الفصل الخامس العشر : مارلين مونرو

29.7K 1.4K 97
                                    

_ كيف حالك اليوم مارلين ، قال الطبيب من خلف مكتبه ، كان رجلا ضئيل الجسم ، مع وجه علته التجاعيد ، بسبب تقدم سنه ، لكن سماته تنم عن اللطف والعطف
_ بخير إختصرت الرد و إن كانت تعابير وجهها لا تدل على ذلك
لم يبدو مقتنعا كثيرا بردها لكنه تقبله بإبتسامة صغيرة و رد عليها بنبرة مبتهجة
_ ستكملين السرد ! كنت في لهفة لمقابلتك لأعرف كيف انتهت قصتك
تنهدت تنهيدة صغيرة و قالت بنبرة شاردة
_ بالنسبة لك ستنتهي هنا ، معك ، لكن بالنسبة لي لا أعرف بعد كيف ستنتهي
_ صدقيني يا صغيرتي ، مد يده ليدها قبل أن يكمل ، ستبتسم الحياة لك مجددا
لمعت عيناها و امتلئت بالدموع ، شبكت أصابعها بتوتر و أردفت :
_ أين توقفت المرة السابقة
أخذ دفتر أمامه وظل يقلب صفحاته و تمتم لنفسه ما كتب على إحدى صفحاته وقال
_ أظننا وصلنا .... تردد قبل أن يضيف ، ليوم تسليمك للفرقة السرية
أغلقت عيناها ببطئ فانزلقت الدموع على وجنتاها
أغلق الدفتر و خاطبها
_ لا تتحدثي عن الأمر إن لم تكوني مستعدة بعد
فتحت عيونها و حركت رأسها بنعنف و كأنها تريد طرد ما يجول ذاخله
_ لقد مر أكثر من شهرين على الأمر ، لكن في كل مرة أتذكر ما حدث لا يسعني سوى البكاء ، كان أمرا فضيعا ، لا أحد يستحق عيش ذلك
توقفت عن الحديث تستجمع شتات نفسها ثم بدأت في السرد
________

ليلتها كانت تحاول مارلين النوم لكنه جافاها و استبدها الأرق و أخذت تتقلب في فراشها متمللة ، سمعت طرقا على باب غرفتها فارتعبت وشدت الغطاء على نفسها بقوة متظاهرة بالنوم ، لا بد أنه مارت ، لأن ألكس غادر باكرا ، زادت حدة دقاته ، و إن كانت نائمة كانت ستستيقظ جراء ذلك ، صممت على عدم فتحه ، فهي تدرك جيدا نواياه ، سمعت إرتطام شيء ما بالباب فعلمت أنه سيقوم بكسره ،فنهضت مسرعة تبحث عن شيء ما تدافع به عن نفسها ضد هذا الوحش ، كسر الباب و تمكن من الذخول إليها ، وعلى عكس ما توقعت ، بدى هادئا و متعبا ، تراجعت بضع خطوات متخذة وضعية الدفاع ، لكنه لم يتجه نحوها ، ارتمى فوق السرير و طلب منها الجلوس بجانبه ، ظلت تنظر إليه بحذر ، و ابتعدت متجاهلة طلبه لكنه نداها بنبرة ضعيفة منخفضة
_ أرجوك ، لا تذهبي
جمدت مكانها و التفت إليه بملامح الدهشة ، اقتربت منه فأمسك يدها وحسبها بقوة لتجلس بجانبه ، رفع رأسه ليضعه بحضنها وقال
_ أحتاج النوم ، أريد النوم هنا
شعرت بضعفه و حاجته إليها وسألته بنبرة حزينة
_ أهي الكوابيس ؟ هل تمنعك من النوم ؟
أجابها بصوت منخفض
_ أجل ، لكنها تختفي عندما تكونين بجانبي
أحست بأن قلبها يرتجف بشدة ، مررت أناملها في شعره الداكن ، وتنفست عطره الرجولي الحار
_ ستكون بخير
