٣٥

4.3K 84 6
                                    

ردّ الوليد اللكمة مباشرة رغم جهلة لشرار أُسيد المتطاير و لغضبه المستحيل يرجّع جسده كلّه للخلف من قوّ لكمته، ما تحامل أُسيد يُخيّل له إن الوليد يدافع عن بشاعة فعلته و بجنون فكّره هو تقدّم يسدد له لكمة أخرى بفكّه ينهي توازنه و يردّه طريح الأرض، شتم غصبٍ عنه يبتعد بخطوات قليلة عن جسد الوليد المُرمى على الأرضية بإنهلاك ما يستوعب أسلوب أُسيد و إنفعاله الليّ يرجّف كل جسده، الليّ يوصله للشتم و لإنه يهدّي نفسه بإن أفكار أُسيد طغت عليّه إلا إنه يُجن لإنه ما يحصل التبرير، يثور دمه لإن أُسيد يتهجم عليّه و يجّهله السبب: علّـمني وش مسوي أنا
ضحك أُسيد بسخرية يتفجّر راسه بالجنون، يدّرك بُعده عن الوليد لإنه يستوعب إن جن الأرض حوله و إن بأبسط حركة منه بيردّه قتيل من شدة بشاعة شعوره و حرقة جوفه الليّ ما تنتهي، كلّ أفكاره ما تنتهي إنما تزداد من وقّف الوليد يترنح من ألم ساقه الليّ ما تتزن يضبّط كتوف أُسيد: أكلمـك أنا
نفض أُسيد ذراعه يعضّ شفايفه لإن رجفته ما توقف و لإن لسانه ينطق الشتايم بلا إدراك منه، لإن الوليد يُكتم بشدة و يجاهد لأجل يهدّي شدة أعصابه
شّد أُسيد على قبضة إيده يتحامل آخر صبره: إنت و سديم وش تسوون سوا
سكنت ملامح الوليد يبتعد بخطواته للخلف: وش فيها سديم!
ضحك أُسيد بجنون يلكّم الجدار بجانبها لإن الوليد يدّعي عدم المعرفة، و لإن فكّره ما ينتهي بسوء الظنون: تمشي معها بخلوة، ما أدري وش الـ .... الليّ مسوينه و ترجّعها معك للمزرعة، ما تحـ
ما أكمل جملته من هزّ الوليد أركان فكّه بدون مقدّمات، لإنه توقع كلّ شيء، كل الظنون تزاحمت عليّه إلا ظنّ أُسيد فيه و بالسديم الليّ للآن ما يستوعب موضوعها و وجودها، ما يوقف نطقه بالشتم المستحيل، ينبض راسه بصداعه ما يستوعب إن أُسيد يظنّ هالظن فيهم، ما يستوعب حتّى وقوفها خلفهم تشهد على الموقف كلّه، تسمع قوّ ظن أُسيد الليّ يُدفن جسده بالأرض من شدة لكمات الوليد، تعجز خطوتها من الشعور القبيح و الكلمة الليّ قيلت عنها، و الفكّر الجنوني الليّ توصل له أُسيد، لإنه يخرج بشخصية لأول مرة تشهدها و ما تستوعبها نهائيًا، إزداد نفسّها من انخفض دمّها تكرر لفظ أُسيد و نبرته، كلّ ملامحه المختلفة تنكر بنفسها بإنه أُسيد .. نُفضت نفسها من أعتلى صوت أبوها خارج بوابة المزرعة يترك سيّارته بوسط الشارع و يخطّي بدل الخطوة ثنتين من هول مشهد أُسيد و الوليد أمامه، من إن الإثنين ما يوقف لكمهم و الجروح البليغة الليّ توصلوا لها، و لإنه إستحاله يحصل السبب ..
دفّ أُسيد عن جسد الوليد الليّ جاهد بآخر نفّسه يشدّ ذراع أُسيد: خـالك يـ
نفى أُسيد بجنون يُكتم كلّه لضغط أعصابه: لا تـدافع عنه! لا تتكلم وهو يستغفلك هالـ .....
هشّم خالد صدره من ألفاظه و من إتهامه الشنيع للوليد: إقطع! إقطع لأدفنك بموطاك

توّقف نفسه من طاحت أنظاره على مدخل البيت، على خطوتها الساكنة و إرتخاء أكتافها و تيقن بإنها سمعت إتهام أُسيد و لأول مرة هو يشهد ركود ملامحها و عجزها على الخطوة، على إنها تصرخ بأُسيد و تنفيّ بشاعة إتهامه .. أستند على الجدار خلفه بهلاك جسده يشوف التجمع حوله، من عيال عمّه و عيالهم و حركة أُسيد المستمرة، رجفته اللي ما تنتهي ما يقرّ بمكانه من ثوران دمّه و سرعة أنفاسه، شدّ على قبضته من توجهت كلّ الإتهامات تُرمى عليّه و لإن أبوه ما وقف يصرخ عليه، و لإنه من بين كلّ الأجساد ما إنتبه إلا على وقوف أمه الساكنة على حدّ بيت أبوها تحضر المشهد كلّه، هدأت أعاصيره من الشعور القبيح الليّ رُمي بصدره من نظرتها الوحيدة، من إنها جاته بصمتها الموحش ما تتكلّم، تقدّم خطوة لإنهم ما يفهمونه، كلّهم يغلطّونه و ما يطلبون منه التبرير و بخطوته ميّ صدّت تدخل للبيت، سكن كلّ كونه من كانت نظرتها الأخيرة تتكلّم يجرّ خطوته لخارج حدود المزرعة لإن نظرتها كانت ترفض كلّ تبريره و كل خطوته ..
مسح الوليد على ملامحه يعتدل بوقوفه و ينفيّ لكثرة الأسئلة من كل جهة، كل شبّه ثارت فيه هدأت من أستوعب إن أُسيد يحترق لقبح فكّره، إن ذهنه يصوّر له أبشع الأحداث و ينجرف معها بعدم إدراكه لكنه يستوعب إن إتهامه مو عادي و إن العفو صـعب، ما يستوعب كيف يشيد فكّر أُسيد هالأحداث لإنه للتوّ فقط أستوعب وجودها بالمزرعة، من المخيم و بعد تأكده إن محلّها آمان و ما حولها أحد هو رجع للمخيم لطلب عدنان و إنه يبي المزرعة، ما يدري كيف وصلت هيّ للمزرعة ..

بالجهة الأخرى، ميّل نيّاف جلوسه يتكّي على المركى بينما أنظاره تتبع الحلقات المعروضة على الشاشة، شدّت الغيد على ذراعه تتساءل: صدق نيّاف شلون كذا
رفع أكتافه بعدم معرفة من بدأت الحلقة: أخوان تضاربوا و إنتهينا
نفت لإنها ما تقتنع بإنها مضاربة عادية لإن جروح الوليد مستحيلة، إختفاء أُسيد وأمه وأبوه والسديم كل شيء ما تستوعبه: تستوعب إنهم كبار؟ يعني مو مضاربة عادية و لدن بتزعل أكثر إذا ما علمتها
رفع حاجبه يهمهم: لـدن .. يعني قولي من البداية إنك تبين تكلمينها و إتركينا من هالكبار
نفت مرة أخرى: خالها وأخوها متضاربين، أُسيد يقول شيء مستحيل للوليد كيف ما أعلمها؟ بتصل نيّاف
أشر لها بالسكوت من إنعرضت الحلقة لإن مناف يعصب بسفرته، و بيعصب أكثر من إتصالهم ..

كل الغرام اسمك، كل الصور في ناظري رسمكحيث تعيش القصص. اكتشف الآن