الفصل التاسع والعشرون

19K 454 52
                                    

    باسم الذكريات الباقية
           أكتبك نصاً يؤرقني كل ليلة
            باسم الحنين الذي ينهشني  
                 الروح للروح مشتاقة      
             باسم الوجع الذي يعتريني
                    أنت الداء والدواء
             باسم الامبالاة التي تعتريك
     اهديك نصِفي وجزئي فبعضُ منكِ مني
و باسم النص أنتِ جزء من النص وأنا المفقود
                           
فقد ظننت بك خيراً وظني كان وهما .
جئتك لتنقذني من الضياع ،، وجدتك بئراً ليس له قرار .
رأيتك طوق نجاة ،،، فكنت لي الهلا"ك .
حسبتك موطناً لي وأمان ،،، فما كان منك إلا الضياع .

❈-❈-❈

بجناح ياسين
خرج من مرحاضه، توقف يتطلع إليها، التزم الصمت وسار بعض الخطوات، حمحم ، لتناظره ولكنها،  مازالت على حالتها التي تركها بها، تقدم خطوة إليها ولكنه تراجع مرة أخرى، ولج لغرفة الملابس بملامح جامدة وغصة تمنع تنفسه من حالتها، أخرج قميصًا باللون الأسود ، امسكه ينظر إليه لعدة لحظات، ثم قبض عليه، عندما شعر بليلته كلونه
آهة طويلة كانت ابلغ ما يشعر به ..ارتدى ثيابه سريعًا واتجه إليها، اقترب من الفراش وتحدث
-عاليا!!
أغلقت جفونها بوهنًا شديد، وصوته كهواجس تفتت قلبها، اليوم فقط تيقنت من عشقه، ضغطت فوق شفتيها كيف لها أن تحب جلادها، كيف نبض قلبها لمعذبها، خمس شهور بجواره تمنت بعدها ألا يجري العمر بها
استمعت لهمسه مرة أخرى باسمها، شهقة خرجت من أجواف مرارة الألم

لم تستدير إليه ولم تعريه إهتمام، اقترب منها وجلس على عقبيه يرسمها بعينيه الصقرية
-عاليا لازم نتكلم ...أردف بها بصوتًا هادئ رغم النيران التي تقبع بصدره
-طلقني!!
آلمه حالتها خاصة بعدما وجد اثار مافعله به، أطبق على جفنيه مكورًا قبضته ، ابتلع غصته وتحدث :
-أنا وعدت كريم هنفضل متجوزين فترة،

لجمت بصاعقة حديثه ورغم ماشعرت به  اعتدلت تجذب الغطاء واشارت إلى باب الغرفة:
-اطلع برة مش عايزة اشوف وشك، كلكم مقرفين، كلكم ..صرخت بها مما جعله اعتدل متجها يجذب أشيائه الخاصة وهرول للخارج كالمطارد

ارتفع صوت بكائها بنشيج تضع كفيها على أذنها كلما تذكرت حديثه الموجع لقلبها

خرج ياسين سريعًا متجهًا لسيارته، قابله عز يدقق النظر بحالته
-ياسين مالك فيه حاجة ؟!
استقل سيارته دون حديث وتحرك من أمامه ..ظل يراقب تحرك السيارة إلى أن خرجت من البوابة

تجولت انظاره إلى شرفة عمه التي حاوطها الظلام، علم أنه قد يكون غافيًا، تحرك إلى منزله مرة أخرى ..ولج للداخل وجد زوجته تجلس تداعب طفليهما ..انحنى يطبع قبلة على رأسها
-مساء الحب ياقلبي
رفعت رأسها تنظر إليه بإبتسامة باهتة، ثم أشارت على طفلها
-شوف ابنك شوية، لما اخليهم يحضروا العشا، اتأخرت قوي

امسك كفيها وجذبها حتى أصبحت بأحضانه:
-أكلت مع جنى حبيبتي، لو جعانة اكل معاكي تاني
خرجت من أحضانه وتسائلت بنبرة حزينة:
-عز لسة عمو مُصر على طلاقهم، انا مش متحملة الفكرة نفسها، ازاي جنى وجاسر هيقدروا
جلس عز بقلب مثقوب الهموم والألم بآن واحد ثم أجابها بنبرة متحشرجة بالحزن:
-أنا خايف على جنى قوي يارُبى، جنى بتحب جاسر بجنون، أول مرة مفهمش بابا ليه مُصر على الطلاق
فرد جسده يتوسد ساقيها وأغمض عيناه هاتفًا:
-بيقولي عايز يعالجها، تخيلي بابا مفكر جنى مريضة بحب جاسر
مسدت على خصلاته بحنو وبدت على ملامحها الحزن
-حبيبتي جنى اتعذبت كتير، وجاسر مش هيسكت ياعز، انا خايفة من مواجهة بابا وعمو بسبب جاسر وجنى مبقتش فاهمة حاجة
مسح على وجهه بغضب ثم اعتدل جالسًا:
-نفسي اعرف ليه جاسر مخبي إن الواد مش ابنه، وكمان ساكت على فيروز ليه يارُبى هتجنن ، من وقت ماعرفت نفسي ادخل جوا دماغه دي، وليه عمو سايبه يعمل اللي عايزه، وازاي قدر يبعد جنى عنه، اكيد فيه حاجة كبيرة
-ازاي الولد مش ابنه ياعز، للأسف الولد ابنه

تمرد عاشق الجزء الثالث ،(عشق لاذع،)حيث تعيش القصص. اكتشف الآن