ظلت تغني له بعض التهويدات بصوت منخفض وكأنه طفل في الثالتة من عمره ، إعتاراها شعور لم يسبق لها أن شعرت بمثله ، جمد الزمن من حولهما و فقد أي معنى له بإستثناء قدرته على جعل حواسها أكثر تيقضا ، تمنت لو كان هادئا ولطيفا هكذا دائما فقساوته تجعلها تنفر منه و تكره شعورها إتجاهه ، لكنها إرتئت أن ذاخله أنقى من أن يعكس ذلك ، تأكدت من أنه نام ، فرفعت رأسه من حضنها ببطئ ووضعت وسادة تحته و استلقت بجابنه ، تنظر إليه ، طبعت قبلة صغيرة غلى خذه ونامت هي الاخرى محتضنة إياه ،
إستيقظ قبلها صباحا ، و كأنهما يتناوبان فترات تأمل بعضهما ، ما لبث أن عدل وضعيته وطوى معصمه و إتأك برأسه على يده ، وظل يتأملها وهي نائمة بجانبه ، ما لبث مكانه لحظة أو لحظتين حتى إستيقظت هي الأخرى ، و ما إن رأيته يناظرها بتلك الطريقة حتى رسمت على شفتيها إبتسامة خفيفة متوترة وقالت بشيء من الخجل :
_ صباح الخير
رد عليها بالمثل و الابتسامة تعلو وجهه
_ هل نمت جيدا ؟ سألته بينما تثاؤب و تمدد جسدها لتطرد النعاس
_ أجل ، كان نوما هنيئا ، نهض من مكانه بينما ظلت مارلين مستلقية مكانها و ما إن وصل إلى الباب حتى إلتف إليها وقال :
_ ماتريدين على الإفطار ؟
جلست لتفكر قليلا ثم قالت
_ فطور بريطاني ، إذا أمكن !
أومئ لها بالقبول و إنصرف
نهضت من مكانها فور خروجه و مشت للنافذة ، وجدت نفسها تتأمل ذرات الغبار العائمة في خيوط الشمس المتسللة من النافذة وتبتسم و كأنها تراها لأول مرة ، فحركت رأسها بعنف تطرد الأفكار الوردية التي علقت في عقلها و اتجهت للحمام
تناولا طعام الأفطار معا ، وقد وجدت مارلين أن ما أعده مارت لا يمت للفطور البريطاني بصلة ، لا توجد نقانق ولا فاصولياء ، كما أنه قام بخفق البيض قبل قليه ، لكنه بدى مقتنعا بأن ما تناولاه فطور إنجليزي ، لم تردد مارلين في طرح سؤالها فخاطبته قائلة :
_ لا أظنك بريطاني الأصل ؟
قام بإلتقاط تفاحة و بدأ في تقشيرها قبل أن يجيب
_ رغم أنني أمضيت نصف عمري بها إلا أنني لا أعتبر بريطانيا
_ و ما أصلك إذن ؟
_ إيطالي
بدى على ملامحها الاعجاب و الاندهاش وقالت مبتسمة
_ أردت دائما زيارة إيطاليا ، و رمي قطعة نقدية ذاخل نافورة تريفي لتحقق أمنيتي
ضحك مارت بمرح و قد بدى أكثر إنشراحا وراحة بال
_ أي أمنية جعلتك تفكيرين بالذهاب لايطاليا
نظرت إليه وكأنه المعني بالأمر و قالت بنبرة حالمة
_لا أستطيع مشاركة ذلك ، لكن صدقني إنها أمنية تستحق عناء الذهاب صمتت مدة و أضافت ، أسبق و جربت الأمر ؟
_ بالتأكيد فعلت ذلك
_ و هل تحققت أمنيتك
ضحك بخفة وقال
_ لم يكن هدفي تحقيق أمنية ، أكثر من التأكد من عودتي لإيطاليا بعد كل سفر
لم يبدو عليها الفهم فردت متساءلة
_ كيف ذلك ؟
_ يقولون إن نجحت في إستعادة القطعة النقدية من مياه النافورة ستحضى بفرصة العودة لروما
_ وماذا لو إلتقطت عملة أحدهم بالخطأ ! ألن تقع في حبه ؟
_ لا أظن ذلك ممكن !
