١٧

5.5K 116 26
                                    

خرج بينما يشعر بحرقة عيونه، كابت بداخله بكي مو هين من جميع الأمور اللي جالسة تنهل عليه، تنهد بعمق بينما ينفخ الهواء حيث يحاول يطرد دموعه و من مدّ إيده يخرج جواله اللي كان يضوي بإسم كبير آل فزاع، رد و سمع كلام يخص الشركة و كلام مستحيل يفهمه بهذي اللحظة و مع هذي المواقف لذلك طلب منه ينتظر حتى يعطي الجوال لأُسيد اللي ماسك أمور الشركة، الفرع الأساسي و الإماراتي، ما أخذ وقت يبحث عن أُسيد و سرعان ما حصله أمامه و هذا زاد من حزنه، أصبح المستشفى و كأنه بيت لهم مع كل خطوة يخطيها يحصل فرد من آل نافل

توجه ناحية غرفة المياسة و تزامنًا مع دخوله الجميع خرج، و مع خرجوهم أنهمروا دموعها بشكل متعب و مرهق له، ما يعرف يواسي نفسه ولا يواسيها، و الآن حتى منطوقه ضده، عجز يخرج أي كلمة لذلك أكتفى بحضن هادئ من غير أي كلمة صادرة من الإثنين اللي كانوا بأشد حاجة لهذا الحضن

بعد صمت طويل ما قدر يبتعد لذلك قبّل عنقها بينما يتحدث: تعرفين إنك أهم منه؟ صحتك و نفسيتك أهم من جيته
نفت بينما تأشر على نفسها: عندي هو أهم، تميم أبيه
ثبت رأسه على كتفه و ما قدر يكبت دموعه أكثر، يبيه بشدة و كان كل إنتظاره هالجنين اللي ممكن يفقده الآن، يكتم شعوره و رغبته بطفله لأجل المياسة اللي كانت أشد تعلق فيه، تظل طوال اليوم تحاكيه و تتنقل بين المواقع لأجل تشتري له الملابس، صورة البشارة سوتها بنفسها و خططت لأستقبالها بنفسها و بكل حماس طغى عليها رغم إنها ببداية الشهر الخامس و وراها مشوار طويل ولكن حماسها غلبها لدرجة إنتهاءها من كل شيء خلال فترة بسيطة و هذا اللي محطمها و محطمه، بعد كل الحماس و الترقب ينتهي كل شيء بتحطيم قلوبهم بفقد أول فرحاتهم

بينما بالخارج و مقابل غرفة المياسة كان عمر واقف ينتظر خروج تميم لأجل يدخل عند أخته، ما هدأت أفكاره ناحية علياء من سنة، مرت سنة من وقع لها من غير أي أدراك منه و مرت سنة وهو مشتت، ما يبي الموضوع يطول أكثر و بعد الخطبة يبي الزواج يتم، ما عاد يقوى على فكرة بعدها رغم إن حتى الخطبة إحتمال ما تتم، ألتفت على أصوات النساء المتجهه ناحيتهم و سرعان ما ثقلت أنفاسه من كانت تتوسطهم و مشابكه كفها بكف أخوها حميد، أرتجفت دواخله من شاف نظرتها له و كيف ميلت رأسه بخفة مع إبتسامة عذبة، داهمته ذات المشاعر بلقاءهم الأخير بدبي

تحدث حميد بإبتسامة: بنتطمن على ولدنا
أشر عمر على الباب: تفضلوا
نفى حميد: تميم داخل؟ ما ودنا نشوف أشياء ما تخصنا
ضحك عمر بذهول بينما يدق الباب و خلال ثواني دخل و كان كلامي حميد صحيح، لا يزال تميم بحضن المياسة لذلك تقدم يبعده: ما راح أعطف عليك
كشر تميم بينما يخرج يسلم على خالاته و يتوجه للخارج

شاف عبدالإله واقف مقابل نياف و فراس و بحضنه لدن، تقدم ناحيتهم و مباشرة أسترسل عبدالإله بالحكي: بتاخذون البنات معكم، إجازة و حنا مشغولين بالمستشفى
همهم نياف و مباشرة أعتذر فراس: سفرة عائلية يعني؟ مالي فيها يا عبدالإله
عبدالإله: لك فيها دامها عائلية، ولا ما تعتبر نفسك واحد منّا؟
تنهد فراس بينما يسند جسده على السيارة خلفه من شاف تقدم أحفاد آل نافل ناحيتهم، و أعاد عبدالإله حكيه و الجميع كان موافق بأستثناء أُسيد اللي نطق: ما بعد خلصت من الشركة، آل فزاع جايين و بستقبل مهندس سيف
تميم: أكيد إني ما بروح بعد، المياسة و مناف
عبدالإله: أم مناف عندك، مناف عندي، بعد كم يوم بنلحقكم حنا
همهموا بينما تميم ألتفت على أخوانه: خالاتي وصلوا، تبقون؟
عبدالإله: كلم عيالهم إذا ودهم يمشون معهم

كل الغرام اسمك، كل الصور في ناظري رسمكحيث تعيش القصص. اكتشف الآن