٤٣

2.1K 46 2
                                    

لإنها تشعّ، لإنها صارخة بالجمال تاخذ عقله أكثر من وقّفت ما تتحرك من أمامه تسمح له بكافة التأمل رغم غضبها اللي يشوفه، إحتراقها بأكثر لحظة تغيب عنه الدنيا فيها، ما يشوف ولا يستوعب ولا يعرف إلا إنها أمامه تخفّق قلبه غصب، بأبسط حركة تألمه شدة نبضه بينما هي تغلي لإنه ما يبالي لأي شيء، ما يظهر أي إهتمام لإن عينها شافته كفه بكف أنثى وعينه بزينة أنثى أخرى ولمجرد مرور ذكرى مظهره أشتدت أعصابها أضعاف تتضاعف بهدوءه: عادي مرة صح؟ عينك على كل من مرّ حولك ما أهتم حتى لو زوجتي قدامي وعينها بعيني وتشوف عيني على مين
ناظرها بعدم تصديق لإنها تلمح بشكل يشد أعصابه بسهولة وبسرعة لإنه يفهم، يفهم بمنطق إنها معصبة تُقهر وترمي حرقتها بكلمات ما تفكر فيها ويفهم بتفسير آخر إنها تشوفه ينظر للكلّ، سواءً بوجودها أو بعدمه ونطق بجنون نبرته: عيني على من؟ من غيرك تشوفه عيني لدن
عضّت شفايفها تشتت أنظارها لثواني من وقّف أمامها تشوف شدة أعصابه: متى شفتني مناف؟ لما بعّدت عينك شافتني بسّ أنا وإنت وهم نعرف وين كانت، طيب ممكن تفهمني ليه قدامي؟ ليه لما أرسلت لي أنزلي؟
مسك جبينه ما يصدقها، ما يصدق تفكيرها وكيف ترمي جنونه بكل مرة بشكل يقطّع صدره قهر لإن هذا تفكيرها الليّ تكرره رغم إنه مو المنطق بعينه إلا إن نطقها يزيده جنون: أدري عنهم أنا؟ أدري يوم إني أبيك تجيني تطلع لي الـ ..... تاخذ غرضك؟ لا تقطعيني أهد القاعة عليها
تكتفت تضاعف إستفزازه: بتروح لها مرة ثانية يعني؟
ضحك بسخرية يبتعد بخطاه عنها: مرة ثانية؟ .. لا تجننيني لدن
ما نطقت بالأكثر تجلس على الكنبة تهدأ من رجفتها الليّ تمر كامل أعصابها وشد هو أعصابه أكثر ينطق بذات تناقض روحه، بين المنطق الليّ هو يفهمه وبين تفسيره الليّ يحرقه: كلّميني
رغم إن جنونه نطقها، بكل زيادة نطق تزيد من جنونه إلا إنه ما يبي منها السكوت لإنها تحترق بسكوتها وتحترق بنطقها .. ما ردّت للمرة الثانية لإن نبرته تحترق، يأمرها وهي على حافة الإنهيار بضغط ذاكرتها عليّها بتكرير مشهد دخول رند بأكياس الفساتين تبتسم لها بأكثر الأشكال إستفزازًا "صادفت مناف وساعدته بالفساتين" وكل قهرها إن قولها حقّ، وإنها لحظتها ما قدرت تنطق الحرف تشوف فستانها على الكنبة فقط يُهشم قلبها، ولإن ذهنها ما يساعدها إنما يزيد عليها بشدة التفكير والظنون والإتهامات اللي ترميها على مناف بقهر صدرها، خللّت أصابعها بشعرها ترفع أنظارها له يرمي غترته وعقاله على الكنبة يفتح أول أزارير ثوبه بضيق نفسه وجوّ الغرفة المشحون يجلس مرة أخرى، يهدي نفسه وأعصابه لإن نية جيته يهديها وما يعرف كيف تفجّرت أعصابه يصير هو عليّها أكثر من ضغط نفسها وظنونها، كل نيته إنها تعيش الفرح الليلة وما يكون هو أو أي أحد سبب بعزلتها عن سرور الليلة، غمّض عيونه يضغط عليهم يصدع راسه من الألف فكرة والألف تناقض اللي يعيشه بهاللحظة فقط وما يهتم إلا لإنه يطلّعها فاهمته، ما تكمّل ليلتها وهي تظن فيه هالظنون وتخرب فرحتها لإنها ليلة وحدة ما تكرر، شدّ نفسه يوقّف ويتجّه لها ولإن الكنبة اللي تجلس عليها فردية هو إنحنى يجلس على الأرض بآخر آمال نطقه: ما تشوفينك بعيني لدن؟ ما تشوفين شيء يشوفونه العالمين؟ تهدّيني بشك ما أعرف له درب وأنا ما أعرف إلا دروبك
