٥٥

1.6K 36 7
                                    

«المطـار، بعـد ثـلاث أيـام»
دخل لحدود المطار يشوف ضجيج المكان حوله، كثير المسافرين والمغادرين يشوفهم بعينه ومن بدّ الجميع كانت هيّ أمامه بأسود عبايتها، بجانب شنطتها الوحيدة تتكّي على العامود خلفها بينما بجنبها رجل يفهم من وقوفه إنها أخوها لسابق إعلامها .. إتجه لمحلّ وقوفهم يجر خلفه شنطته ويتوقف أمامه فقط يسأل رغم أكيد معرفته: ليث؟
إبتسم ليث من أدرك هويته يهز راسه بالإيجاب ومدّ كفه يصافحه: أُسيد ..
يبدأ تعارفهم على عينها تسمع بداية السؤال عن الحال، تتبع المواضيع بعضها بينما هي صامتة فقط إلى أن نُدي بالرحلة المتجهة إلى دبي، بتوقيتها بعد الفجر تقف بجنب أخوها فقط الليّ تولى أمر الشنط ياخذهم بينما هي تتقدّم خطاهم للطيارة فقط، إلى أن ركبت هي تمددت ضد مقعدها الليّ كان بجنب الشباك تتبع عينها ركوب ليث بجنب أُسيد الليّ كان مقعده منفصل بينما ليث بجنبها .. يُقضى الوقت ويحين موعد الهبوط وسط الأراضي الإماراتية، بقلب دبي ينزلون ويغادرون حدود المطار يستقل أُسيد سيارته اللي وصلته على طلبه يتولى أمر القيادة بينما بجنبه ليث وبالخلف تسنيم الهادية من بداية الرحلة إلى وصولهم لحدود الفندق تنزل بذات الهدوء تساعد ليث على تنزيل الشنط بينما إذنها صاغية لما يقوله أُسيد: عمّي هنا بوصله وراجع، إن إحتجت شيء رقمي معك
هز ليث راسه بالإيجاب يربت على كتفه بينما ينزّل آخر شنطة وقال أثناء إغلاقه لشنطة السيارة: ما تقصر يا حبيبي
فقط يغادر من بعدها أُسيد وتدخل هي بجنبه لحدود الفندق يستقلون غرفهم ..
أسند راسه على ظهر المقعد يسوق بإتجاه بيت عمّه الليّ أصر إنه يأتي من صباح اليوم ويرفض أي توقيت آخر، أكمل دربه إلى أن توقف أمام البيت ينتبه له العامل ويفتح البوابة على وسعها يدخل بسيارته للأسوار يشوف جلستهم الخارجية وضحك بذهول من جلوس عمّه تركي اللي ما كان له العلم المسبق بمجيئه، سكّر السيارة ينزل وما يكفّ ذهوله وواسع إبتسامته من وقّف له زيد يرحب ويسلّم: مرحبـا الساع
ضحك تركي يوقف هو الآخر يسلّم عليه: كيف الحال؟ كيف الرحلة؟
ضحك أُسيد يوقف قباله: الحمد لله تيسرت بس إنت شلون رسبنت؟ تدري برحلتي ولا علمتني
هز تركي راسه بالإيجاب يأشر له: إجلس وأعلمك
يجلس أُسيد بالفعل يسمع سرد الحكاية: واعد المياسة من مدة إني أجيها ومن يومين أقلب الفكرة براسي، أتمم القرار وأمشي لبنتي وأعاون ولد خالد وما جاء الأكيد إلا أمس الصباح عزّمت وقومت العرب يمشون معي
رفع أُسيد حاجبه يسأل: خطّ؟ موفر لك السهل يا إنسان وش يودك للصعب والمشقة
إبتسم تركي يريّح ظهره على الجلسة خلفه: تسلية الخطّ ومعي عمر يعاوني
قدّم زيد كاسة الكرك لأُسيد يشارك: وتميم وعمر طلعوا من ربع ساعة موصيهم على الفطور .. جايين
إرتخت أكتافه بعدم رضا: ليه الكلافة يا عمي! أنا والله جاي أسلم وأتطمن ولا حاجز لي فندق ولا علي قاصر
عقّد زيد حواجبه ما يرضى هو الآخر: أقـول
يسكت من خلفها أُسيد لإن نبرته مُصمته إلى أن سأل مرة أخرى بشك: وعساك ناوي تردّ لهالفندق؟
هز أُسيد راسه بالنفي بطواعية: لا طال عمرك، من يلقى نومة مشب زيد ويردها؟
ضحك تركي يتكّي على المركى: وكيف أحوال تسنيم؟
أُسيـد: معها أخوها ما شاء الله، تركتهم بالفندق وجيت
هز تركي راسه بالإيجاب: وعلّمني قبل تمشي للعمارة أشوفها معك
أجاب أُسيد بالإيجاب فقط تَرى عينه فتح البوابة، دخول سيارة تميم اللي نزل بجنب عمر يوقف يسلّم عليهم، ينقضي الوقت بجنبهم إلى حدود صلاة الظهر صلّاها بجنبهم يغادر من بعدها برفقة تركي إلى الفندق يترك لتسنيم الرسالة "وصلت، معي عمي تركي" فقط تمرّ قليل الدقايق تبيّن من بعدها خارج حدود الفندق ترتدي أسود العباية كذلك، تحجب شعاع الشمس بالنظارة الشمسية بتماثل للون عبايتها وحجابها تركب بالخلف تسلّم بهامس صوتها ويكمّل أُسيد طريقه بعد ردّ السلام إلى مخطط العمارة يركن السيارة بالمواقف المخصصة للعاملين ينزل بجانب عمه وتنزل هي من الخلف بينما تعدّل حجابها وخطوتها خلفهم إلى دخولهم للمبنى الإداري وبالمساحة القليلة تشوف إستقبال الموظفين له، سلامه عليهم وتسمع تركهم لآخر الأخبار على رؤيته إلى إنتهاء الأمر هو أخذ قبعة الحماية المخصصة للمهندس يلبسها بعد نزعه لكابه وتاخذ هي الأخرى بينما تركي نزّل غترته بترتيب بإحدى الكنبات يرتدي خلفهم ويسير بجانبهم لحدود بناء العمارة ..

كل الغرام اسمك، كل الصور في ناظري رسمكحيث تعيش القصص. اكتشف الآن