13- إصلاح الماضى .

992 56 12
                                    

ألم تعطيك الحياة مقدر من السعادة ؟
=لا لم تعطينى أى مقدار من السعادة .
- كاذب .
= نعم ، من الكاذب ؟!
- أنتَ الكاذب فالحياة أعطتك سعادة كبيرة ، و لكن هذا الألم
الذى بداخلك جعلك تشعر أنها تعطيك الأحزان ، قم بالقضاء على
هذ الألم أبحث عن سببه ، و أقضى عليه قبل أن يقضى عليك
هذا الألم ، أذا رأيت الحياة بدونه سوف ترأى تلك السعادة التى
تشعر لوهلة بأنك حُرمت منها ....
صلوا على نبى الرحمة ﷺ
________________________

- أنا مش " هادى " أخوكم .
كان هذا رد " هادى " على سؤال أخيه ، فيما رمش " أنور " ببلاهة ، قالاً :-
- مش أخونا أزاى يعنى ؟ .

رفع كتفه ، قالاً بضياع :-
- مش عارف بس أنا مش أخوكم بص هو أنا مش عارف ، أو بالأصح عارف بس مش لاقى حل .... أنا شخصين فى بعض شخص بيموت .... و شخص عايش أنا دلوقتى " هادى " الشاب الطايش المجنون زى ما بيقولوا بحب العربيات ، و السواقة السريعة..... كياد عندى وقحة تكفى بلد بحالها ظابط شرطة تحت التنفيذ يعنى لحد ما جدى .... يخلينى أطلع مداهمات لوحدى ، و عندى خمس شباب أخوات حاجة حلوة مش كدا .... لكن بقا فى شخص جويا تعبان بيموت شخص .... جات عليه الدنيا أهو ده بقا " هادى " التانية اللى الكل سابه .... اللى بيخاف أنه يثق فى حد أقرب حد لى " هادى " أذاه أذاء وحش أوى ..... وجع دى كلمة قليلة أوى على اللى شافه " هادى " من بهدلة ، و ضرب ، و موت ، لحد ما " هادى " ده مات فى البحر ، و من ساعته ، و ..... " هادى " الجديد هو اللى أتولد ، و أهو أنا عايش بأتنين متناقضين خالص ..... واحد بيقول أثق فى الناس ، و التانى ماتثقش فى حد هيسببوا وجع ليك ، و أنتَ مش ناقص ... إمبارح لما كُنت بتكلم معاكم لقيت " هادى " اللى مش حبه ، و لا عايزه يظهر ... ظهر ، و بقا يزعل كل حد يقرب منى جيه بذكراياته الوحشة اللى مش بحبها .... و بس ...

كان يتكلم ، و هو يحبس دموعه حتى لا يشعر بالضعف ، فكان يتنهد فى وسط كل جملة حتى يستطيع تكلمة كلامه ، فيما نظره له " أنور " بعملية ، قالاً :-
- أنفصام فى الشخصية يعنى عندك شخصيتين فى شخصية واحدة ، و للاسف شخصية هدامة ، وواحدة كويسة بتبنى ، لكن الشخصية اللى بتبنى ضعيفة أوى ، ودام الشخصية التانية ، و ده بيخلى " هادى " القديم يسيطر بسهولة على " هادى " اللى أودامنا دلوقتى علشان كدا لما بدأت تثق فينا ، و تفرح جات تهد كل حاجة ، و تخوفك من تانى علشان ترجع بدل الخطوة اللى إتقدمتلها ألف خطوة لوراء علشان يرتاح هو كدا ، علشان يبقا عارف أنه أزاى يكسرك ، و يرجعك للماضى تانى بواجعه ... أنتَ ماموتش " هادى " القديم يا " هادى " أنتَ خبيته جوك علشان مش عارف تموته ، أو بالأصح مش قادر تواجه الماضى بواجعه علشان كدا خبيته جوك بس لما حاولت تواقفه حصلك تشنجات زى اللى حصل كدا إمبارح صح .

تنهد " هادى " بثقل قالاً :-
- التشنجات دى بتيجى لما أفتكر الماضى من خوفى فى المواجهة بينى ، و بين " هادى " القديم بستسلم للتشنجات ، أنا بستسلم لأى حاجة تهربنى من المواجهة دى حد لو ... الموت .

انتوا مين ؟!( جارى تعديل الرواية قبل نهايتها)  حيث تعيش القصص. اكتشف الآن