ما ناظرته أكثر تحسّ خفقان قلبها يكسر ضلوعها لإنه يتكلّم لأول مرة، وهي تعرفه ما يحب العاطفة وما يقرب حكيها إلا إنه يفصح بطريقة ما تشابه مناف الليّ الكلّ يعرفه، جُن ذهنها لإنها تعرفه وما يعرفونه العالمين، لإنها تعرف إنها كل حياته وإنه يحطها بكفّة والعالم أجمع بكفّة ما تقاربها فيه أي مكانة وأي شيء إلا هي وهي فقط وإنه الآن يثبّت لها معرفتها بقوله بعد فعوله لكنها ما تعرف وش الجنون الليّ شافته، ما تعرف كيف تشوف عينه بإتجّاه أنثى غيرها بوجودها، كفه بكف أنثى ثانية .. أخذت نفس تحسّه بثقب الإبرة ولإنه يشوفها، يترقب ملامحها ويفهمها أكثر من أي شيء هو أعاد نطقه: ما أشوفها، عيني ما تشوفها وما أشوف إلا إنتي وما تشكين، وراء الباب وإنتي على عيني شلون أشوفها؟
وقّفت تبتعد ما ترد نهائيًا وتنهد فقط يمسح على جبينه من فتحت جوالها لثواني ترفع نظرها للمرايا، ترتب خصلاتها وإسوارة معصمها تغادر بهدوء
وقف هو الآخر يتجّه لغترته وعقاله يأخذهم ويتجّه للخارج يشوفها تلبس عبايتها، تعدّل طرحتها وإتبعها بأنظاره من غادرت الجناح كلّه للأسفل وأخذ هو بشته يطويه على ذراعه بعدم رغبة للبسه بعد الزفة ينزل الدرج بينما يعدّل غترته ويثبّت عقاله يتجّه لجلوس عبدالإله وسط القاعة: بطلع أشوف الرجال
هز عبدالإله راسه بالإيجاب يوقف ويستند على عكازه: وراك حنّا
وما نطق مناف يبتعد فقط ويغادر المكان كلّه تحت أنظار عبدالإله الليّ ما خفى عليه كتمة روحه ويفهم إن أساس خروجه يرجي الهواء ويفهم أكثر من نزول لدن الليّ أنتبه لها بغفلة الجميع .. رجّع أنظاره لشماله ولجلوس العيال وتركي وسلطان حول ألين: أعجلوا بنمشي
ألتفت عمر عليّه بعدم رضا: تونا جايين وين نمشي!
ناظره عبدالإله لثواني وهز عمر راسه بالإيجاب يمشي بطواعية خلف أبوه وإبتسمت ألين توقّف معاهم: شلون يعني بتمشون وأبقى لحالي؟ طيب كلّموا البنات يجوون
طلّع أُسيد جواله من جيب ثوبه يسجل بصوته للسديم: "عروستنا تنتظركم، شوي وأطلعوا لها لا تتأخرون"
ضحكت من إبتساماته اللي ما وقفت أبدًا: أحبك طيب
تنحنح أُسيد لثواني وضيق عمر عيونه بعدم إعجاب: حبيني أنا بعد، بكلم خواتي يجوون
ضحكت تهز راسها بالنفي: أحبكم كلكم، يكفي أُسيد بيجوون البنات كلّهم مع السديم
رفع سلطان يده على ظهرها من وقّف يتمسك بكفها: إلى متى بتجلسين؟
رفعت أكتافها بعدم معرفة: إذا طلعوا البنات بطلع معاهم
هز راسه بالنفي الأكيد: خلّصت الزفة، برجع لك أخذك
ما ردّت وما أنتبهت لنطقه من تقدم نيّاف يرفع جواله من البعيد وضحكت لإنه ما يصورهم لحالهم، يتصوّر هو معهم: غش طيّب ما ترتبت، مرة ثانية
إقتربت من سلطان أكثر تبتسم من رفع سلطان نظره للكاميرا يصور نيّاف بمثالية وضحكت من ألتفت عليّها يترك جواله بجيبه: أبيها
هز راسه بالإيجاب يرفع أصبعه بتهديد: لو أنقصيت من الصورة .. يا ويلك وبس
رفع سلطان حاجبه وأشر له لنيّاف بالتقدم: بنت جدّي ونتصافى على كيفنا، لا تطوّل
ومشى تاركهم تضحك ألين أكثر: بنت جدي .. كل شيء إلا عمتي ..

