٥٣

1.4K 40 3
                                    

بين أسوار قصر أبوه ونظر بإستغراب من إن البوابة ما أُغلقت للآن يترقب لثواني تفك عقدة حجاجه من دخول سيارتها تركن بجنبه، تنزل بعد ثواني تبتسم لنزول ميّ: وقتي صح هالمرة
إبتسمت ميّ الأخرى تهز راسها بالإيجاب: أول مرة! خلصتي بدري؟
هزت السديم راسها بالإيجاب تسكّر بابها: صاحبتي أخذت مكاني، هلكت والله ما عاد أحس بعظامي
أجابت لدن من الخلف تكشّر بينما تسكّر الباب: هذا من عقوق الأخت
ضحكت ترجّع خطوتها: يا هـلا!
تحتضنها مباشرة ما تكفّ ضحكاتها: يعني تسمعيني توني أتكلم عن هلاك الدوام .. موصيتهم ترجعين معاهم يعني ما من عقوق
لفّت لدن نظرتها بإتجاه فيّ اللي ضيّعت الموضوع: عدنان ورند هنا ندخل؟
رجّعت السديم نظرتها للساحة تشوف دخول ميّ والعيال: ندخل طبعًا وش يجلسنا هنا
وبدخولهم إتجهت السديم للأعلى تنزّل أبيض حجابها، تنزع اللابكوت تتجّه للغرفة المتوسطة لمجموعة الغرفة واللي تخصها من فترة بقصر عبدالملك لكثرة زياراتها تُثبّت فرد بالعائلة، حررت طويل خصلاتها تتجّه للدولاب تبدّل للأبيض بالكامل ترجّع حجابها مرة أخرى لإن الوليد لا زال متواجد بالأسفل وبالأغلب هو بيبقى لآخر الجلسة .. إتجهت خطواتها للدرج مرة أخرى تلتقط عينها جلوسهم بشكل عشوائي وسط الصالة، جلوس رند على حدّ التلفزيون بالأرضية، ميّ وفيّ بجنب بعض بينما الوليد وأُسيد بالجهة الأخرى يُدار بينهم نقاش حول خبر متداول حول ألعابهم، لدن تتمدد بحضن جدتها بينما أنظارها لشاشة جوالها وعلى جانب حضنها عدنان يتمدد بجنبها، إتجهت لجانب تمددهم ترفع أقدامها للكنبة تتبع بعينها إتكاء جسده على كتف أُسيد، كامل تركيزه على شاشة هاتفه تطول دقايقها تتبع أدنى حركة يفعلها إلى أن إشتدت ملامحه من التوتر يحسّ الإحتراق، يفتح أوائل أزرار ثوبه يرجي البراد لإنه من البداية يحس نظاراتها وإتباعها حتى لمرّات اخذه للنَفس ينوتر كلّه من مريب الوضع وإبتسمت هي فقط تزيح أنظارها لإن تأثيرها ما يمزح عليّه يرتبك كله توتر ..

«بيـت تركـي، بعـد منتصف الليل»
ثبتت طرحتها أعلى راسها تحكم إغلاق عبايتها: نيّـاف
أجابها من شباك الشاص: قرّبتها تعالي
خرجت تسكّر الباب خلفها بمهل وتعتدل بوقفتها تتبع إرتكازه على إطار باب وشباك السيارة: يعني ما تستخدم الشاص إلا للديرة ليش تجيبه الحين
أشر لها بالإقتراب فقط ما يردّ فضولها، ألقت نظرة أثناء فتحها للباب تتبع عينها كامل المقعد المتصل بالأمام والوحيد بتصميم السيارة لإنها صباح اليوم غادرت بسيارة أبوها تعتاد دائمًا على الركوب بجيبه فقط .. تركت شنطتها على جانب المقعد ترتب جلستها: على وين؟
حرّك من أمام بيت عمه يُجيب: وين ودك إنتي؟
رفعت أكتافها بعدم معرفة: ناخذ قهوة أول شيء بعدين نفكر
هز راسه بالإيجاب يغيّر مساره للكوفي المعتاد يسمع بدائي نطقها: عقلي تبرمج على إن هالوقت لازم أكون صاحية أذاكر .. اليوم رحلة ميس ورياض وأهلًا بالكآبة ببيتنا
