٢٩

5.7K 91 26
                                    

توقفت للحظة تستوعب إن نيّاف خرج من دقايق يتجّه ناحية الداخل و عضّت شفايفها من فكرة إن بأوّل لقى له و لالغيد بينهم طافها، مدّت لفراس الفنجال الليّ ملته قهوة بإستعجال تتجّه ناحية الباب و عقد مناف حواجبه من حركتها و الطردة الغير مباشرة لفراس و لإن فراس أخذ الموضوع بجدّية يشرب القهوة دفعة وحدة و إتجّه بجانبها للخارج، ما أستوعب مناف للحظة الليّ حصل يشوفهم على عتبة الباب هيّ تلبس كعبها وهو جزمته، أسرع بخطواته يتمسك بذراع فراس الليّ أعتدل بوقوفه يشوف ركض ميهاف للداخل
،
زفّرت تنحني من كان نيّاف لا يزال بالمدخل يلف شماغه على معصم إيده، ألتفت ناحيتها بإستغراب: وش فيك إنتي!
نفت ترفع إيدينها ما تستوعب الليّ سوته هيّ و ما تستوعب أي شيء إلا إنها ما تبي تفوت اللحظة هذي، سبقته للداخل تشوف الكلّ موجود، مدّت للدن جوالها تثبته ما بين الباب و مكان الغيد: نيّاف جاي، أكيد إنك بتوثقين هاللحظة؟
هزّت لدن راسها بالإيجاب تاخذ الجوال من إيد ميهاف الليّ ضحكت من من تنحنح نيّاف يعلي صوته بـ "أدخل؟" و لإن مباشرة تغيرت ملامح الغيد من الشِدة لإبتسامة عجيبة، ردّت الغيد من ما حصل الردّ من أحد لإن الكلّ مفهين بإبتسامتها الليّ أذهلتهم بسرعتها و إنها ما تخجل منه، و لإن هو من دخل كان مبتسم أكثر، ترك الكلّ يتجه ناحيتها إلا إن ألين عارضت طريقه تضمّه و ضحك نيّاف يحاوطها: وش هالحبّ المفاجئ
ميّلت ألين نظرها لالغيد الليّ رفعت حاجبها: طيب عادي أقول كلمة وحدة؟ بس وحدة غيد
نفت الغيد لإنها تعرف إن ألين بتقول إنها "تغار" و لإن الغيد ما تعترف بهالكلمة و ما تعجبها نهائيًا مستحيل ألين تجني على نفسها و تنطق فيها و تخصها لالغيد، أبتعدت تفسح المكان لنيّاف الليّ أكمل خطواته ناحيتها من أبعدت المخدة عن المكان بجانبها ترفعها لحضنها و من جلس هو بجانبها، رفع عينه للدن من إنتبه لجوالها المرفوع ناحيتهم: سكّريه لا أفصل عليّك
رفعت أكتافها بعدم إهتمام: أجيب لك مناف؟
ضحك بسخرية: وش أجيب لك مناف! تخوفيني بأخـ
ضحكت من أنقطع حكيه من تنحنح مناف و الليّ خلال ثواني دخل يتجّه بخطواته ناحية ميهاف و لدن بينما يوجّه كلامه لنيّاف: مين الليّ تخوفك
ما ردّ نيّاف يمّثل الإنشغال بجلال الغيد و ضحكت لدن تردّ: أنا، بتسوي شيء؟
نفى يمدّ إيده لميهاف يقومها: زوجك بغرفتك، شوفيه
بردت ملامحها بلحظة لإنها نسيت وجوده و لإنها أستذكرت الحضن الغريب بينهم و لإنها من الأساس ما أستوعب الليّ حصل، سكنت كلّها تتجه ناحية الأعلى بمحاولة منها للإستيعاب
،
ثقلت أنفاسها تشوفه متوسط غرفتها، جالس على طرف سريرها بينما يمرر أنظاره على طابع غرفتها الهادي و ألتفت ناحيتها من حسّ وجودها، ما كان منه النطق حتى أقتربت تجلس على الكنبة المقابلة للسرير: بنتفاهم بعد؟
