٢٥

5.4K 88 7
                                    

بعثر شعره يتفقد الساعة، زفر من كانت نهاية أوسط الصباح، مرر أنظاره ناحيتها يتأمل عمق نومها وسط بعثرة السرير، مدفونة وسط اللحاف ما يظهر منها إلا بسيط ملامحها و شعرها، وقف يتجه ناحية دورة المياة يدرك كمّ المشاعر اللي أنهلت عليه من فتح عيونه، من أستذكر ليلتهم و آخر أحداثها من وقع قبّلتها لكتفه تسحب كلّ سوء شعور يحاوطه، كل سوء شعور مر عليه، و أحدثت ألف شعور جديد بداخله و يعرف نوعية هالمشاعر اللي يتركه بأعلى سماء و يعرف إن الطاقة الخيالية اللي يملكها الآن ما تتفرغ إلا بالرسم

قفل باب مرسمه بدل المرتين ثلاث، رمى المفتاح بعشوائية يتوجه ناحية كومة اللوح، سحب لوحة متوسطة الحجم بجانب عدة الألوان بمختلف أنواعها، جلس على أرضية الغرفة يسند جسده على أسفل الكنبة، أرجع رأسه للخلف يغلق عيونه، يتفكر بالرسمة بذهنه و يرسمها بقلبه قبل إصبعه، ليلة منتصف الشهر، أكتمال القمر، الفجر الأحب و نسيم البرد اللي يولد ألف شعور، بيتهم و هي بجانبه، ترتكز على صدره و يرتكز طفلهم على صدرها، أبسط رسمة بالنسبة له لكنها مليئة بالمشاعر، بالتفاصيل اللي تهلكه و اللي ينتظرها بكل ما فيه، كلّ ما فيه ينتظر ولادة طفله
ركز اللوحة على الإطار لأجل تجف و ما أخذ ثواني إلا و دق باب أربع مرات على التوالي، رمى قماش أسود على اللوحة لأجل يخفيها و إتجه ناحية الباب، ناحية لدن اللي كانت مستندة على نصف الباب: ما شاء الله مناف ما شاء الله
ما كان منه الردّ إلا إنه تفحصها، لبسها الرياضي بأكمله باللون الوردي، عبايتها مطوية بإتقان وسط ذراعها و النقاب على كفها، أخذ جواله من مدّته له و مشى بجانبها يسكر باب المرسم، جلست أمامه بالصالة العلوية تتأمل نقره المستمر على شاشة الجوال يوضح لها إنه يراسل أحد، ميّلت رأسها على كتفه تقرأ بجانبه لمحادثة أُسيد اللي كان يطلبه بكل ما فيه يحضر معهم، فهم مناف إنهم قاصدين طلعة رياضية لكن ما فهم وين بالضبط، ألتفت ناحيتها و مباشرة مدّت إيدينها تحاوط كفوفه: أسمع .. صحيت حصلت البنات حجازين نادي الرماية كلّه لنا، يعني مناف مو أنا مالي دخل هم ..
مناف: و قررتي إنك بتروحين و لبستي من دون تسأليني
همهمت: لإنك ما راح ترفض و إنت تدري إني بنبسط مناف .. صح؟
عضّت شفايفها من كان منه الصمت الطويل، تنهد يمرر إيده على وجهه يستفسر: مين بيروح؟
لدن: كلهم، أخوانك كلهم حتى نيّاف جاء، أخواني و عيال عمي تركي و عمي زيد، الوليد و سيف و ألين
همهم بخفوت يأشر لها تتبعه، كشّرت من إتجه ناحية الغرفة: مناف تراهم طالعين من نص ساعة أستعجل
رفع مناف أكتافه بعدم إهتمام: ما علينا
رمت جسدها على السرير من إتجه ناحية غرفة الملابس: مناف .. وقت قرأت دفترك كنت تكتب كثير عن الرماية، بالبندقية، تحبها مرة؟ إنت و نيّاف
همهم مناف يخرج من غرفة الملابس: من صغرنا، كنّا نبي السلاح بس عبدالإله رفض

ميّلت رأسها ترفع جوالها ناحيته: صورة؟
هز رأسه بالإيجاب يوقف بإعتدال أمام المرايا و أنهلك داخله من رفعت شعرها للأعلى تتقدم ناحيته، دخل إيده تحت ذراعها يمدّها ناحية بطنها، ميّل رأسه ضد رأسها بينما أنظاره معلقة ناحيتها يتسبب لها بألف شعور يوتّرها و يرجف إيدينها، عجزت تلتقط الصورة حتى مدّ إيده بجانب إيدها يضغط على الزر

ضحكت بعلو من غرابة الغيد اللي تقدمت ناحيتها تحضنها بكل شعورها توضح لها كمية إضطراب داخلها، تأكدت من أحساسها من شافت لمعة نظرات إيلاف ناحية نيّاف، ربتت على ظهر الغيد تتساءل عن اللي حصل إلا إن ما كان من الغيد أي ردّ، كان منها شديد السكون الغريب، إتجهت لدن ناحية الكنبة البعيدة نسبيًا عنهم ترمي شنطتها و تلتفت ناحية الغيد: بتعلّميني؟
نفت الغيد تجلس بهدوء تستذكر كل شيء حصل، من صحت حصلت منه رسالة يسألها عن حالها، تجاهلت الموضوع رغم شديد شعورها، أتسذكرت لحظة تسجيلها لرقمه من وقت أضطرت أمه تتصل من جوالها، من سبقهم عمر للنادي و أضطرت هي تكلّم ميهاف تمرها و لشديد سوء حظها كان نيّاف هو اللي بيأخذ ميهاف، كان يتحدث بكل أريحيه مع خواته إلا إنه يطريها بوسط حكيه يجبرها تموت ألف مرة من كل شعور يتوسطها، و نهاية إضطرابها من كانت بتلعب بالفرد و عجزت تطلق، من جاء خلفها بقرب وتر كل خلية بجسدها يعلّمها الطريقة من دون يلمسها، لمس أعمق نقطة بداخلها لدرجة عدم قدرتها على التحرك لمدة طويلة، تثبتت بمكانها لإن جسدها رافض يستقبل هول المشاعر اللي أنصبت عليها دفعة وحدة، بلحظة ما حصلت إلا حضن لدن تهدي فيه كل شعورها

كل الغرام اسمك، كل الصور في ناظري رسمكحيث تعيش القصص. اكتشف الآن