لم تقتنع مارلين برده فهي تثق كثيرا بالأساطير وتصدق حكاياتهم و تؤمن بوجود المعجزات و سبل عديدة لتتحقق الامنيات ، فردت بإقتضاب
_ لكن هذا ماتقوله الأسطورة ! ألا تؤمن بصدقها
رد مبتسما
_ لو أخبرتني بأنك ألقيتي عملة نقدية ذاخل تريفي لأمنت بصدق تلك الإحتمالية
لم تفهم للولهة الأولى معنى كلماته ، و ظلت تحلل كل كلمة على حدة ذاخل عقلها فران بينهما الصمت لولهة قبل أن يقول مارت وهو ينهض من مكانه
_ أتريدين القيام بنزهة في الأرجاء ؟
تطلعت إليه في دهشة و أومئت بالايجاب وقالت
_ أجل ، سأسعد بذلك
تمشيا بين أشجار الصنوبر ، و كان مارت يساعدها في كل مرة تتعرقل مشيتها بسبب الاعشاب الشائكة و الحجارة الكبيرة ، كسرت مارلين الصمت المخيم عليهما وقالت:
_ أسمع خرير المياه ! أيوجد شلال هنا
أمسك يدها بحماس وجرها ورائها قبل أن يقول
_ ستكشفين ذلك بنفسك
دهشت مارلين من المنظر البديع ، تتدفق المياه من شلالات متلألئة بوقع إنعكاس ضوء شمس ، تحيط به الخضرة من جميع الاتجهات و ينصاب الماء في بحيرة كبيرة تخطف الانظار ، قالت بنبرة حالمة
_ المنظر أشبه بالجنة
_ أجل المكان رائع
جلس بين أشجار الصفصاف و أشار لها للجلوس بجانبه , جلسا تأملان جمالية المكان ولاحظ مارت شدة إعجابها بالمكان الذي احضرها له وفرح بذلك ، نظرت إليه بنظرة مليئة بالشكر والامتنان وقالت بحزن بسيط
_ لم أرى شلالات أبدا و لطالما أردت ذلك
مد يده ليعانقها من الخلف و لم تعترض على ذلك فقد كانت حركته عفوية و بريئة ، امالت رأسها على كتفه بإطمئنان و اكملت حديثها قائلة
_ أشاهدت فيلم مارلين مورنو قرب شلالات نياجرا ؟ رفعت رأسها قليلا تنتظر إجابته ، فأخفض رأسه نحوها بخفة وقال
_ أجل شاهدته
_ كنت أحب تلك المرأة ، أظن أن لدينا قواسم مشتركة كثيرة خلافا على اننا نشترك نفس الاسم
أذخل يده بين خصلات شعرها بلطف و سألها
_ وما القواسم المشتركة الاخرى ؟
مدت شفتها السفلية و جالت بنظرها بالأرجاء تفكر وقالت
_ عيناها تشبهان عيناي ، و فمها أيضا ، أخبرني أصديقائي في الثانوية أنها نسختي الشقراء ، رفعت رأسها إليه مرة أخرى وأضافت : كما أنها ذكية جدا أتعلم ذلك ! رغما أن أغلب أدوارها شقراء غبية ، كانت حياتها قاسية و نهايتها أيضا ، قفزت من مكانها و التفت إليه ، وصاحت يا إلهي كنت سألقى نفس حتفها ، اتدرك أن مارلين مورنو أيضا قتلت بسبب أسرار حكومية ما كان يجب ان تعرفها ، ضربت يداها مع بعضهما : اه يامارت كنت سأشاركها نفس المسير المأساوي ، من المؤسف أنها لم تجد شخصا مثلك ينتشلها من ذلك الموقف ، إنني محظوظة بالفعل ، أعادت رأسها لكتفه و لفت يدها حول ذراعه بقوة ، ضمها إليه لكنه لم يقل شيء ، فقط تغيرت ملامحه المسرورة لملامحه متهجمة و كأن كلاماتها نزلت كصاعقة عليه