وقف نيّاف من وقوف عبدالإله وتركي وسيف مقابل المدخل: صاير شيء؟
هز عبدالإله راسه بالإيجاب: بتجينا الغيد
رفع نيّاف حاجبه يتكّي على طاولة المدخل: وبدون تقولون يا نياف تعال .. عدوكم أنا
ناظره سيف بإستخفاف: بنسلّم على البنت وش نناديك عليه؟ نياف ما عاد أتحملك والله ورني عرض أكتافك
ناظره نياف بعدم تصديق نهائي: سيف حبيبي مستوعب إنها زوجتي؟ حقّتي؟
وجّه سيف أنظاره لتركي: خيبة .. تركي ما لقيت إلا هو تزوجه غيد؟
هز تركي راسه بالنفي يرفع ذراعه لكتف نيّاف: حدّك عاد إلا نسيبي
رفع سيف حواجبه بعدم تصديق: سمعت وش يقول إنت؟ زوجتي وحقتي ما عصّبت؟ وتقول نسيبي؟
رفع تركي كفه أمام سيف: حسابه معي بعدين إنت لا تتدخل
قبّل نياف راس تركي بإنتصار: أخيرًا يا رب، عمي وش هالرضا
ما ردّ تركي وما أهتم نيّاف إلا لإن تركي ما علّقه على بوابة القاعة بنسب الغيد له لإن هذا ظنه بنطقه لـ "حقّتي" زيادة على "زوجتي" .. إبتسم يعدل وقوفه من صوت كعبها ومن بيّنت تعدل فستانها، رفعت أنظارها تشوف أبوها أمامها وضحكت من إبتسامته المباشرة يقبّل خدها من جاته يدوّرها من كانت على بُعد ثانية وتسأله عن فستانها: غطيتي عليّهم، بدون أشوفهم ما يجي مثلك
ضحكت أكثر ترفع نفسها تحاوط أكتافها من لفّها حولها نفسها يدوّرها ويرجع يضمّها تحت جناحه: حلو؟ لو أحمر مو أحلى؟
قبّل خدها للمرة الثانية ما يبعدها عن جناحه: حلو والأحمر حلو بعد، تحلين كل الألوان إنتي
إبتسمت تناظره فقط وجمّع عبدالإله كفوفه على عكازه يوجّه نظره لنيّاف: تدللها مثله؟
وجّه نيّاف نظره لها فقط وغيّرت هي الموضوع مباشرة لإنها تعرف نفسها وتعرف إنها على حافة الخجل المستحيل تتجّه لعبدالإله: البنات بيشوفون ألين، ما تجي معي تشوفهم؟
ضحك عبدالإله يهز راسه بالإيجاب: وما نشوف حنا نيّاف كيف يدلل؟
إتكى سيف على مقبض البوابة: أقصى مراحل الدلال عنده يسفّرها الديرة ويجلّسها وسط الشبوك
ضرب نيّاف كتفه: وش فيك عليّ اليوم! وش مسوي لك أنا
ما ردّ سيف يناظر الغيد فقط وكشّر نياف: وش هالمسكة معكم! أبوي تكفى يعني
هز عبدالإله راسه بالإيجاب يبتسم فقط من إتجهت له الغيد ترفع أصابعها على رؤيته: تحب كذا؟
ضحك عبدالإله لإنها توريه أظافرها الليّ دايمًا يترك لها الدنيا وما فيها لأجل تنزعهم والآن هي توريه لأجل يطرح عروضه عليّها: وش يقول تركي؟ .. أحلى مخالب أتركيهم
ضحكت تهز راسها بالنفيّ: غش يوم إني بغيت العروض قلت أتركيهم
ناظر عبدالإله نيّاف اللي طلّع بوكه من جيبه: عروضه بطاقة بس؟ ولا فيه مغريات ما لحقت عليها
ضحك عبدالإله بصدق لإن نيّاف فعلًا طلّع بطاقته لها بتذكره للموقف الوحيد بعقدهم وإن عرض عبدالإله وقتها كان بطاقته: رجّعها كان ما ودك تفلس
ضحكت الغيد تنفي من مدّ لها بطاقته بجدية: نمزح نيّاف
ناظرهم سيف ينطق لآخر مرة قبل يغادر: تتوقع إنها بتترك بطاقة تركي وتاخذ بطاقتك؟ نياف وش جايك اليوم فهمني
عضّ نياف شفايفه يسابق خطواته لحدود المدخل وخارج القاعة: عدو إنت ولا عم!
