها و ثقتها بما تقول تشكل تهديدا له و لمن أعلى منه سلطة
_ أتمنى أن تطليعيني على كافة المعلومات التي بحوزتك و أنا سأتكلف بالأمر
_  أريد أولا دفع طلب للمحكمة أطلب الاذن في نشب الجثة لأتمكن من تأكيد صحة كلامي  رغم أنني كلي ثقة بتشخيص طبيبه
وقد بدى الانزعاج و التوتر على ملامحه ظاهرا بشكل فاضح ، و كأنه يريد ان ينقض عليها ، ورغم محاولاته في أن يبدو طبيعيا قدر الإمكان خرج صوته مرتجف
_ لا يمكن أن تدفعي طلبا للمحكمة بدون دليل يدعم شكوكك
_ أؤكد لك سيدي المدير بأن الامر أكثر من أن تصنفه بالشك ، كما أنني سأرفق ملفه الطبي في طلبي مع شهادة من طبيبه
لم يستوعب المدير ما تتحدث عنه لكنه أرادها ان تنصرف بسرعة و ما إن خرجت حتى التقط سماعة الهاتف و ما إن رد مخاطبه حتى قال بصوت عنيف غاضب
_ يجب أن نتخلص من الطبيبة ، في أسرع وقت

الوحش : The Beast حيث تعيش القصص. اكتشف الآن