عادا للبيت بعد غروب الشمس ، ممسكان بيد بعضهما ، لم تتوقف مارلين عن سرد قصص حياتها و الابتسام طوال طريق العودة , وقد أصغى مارت لها جيدا و كان يضحك بشدة على بعض المواقف المضحكة التي مرت منها مارلين في حياتها
افترقا عن مذخل البيت وطلب منها الصعود لغرفتها و أخبرها بأنه سيقوم بإتصال سريع و سيلحق بها
ذخل لمكتبه بعدما تأكد من ذهابها ، إتصل بألكس عدة مرات لكنه لم يجب ، فتسلله الخوف والشك ، جلس على كرسيه ، يفكر في أسوء الاحتمالات ، وضع يده بين رأسه يفكر ، اخرجه من شروده صوت الهاتف فرفعه بسرعة ليصدم بصوت أجش وادرك أنه يحدث الفرقة الحكومية ، فإسودت عيناه واجحضت و تحول فمه إلى خط متهجم وبرزت عروقه يده وعيناه وهو ينصت لحديث مخاطبه
_ سنرسل لك المكان أين ستحضرها ، و لا داعي لأن تجشمنا مشقة الحضور إن قررت إبقاءها ، إن أختك و إبنها سيسعدان بالبقاء رفقتنا
أحكم قبضته على الهاتف حتى كاد يشق و صاح بصوت غاضب
_ إن لمستموها ، إن حدث شيء .. أقفلو خط الهاتف قبل أن يستطيع تشكيل جملة تهديدية صحيحة ،
دفع المكتب بعنف ليسقط كل ما عليه أرضا ، وبدأ بلكم كل ما وجد أمامه
كانت مارلين غارقة في أحلام يقضة ، ويبدو أنها من الفئة التي تحلم نهارا ، تمشط شعرها ببطئ امام المرآة وتبتسم لنفسها ، أعادها صوت التكسير والتحطيم لواقعها فأفلتت المشط من يدها وأسرعت للأسفل ، تفاجئت من ما تراه ، فصاحت قائلة
_ ماذا يحدث مارت ، ماذا حدث لك ؟ اقتربت منه لتهدئه لكنه قام بدفعها بقوة لتتراجع بضع خطوات للخلف مستندة على حافة الاريكة كي لا تسقط أرضا ، غمرتها خيبة الامل و إمتلئت بطعم المرارة اللاذغ ، ابتعد عنها منصرفا بدون ان ينطق بكلمة فخبت خيبة أملها ليحل محلها الارتباك وتوتر ، نهضت من مكانها مسرعة خلفه ، تصرخ بإسمه
_ مارت ، إلى أين تذهب ، ماذا حصل ؟
لم يعطي ردا لندائها فقط تجاهله و اتجه لسيارته لكنها أسرعت ركضا لتقف امامه مانعة إياه من ركوب السيارة
_ أخبرني مارت ماذا حدث لك ! كنت سعيدا قبل قليل ما الامر الذي أغضبك لهذا الحد ؟
ينظر إليها بعيون يملئها الكره يترفع صدره وينزل من شدة الغضب ، أكحم قبضته على ذراعها لكنها ظلت صامدة أمامه ،
_ إبتعدي عن طريقي كي لا أقوم بفعل شنيع
لم تتحرك من مكانها وظلت تنتظر إجابة تسكت شكوكها القاتلة بذاخلها
سدد لها نظرة حادة ثم دفعها لتبتعد من أمامها فسقطت أرضا