أجاب عشوائيات طرحها بينما عينه للطريق أمامه: باخذك معي للديرة توسعين صدرك
ميّلت راسها على خلفي المقعد: كابوسي الديرة إذا ما تعرف .. ما بتنزل قريب إنت؟
هز راسه بالنفي بخفة: إذا بتنزلين معي من هالحين نمسك الخط، غيره لا عندي التزامات
إبتسمت توجّه نظرها ناحيته: وإذا غيد معاك ما تشوف الالتزامات شيء .. وش يعني نيّاف
أجابها بينما يلفّ الدركسون لجهة طلبات السيارات: يعني تغطي
ضحكت فقط تتعدل بجلستها، ترفع طرحتها تستمع لطلبه ما تكف إبتساماتها من كان طلبه يماثل طلبها يتخلى عن قهوته لأول مرة: نودع القهوة السعودية؟
هز راسه بالنفي يحرّك للأمام: من أشرقت الشمس وأنا أغرق فيها طفحت .. إيه وش صار وش ما صار
أخذت نَفس من أعماق قلبها تميّل راسها على كتفه بقربها تُجيب من سعة صدرها: كل أحلام وخيالات تخرجي تحققت .. الحمد لله عليكم
إبتسم يترك الكوب على الجانب: أشوفك اليوم ما تركتي حضن عبدالإله وأفكر .. أنبش بالماضي يوم إنك تعصبين وتكسرين مجاديف الدنيا بمكتبه
غمضت عيونها تشدّ نفسها بالتذكر: كان سوء فهم وراضيته، حفيدته بالنهاية مو عدوته عشان يحقد للحين
هز راسه بالإيجاب: بس من جاك يقول إخذي برضاه؟ وشلون طلعتي؟
ضحكت تنفي: كنت أحسبك مناف خفت أنزل .. عاد اليوم قلبي أكبر من أي شيء بالدنيا ويوسعها كلها حتى مناف حبيته لإنه جاب لدن
ضحك بعدم تصديق من أسبابها: وقبل هالسبب كان عدوك؟ من ما يحب مناف؟ وش القلب اللي ما يحبه؟
كشّرت مباشرة تعتدل بجلستها، تعدّل طرحتها تتركها أعلى راسها فقط لإن الشوارع فاضية: بسكت وبس أنا .. وين رايحين؟
أجابها بينما ينزّل شماغه بجانب العقال والطاقة مرة واحدة: ما قلتي وين ودك فيه
إتبعته يترك شماغه أعلى الأدراج أمامها تُجيب: ما طرا علي مكان .. نمشي كذا بس
يحل السكوت لدقايق أخرى تمرّ دروبهم شوارع الرياض، أحياءها وأمكانها إلى أن تراودت لذهنها الذكرى: الناقة وش بيصير عليها؟ اخذوها معلم سياحي كل من مر صور بجنبها
ترك كل شيء يركز على نقطة واحدة: إنتي صورتي؟
هزت راسها بالنفي الأكيد: تبي قلبي يوقف إنت؟ وش بيصير عليها؟
نيّـاف: لا رجعتك باخذها معي وبتركها ببيتنا
وجّهت نظرها ناحيته تسأل لمجهولية هوية "بيتنا" منه: أي بيت؟
رفع حاجبه يناظرها لثواني: لي بيت غيره؟
عدّلت أكتافها تحسّ خبايا نية نطقه: بدون نغزات لو سمحت
ضحك فقط لإنه ما كان يقصد وما قارب تفكيرها الليّ يُشير لإنه يدق عليها بتكريرها لـ "بيتنا" هوية لبيت أبوها بينما هو يثبّتها لهوية بيتهم، ضربت كتفه ترفض سكوته: نيّـاف
همهم تتسع إبتسامته بينما يتكي بذراعه الشمال على الشباك تكرر إسمه بذات النبرة تفجّر قلبه: وش أقول
ولإنه يستعبط بشكل مو طبيعي هي رفضت هالإحراج تغيّر مجرى الجوّ بينهم: إنت قايل شيء لخالتي نيّاف؟
هز راسه بالنفي بينما عينه للأمام: وش قايل؟
رفعت أكتافها بعدم معرفة: الزواج وما الزواج .. بزعل لو قلت شيء أو لمحت لإنه شيء يخصنا أنا وإنت لا تحرجني معاها
نُفض كلّه يعدل حركة جسده، يعدل نفسه يلفّ نظره ناحيتها بإنتباه للطريق: وش قايلة أمي؟ قايل لك أنا الموافقة لك وما ترد لغيرك وما أخلف بكلمتي