نفى لإنه إنتهى من التفاهم، لإنه حصل على مراده و عرف شعورها هيّ من تقدمت ناحيتها تبادله الحضن، و لإنه لو يعرفها قليل المعرفة بيعرف إنّها ما تنجبر على الشيء، ما تضغط على نفسها لأجل شيء و ما تسويّ الليّ ما يروق لداخلها: زعلانة إنتي؟ و بدل ما تدّليني و تقولين يا فراس كذا و كذا تروحين لأهلك، ما تردّين على إتصالاتي و تتعذرين بطلب عمّي
ضحكت بسخرية من كان يسأل و يجاوب نفسه، ما يعطيها الفرصة و يشّب فيها من تفسيره لتصرفاتها، و لإنها تدري إن ردّها ما بيزيد الموضوع إلا تعقيد هيّ تنازلت عن حرق روحها أكثر تسكت فقط بينما تمرر أنظارها على ملامح وجهه المشدودة بشكل خيالي، أكمّل هو من ما حصل الردّ: بتجلسين أسبوع ثاني؟ مو حل هذا ميهاف
هزّت راسها بالإيجاب تضيف: أسبوع ثاني و سفرة، الحل عندك إنك تفسر تصرفاتي بشكل آخر؟ بشكل إنت تعرف إني ما أميل له ولا أقربه، ما أتحجج بأهلي أنا و إن كنت ما أبيك بقولها لك قبلهم، تعرف إن أبوي و أخواني لو حسّوا إن جلستي عندهم لأجل البُعد عنك ما تركوني على ذمتك دقيقة؟
هزّت راسها بسخرية تأكد: تعرف إنت
أنحنى يشدّ بمسكته على راسه لإن الغضب تمكن منه كلّه و تكلّم بطريقة أخرى ما يميل لها و حط فيها تصرفات ما تميل لها، لإنه يعرفها و يعرف إن كلّ حكيه غلط، تنهّد يرفع راسه: دّليني طيب! لا تتركيني حاير أدور ألف عذر لك، ألف سبب يتركك تتصرفين بهالشكل
هزّت راسها بالنفيّ: حنّا نحتاج نبعد فراس، روّح البيت و فكر بهالعلاقة، فكر بالنهاية و أعط الإنفصال فرصة يمكن هو الحل لنا
شدّت على إيدها لإنها تخطيّ بحقّ نفسها للمرة الثانية، بأوّل مرة وقت قبولها للزواج تحت عذر كاذب و الآن بإنها تعطيه حل الإنفصال رغم إنها ما تودّه
ضحك بعدم إسيتعاب ينفيّ: ما فيه نهاية ميهاف ما فيه إنفصال، ما عاد بينّا تفكير و بُعد إنـ
تنهّد يصد من دق الباب يبتر كلامه و يبتعد ناحية الشباك بينما هيّ إتجّهت ناحية الباب و تنهّدت من كانت خلفه إيلاف الليّ ضيقت عيونها تنطق: أصواتكم عالية، أمي تقول بنمشي
نفت ميهاف بخفة: أجلسي، بنبقى مع البنات هنا
رمقتها إيلاف فقط تبتعد بخطواتها و تنهّدت ميهاف للمرة الثانية ترجع بخطواتها للداخل

ميّلت راسها على كتفه من حاوطها يقربها لحضنه، ترجّف كلّ شعوره بتصرفاتها، تجي عليه بكثرة تهلكه و تهلك كلّ شعوره، من وقت بدأوا أعمامه يودعون شيخة كانت هي على وشك المغادرة مع أبوها إلا إنّه رفض، وقتها هيّ ضحكت تردّ بـ "ونجلس هنا بينهم؟" و إزدادت ضحكتها من فهى و بعد إستيعابه ردّ "وش يعني هالكلام؟ وش قصدك؟" و ردّ مرة أخرى من ما حصل منها الردّ "تبين بيت لنا؟ الحين؟" وقتها هيّ أستوعبت إنها ما يمازحها بنفس مزحها و إنه أخذ الموضوع بجدّية تامة يسأل ألين عن تصاميمها السابقة و لو تقدر تعطيه نسخة مخططات، ما هدأ إلا لمّا سكّته تمنع إستمرار حكيه و توضح له إنها تمازحه

كل الغرام اسمك، كل الصور في ناظري رسمكحيث تعيش القصص. اكتشف الآن