لم تتذكر متى غالبها النوم ، كل ما تعلمه أنها مرت بلية عصبية صعبة ، فتحت عيناها على صوت مارت وهو ينادي لها بصوت مرتفع من الاسفل ، نظرت للساعة أمامها ، لا يزال الوقت الباكرا ، و على الاغلب لم تنم أكثر من ساعتين ، نزلت إليه تنتظر إليه ببرود ، و كان يبادلها نفس النظرة ، كانت نظرته بدون معنى ، فارغة ، لكنها تمكنت من نبش ذواخلها بقسوة ،
_ ماذا تريد ؟ قالت من أعلى السلم
_ سنغادر من هنا
نزلت بسرعة نحوه
_ ولما سنفعل ؟
ما إن اقتربت منه حتى لمحت بريق عيناه الحمراوتين ، ايرغب بالبكاء ؟ أبكى ليلة البارحة ؟ لكن لماذا ؟
أحست برعشة تسري بجسدها ، كم أرادت سؤاله عن حاله و الاطمئنان على حالته لكنها رمت بكل تلك الافكار جانبا ، لن تنسى كيف عاملها ليلة البارحة , بجفاء و ذل ، ولا تنوي ان تغفر له ذلك
_ أنتظرك بالسيارة ، أسرعي ،
استبقها خارجا ، لتعود أدراجها للغرفة
انطلقا في صمت مرير ، لم تكن مارلين تستطيع تجاهل تصرفاته ربما ذلك لانها اعتادت التدقيق في تصرفات المرضى و تحليلها ، تبرز عروق يده الممسكة بالمقود بقوة و كأنه سيفلت منه إن لم يفعل ، فكه المتصلب من جراء ضغطه على أسنانه ، و عيونه المركزة على الطريق و كأنه ينظر لعدوه اللدود ، لم تستطع فهم سبب كل هذا التوتر ، لكن قلبها لم يرحها وأحست بخطر و كانت أول مرة تشعر بذلك بجانبه ، حاولت التركيز على الطريق ، لكنها لم تستطع وظل أسئلة عدة تراودها ، فحولت نظرها مرة أخرى إليه كان تدرك جيدا أنه يلاحظ افتراسها له بنظرها لكنه لم يزحه نظره عن الطريق ، فعلمت انه يحاول تجاهلها ، أرجعت رأسها للخلف بعياء محاولة النوم , أوقف السيارة بحدة لتقذف نحو الامام بعنف ،
_ كدت أحطم رأسي ، لما توقفن ؟ صاحت في وجهه بغضب لكنه لم يعرها اهتماما فتنهدت بإستياء و أمالت رأسها للنافذة ، تسمع نقر أصابعه ما أشعرها بالتوتر ،
قطع طريقهم سيارة سوداء فاخرة ،ترجل منها رجلان واتجها نحوهما
_ انزلي مارلين ! قال مارت بصوت منخفض
شعرت بالخوف رغم انها لم تدرك بعد ما سيحدث
_ من هؤلاء ؟ قالت بصوت مضطرب
سحبا الرجلان مسدساتهم فترجل مارت ، تاركا مارلين متجمدة مكانها ، أمرها أحد الرجلين بالخروج من السيارة موجها المسدس نحو رأسها ، أطاعته بخشية ، سحبها بقوة ثم قام بركلها لتركع أرضا ، نظرت للافتة السيارة فأدركت أنهم بريطانيون من رجال الدولة ، فاستسلمت لمصيرها ، لم تشيء رفع رأسها لمارت الخائن المتصلب أمامها فهو بالنسبة لها أسوء ممن يقوم بدهس وجهها ارضا و تكبيل يدها بسلاسل حديدية ، رفعوها بعدما وضعو كيسا أسود فوق رأسها و أذخلوها السيارة ، استطاعت سماع كلمات من قبيل " نشكرك لتعاونك ، قرار صائب "

الوحش : The Beast حيث تعيش القصص. اكتشف الآن