تكتفت ترجّع جسدها للخلف: أوكي بس من الصباح تلمح لي ولمّا صارت صريحة معاي قلت شوفي لك هالبنات تنقي منهم لولدك
رفع حاجبه بعدم تصديق يضحك: والله! منهم البنات
رفعت حاجبها مباشرة: وش عليك! خالتي تلعب تقول علّميني اللي تناسبه منهم دامك معاشرته ومعاشرتهم
ما كفّ ذهوله تتراوح أنظاره بينها وبين الطريق: المفروض بس إنتي تلعبين يعني؟
هزت راسها بالنفي تميّله على المقعد: ما ألعب أنا بس ليش تحرجني يعني .. خالتي بايعتك أمي منهارة كيف عمر يفكر بالزواج بشكل جدي وإن ما عنده مشكلة يسكن بدبي عشانها
رفع حاجبه لإنها تقلل من إهتمام أمه بشكل صريح: أمي تدري إني حولها ما أبعد، عمر ناويها جد؟
هزت راسها بالإيجاب: بس أمي رافضة طبعًا، وحيدها ما تتحمل
هز راسه بخفة فقط لإنه شيء متوقع يحل السكوت لدقائق أخرى يمتر فيها نيّاف الرياض، تنهي الغيد قهوتها وتنتهي طاقتها بشكل كامل تتمدد بجلستها: ما تحسّ خلاص؟ جاء وقت النوم
هز راسه بالإيجاب يغيّر مساره لحيّ عمّه اللي ما كان يبعدهم الكثير وسألت بمجرد دخولهم للحيّ: وين بتروح إنت؟
- : لعبدالإله، مناف عنده
جمّعت كوب قهوتها بكوبه تدخلهم ببعض بينما تُجيب: لولا الحيا من لدن كان نمت ببيته كل ليلة .. الحمد لله إنها ماسكتك
ضحك بعدم تصديق لإنها تُشير لإنه يتبع مناف بكل محط أرض يقرّ فيه، إن حدّه وتمنعه الوحيد من النوم ببيت مناف هو وجود لدن فيه وقرارها مع زوجها: تبين أغير الطريق الحين أرجعك معي؟
ولإنه ما يمزح، لإن النعاس بدأ يغلبه يلعب بأعصابه هي هزت راسها بالنفي مباشرة بطواعية: لا
وقّف على جانب رصيف بيت عمّه يلتفت لترتيبها لشنطتها تنوي النزول وإتبعها إلى حركة فتحها للباب هي عادت مرة أخرى تقترب، تقبّل خده تبتسم بنعيم رؤيته: تصبح على خير، لا تعصب
تنزل بشكل كامل تتجه للداخل فقط بعد تدميرها لسكون داخله يُفجر كلّه بقصفها، بضياع أعصابه ..
نزّلت طرحتها على أكتافها تبعثر خصلاتها بينما وجهتها الوحيدة للأمام، للداخل تنوي الدخول لولا نداء أبوها المُستغرب من جهة المواقف: غيـد
مررت أنظارها على كامل أركان الساحة تنتبه للتو فقط على وقوفه أمام السيارة المُشغلة بينما على جانبه المياسة، رياض بحضنها تعاكس خطوتها لجهة وقوفهم: بتمشين الحين!
هزت المياسة راسها بالإيجاب تترك رياض بحضن أبوها، تحتضن هي الغيد اللي حاوطت أكتافها تشدها: متى تجين؟
إبتسمت المياسة تقوس الغيد شفايفها مباشرة: مو برمضان! تكلمين تميم تجين قبله، أنا بكلمه ميس لا تناقشيني
ضحكت تبتعد يُجيب تركي: نجيها حنا قبل رمضان، وش يصبرني شهرين
إتكت الغيد على العامود خلفها بعد أخذها لرياض يتجّه أبوها لشنطة السيارة يركّب الشنط: كل يومين بنرسبن عندها دام الموضوع يمسّ صبرك
رفع تركي حاجبه يدخّل الشنطة: يمسّني هالكلام؟
ضحكت تهز راسها بالنفي لإنه يشك بإستعباطها على قلة صبره النفّاذ ..

كل الغرام اسمك، كل الصور في ناظري رسمكحيث تعيش القصص. اكتشف الآن