٢١

6.8K 111 10
                                    

«قصر عبدالإله»
أخذت نفس تطفي فيه إشتعال دواخلها، كانت بترّد عن نيّاف كل سوء هي متأكدة إنه بيحصل له، و متأكدة إن ردّها بيزيد من شعلته و لهيبه إلا إنه تشوف ردّها أهون عليه من إدخاله لهذي اللعبة و اللي المتحكم فيها الغيد، تعرف إن الغيد بعيدة أتم البعد عن أمور الزواج و كيف لا صار نيّاف الزوج؟ .. كوارث ما ودّها تفكر فيها حتى من قوة بشاعتها
مستحيل تكرر غلطتها بزواج مناف و لدن، لدن تضاد الغيد بكل شيء و أولهم إنها تكتم كل ما فيها و تظهر للعامة إنها بخير و إستقرار حتى لو ما كانت، من زواجهم ما أوضحت لهم مدى بؤس حياتها من أنعقد أسمها بأسمه و من أصبحت زوجته، بعد مدة طويلة تبّين لهم إنطفائها عن كل شيء، تتألم دبّل التألم الطبيعي لإنها سبب بؤس حفيدتها لدرجة إعتامها بهذي الطريقة المستحيلة، و الغيد شعلة لهيب تنتظر الغلط لأجل تكفر بالجميع، ما تكتم غضبها و هذا المعتاد عليه إلا إن اليوم كتمت غضبها بشكل أرعبهم جميعًا، لإنها لأول مرة تتكتم و تحاول تخفي غضبها، و تعرف كذلك إن نيّاف يضاد مناف رغم إنهم توأم، مناف معتاد على الغضب و بقدرته تخفيف غضبه إلا إن نيّاف قليل الغضب و إذا تمكن منه الغضب ينهي الجميع، كيف يجتمعون شعلتين لهيب؟ ما تقدر تتخيل كمية سوء العلاقة اللي بتحصل بينهم من أول مشكلة، إذا بسبب خطبة كل واحد تتفجر عروقه من الغضب كيف لا صار زواج؟ نفت بقوة بينما تبتعد عن سجادتها توقف سيل أفكارها عن أحفادها

«بعد مرور أسبوع»
واقفة بهدوء بالدور العلوي و بزاوية توضح لها جميع أهلها، من عبدالإله اللي متوسط الصالة لعدنان اللي متوسط حضن أمه، الجميع ينتظر وصولهم بعد قضائهم لأكثر من أسبوع بالمركز، تتأمل الكآبة اللي محاوطه الجميع و كل هذا لأجل الغيد، لإنها تعيش بعتمة موجعه هم جميعهم عاشوا ألمها رغم إنهم ما يعرفون السبب الحقيقي لإن بالنسبة لهم مستحيل نيّاف يتسبب بكل هذي المشاعر لالغيد، يمكن هذا أكثر شيء تحبه فيهم ولو إنه موجع، كلهم على قلب واحد بمجرد حزن واحد فيهم يسود الحزن عليهم و بفرح واحد منهم الدنيا تصغر فيهم ولا تضاهي فرحهم، خلال دقايق معدودة دخلوا الإثنين بجانب بعض، لو إنها مو لدن و لو إن قلبها ما دّلها عليه ما كانت بتعرف مين فيهم مناف، تبلد ملامح طاغي عليهم و كان هالشيء معتاد من مناف لكن غريب بشدة من نيّاف، ما كان يُسمع بالقصر إلا أصوات أحذيتهم اللي ترتطم بالأرض و أختفى الصوت نهائيًا من توقفوا بجانب بعض و بذات الوقت أمام الصالة اللي تضم الجميع ببدلاتهم و اللي توضح إنهم قضوا الأسبوع الماضي بالميدان، ما تصدر منهم ولا حركة ولا نفس ولا تعبير يوضح إحساسهم و هذا يسبب الرعب للحضور لإنهم ما بيعرفون كيف يتعاملون معهم، إبتسمت بخفة من كان يمرر أنظاره على الحضور يبحث عنها و من أشر له عبدالإله بخفية على الأعلى تثبتت أنظاره عليها، ما قدرت تمنع توسع مبسمها و ميلت رأسها تشوف كيف مرر لسانه على باطن خده بخفة يرجع أنظاره لأهله، تنهدت من وقفت ميهاف مقابل نيّاف تحضنه و تقدمه على مناف لأول مرة، منظر معتادين عليه جميعهم بكل مرة يدخلون الإثنين خواتهم يسلمون عليهم ولو كان غيابهم يوم إلا إنهم أعتادوا على وجود بعضهم حول بعض دايمًا و تعودوا الأحضان بينهم، تقدمت إيلاف تحضنه و قبل تبتعد قبّلت خدّه و أعاد القبّلة لكتفها و رأسها، من بعدها ميهاف و حصلت على ذات القبّل و ثم أمه و أبوه، و أخيرًا عبدالإله اللي كان مبتسم بخفة يعلمه إنه ما أشتاق له أبدًا و إن غيابهم مر بسرعة: إيه ما نعرف مين اللي كان يصحى بعز نومه يسأل مناف رجع؟ مناف كلمكم؟ يا لدن شوفي مناف
ضحك عبدالإله بعلو: ما نعرفه يا مناف ما نعرفه
همهم مناف بخفة يتركهم و يتوجه للأعلى ناحيتها، رفع حاجبه بإستغراب من شافها تسكر باب غرفتها إلا إنه أكمل خطواته حتى فتح الباب اللي تسكر من ثواني، شاف كيف ضحكت بعلو بينما ترجع شعرها للخلف و قبل يتساءل عن سبب ضحكاتها فسّرت: أسبوع أتخيل هذا المشهد، قبل تصعد أروح لغرفتي مناف صدق لو ما جيت كنت بزعل
ما حصلت منه الرد و تقدم بخطواته ناحيتها، أرتبكت من ما تحدث أو أظهر أي تعبير يوضح فعلته القادمة إلا إن كل شيء وضح لها بعد فعلته، من حاوط خصرها بأحكام يقبّلها و رفض الإبتعاد حتى ضربت كتفه، و من أبتعد تحدث: باقي ما خلصنا! هذي لأجل حركتك، تظنين بنساها لك لإني تحت و وسط الجلسة؟
نفت بينما تحرر خصرها من إيده: لا أعرف إنك تنتظر الفرصة لأجل تأخذ حركاتي عذر يا مناف
همهم برضا بينما يرجع يقبّلها: هذي لإن شوقي ذبحني
قبل يبحر بعمق تأمله لخجلها قبّلها مرة أخرى لأجل يعوض الطاقة اللي أنهدمت بالمركز، قبل يبتعد قبّل بطنها و أحدث كوارث و مشاعر مالها بداية و نهاية، وقع هالقبّلة أعمق من باقي القبّل و أرجفت دواخلها، أبتعدت عنه ببعدم غير مرضي له إلا إنه رمى جسده بإهمال على السرير يرتجي النوم، شافها تخرج من غرفة الملابس و مدّ إيده ناحيتها يطلبها تتوسط أحضانه، كانت بترفض لإنها بتشيك على الغيد إلا إنها ما قوت الرفض من شافت إحمرار محاجره، خلال ثواني بسيطة أصبحت بجانبه و رأسه يرتكز على صدرها و لأول مرة كان هو يتوسط أحضانها مو العكس، خلخلت إيدها بشعرها و مباشرة تنهد بارتياح عظيم

كل الغرام اسمك، كل الصور في ناظري رسمكحيث تعيش القصص. اكتشف الآن