٢٢

5.6K 112 3
                                    

أخذت نفس تمنع دموعها من الإنسياب لإنها تعرف معنى صلاة أخوانها بأول الليل، من دقايق كان نيّاف يصلي و الآن ميهاف و هي تعرف أتم المعرفة إن سبب هالصلاة الضيق اللي ما ترك فيهم شبر من الراحة، تيقنت إنهم يملكون أسوأ حظ بالحب على الإطلاق، مناف سنوات عديدة كان تحت عذاب الحب و بمجرد التخيل إن نيّاف و ميهاف بيعيشون ذات الشعور تنهار من سوء الشعور اللي يعتليها، أقصى أحلامها إنهم الثلاثة يعيشون تحت ظل الراحة و السكون بعيدًا و أتم البعد عن صخب الحياة و اللي يسيرهم بأبشع الأشكال اللي تتركهم جثث هامدة، تسمع دايمًا ببداية علاقة أمها و أبوها و كيف كانت أسوأ من السيئة و إن كان القدر يتكرر مع أبناءهم بينهلكون لا محال
رفعت إيدها تكفكف دموعها بينما تتجه ناحية الصالة حيث جوالها يرن، كان مناف لذلك مباشرة ردّت: مناف
مناف: وين نيّاف؟
أهتزت نبرتها: يصلي
مناف: و ميهاف؟
عضّت شفايفها: تصلي كمان
أنقبض قلبه لإنه كذلك يعرف بحالتهم، و يعرف إن حالة إيلاف أشد من نبرتها المهزوزة، حاول يتحدث بحنية إلا إن نبرته خرجت بالشكل المعتاد: جايكم أنا
همهمت بخفة بينما تسكر الإتصال

مدّت إيدها ناحية عقدة حواجبه: ممكن تفكّها؟
ألتفت عليها لثواني ثم أرجع أنظاره للطريق أمامه، كشرت من حركته: مو عادي إنك رجعت مناف الأولي
مناف: ما قد كلِمتك عنه هي؟ ليه كذا ليه
لدن: مرة قالت إنها ما تطيقه، بس المحبة تجي بعد الكُره عادي يا مناف
تنهد بينما يركن سيارته أمام قصر عبدالملك، سوء الشعور محتله من كون إن ميهاف ممكن تكون مجبورة على فراس و لأول مرة يتيه بهذا الشكل، ما يعرف أيّ شيء عن أسباب الخطبة و رفض ميهاف الداخلي و موافقتها الظاهرية، ألتفت يشوفها تنزل الطرحة على أكتافها بينما أنظارها ناحيته، نشفت عروقه من تقدمت تقبّل خدّه بإبتسامة هادية، ما تحدثت بشيء إنما نزلت بهدوء تتجه لداخل القصر
أرجع رأسه للخلف يتنفس بعمق من هول المشاعر اللي أنصّبت عليه من قبّلتها الغير متوقعة

ضحكت بذهول من الصالة المبعثرة و الكنب المنزاح لأمام الشاشة، رمت الطرحة و عبايتها بإهمال بجانب الكنبة بينما توجه أنظارها ناحية أمها و فيّ، مباشرة تحدثت أمها بحنق بينما تأشر على فيّ: تدرين إن ريان خاطبها و ما علمتنا؟ طيب تدرين إنها وافقت بدون تعلمنا
إتسعت عيونها بإندهاش و نفت فيّ بضحكة: كل شيء صار بسرعة ما حصلت وقت أعلمكم يعني
لدن: سلامات فيّ؟
رفعت فيّ أكتافه بخفة و أكملت لدن: و عدنان؟ أحتاج وقت عشان أستوعب
رمت جسدها على الكنبة بينما ترفع إيدها لشعرها محاولة منها للإستيعاب
فيّ: عدنان مبسوط، أشك إنه يحب ريان أكثر مني
توجهت أنظارهم ناحية المطبخ اللي صدرت من صرخات أُسيد و الوليد، خلال ثواني خرجوا بسرعة فائقة حتى توسطوا الصالة، سجد الوليد بينما يبعد الشماغ الملتف حول رأسه بينما يوجه حديثه لأُسيد: الله يأخذك يا شيخ فكّنا الله يوفقك فكّنا
ضحك أُسيد بينما يجلس بجانب لدن: هذي جزاتي أدور راحتكم
فيّ: ذبحتوه؟
همهم أُسيد بينما يظهر عضلاته: بالكيماوي الله يسلم كفي
لدن: وش ذبحتوا؟ مين
أُسيد: فار من أسبوع يحوم ببيتهم
ضحكت لدن بذهول بينما تمرر أنظارها عليهم: ليش جيت أنا
أشر أُسيد على الشاشة: لأجل نلعب ولا؟
نفت: صرت كبيرة خلاص أجلس مع أمي و فيّ
ضحك الوليد بذهول: يعني صرت أم و أجلس مع الأمهات!
همهمت بضحكة: إيوه بعد بعزمكم ببيتي بكره
أُسيد: أم و بيتي و بعزمكم! والله و كبرنا يا لدن

كل الغرام اسمك، كل الصور في ناظري رسمكحيث تعيش القصص. اكتشف الآن