ولإن سيف ما ألقى عليه النظرة يخطي بإتجّاه قاعة الرجال هو رجّع خطوته للمدخل ينزّل بشته، يطويه ويمدّه لـ الغيد: أتركيه مع أغراضكم، ما عاد له لزوم
ضيّق تركي نظره بشك: تلبسه عند ألين والرجال لا؟
هز نيّاف راسه بالإيجاب بصراحة: عشانها بسّ
هز تركي راسها بتأكيد يأشر لعبدالإله: يبي يفشلنا .. أهل الزواج وننزل بثياب؟
تركت الغيد البشت بين ذراعينها: ليش لازم تلبسونه؟ إذا يضايق مو ضروري
هز تركي راسه بالنفي: أهل المكان ولا نلبسه؟ صفّنا طول عمره كله بشوت متى نزل
ميّلت شفايفها بعدم إقتناع: إنت قصدك يرزّكم ويثبت مين إنتوا؟ إذا كذا لا ينزله وما يحتاج .. ما أدري بس ما أحس يفرق كثير معاه
ضحك عبدالإله يشدّ كتف نيّاف: نيّاف يرزّ البشت ماهو البشت اللي يرزّه .. بمعنى ما تقوّى تقوله بالصريح
ضحكت الغيد تهز راسها بالنفي وتناقض بقولها تورد ملامحها المجنون: أقوله عادي بس ما عرفت أصيغ .. تجي معي الحين؟
هز عبدالإله راسه بالنفي: ياخذون راحتهم الحين وأشوفهم بعدين، ألحقوني لا تتأخرون
كان تركي على وشك يتبع أبوه يساعده بتجاوز العتبات والخطّ للقاعة إلا إن نيّاف أشر له: مناف ينتظره
هز تركي راسه بالإيجاب: ناوي تجلس إنت؟ قدامي يلا
تمسكت الغيد بذراع تركي تنفي: طيّب صورة وحدة قبل تمشون
مدّت لنيّاف بشته لثواني: لا تلبسه بس عشان أصور

ترك سيف بشته بداخل سيارته يشوف رسالة المياسة الأخيرة له "تعال عند ألين بنشوفك" وكانت الرسالة المنتظرة لإنه كان يبحث ويفكر عن أي طريقة يدخل فيها مرة ثانية، يشوف فيها وصاف لإنها حتى لما جاها ما تركت له فرصة الشوف تركّب معاها خواتها ويلتزم هو الصمت معاها لإنها بوجود خواتها ما تنطق الحرف .. سكّر سيارته يدخّل المفتاح بجيبه ويتجّه مرة أخرى للقاعة، المدخل يشوف وقوف الغيد بيّن أبوها ونيّاف، تتقدم عنهم بخطى قليلة بينما ترفع جوالها للمرايا ورفع كفوفه للأعلى: يالله العقل
وما تمالك نيّاف نفسه يضحك: وش مرجعك إنت
ما ردّ سيف يأشر لـ الغيد بالتقدم ومسك تركي راسه ما يصدق إن حتّى سيف ينزّل بشته: بتجننوني إنتوا؟ عرس ماهو لعبة تدخله بثوبك تقلل منّا فيه
رفع سيف حاجبه من تهجم تركي المباشر: والبشت يرفع وينزل؟ تركي أبوي ينتظرك أنا ماني جايكم
ناظره تركي بعدم تصديق: بعد؟ بعد منت جاي تشوف الرجال .. ضغطي إن أنفجر إنتوا السبب
ضحكت الغيد تقبّل خده: بسم الله عليك .. طيب أتركهم ولا تهتم ليش تعصّب وتتعب منهم؟ روّق حبيبي
ناظرها يتنهّد فقط يعدل بشته: تقولين روّق وما أروق .. آخ يا غيدي
ضحكت فقط تدخّل ذراعها بذراع سيف ونطق تركي لآخر مرة: نادي لي المياسة
هزت راسها بالإيجاب تشوف مغادرة نيّاف بعد ما ترك بشته بذراعها الآخر تتجّه مع سيف للداخل: كلموك البنات؟ يمكن بنات الإمارات موجودات
هز راسه بالإيجاب فقط يتبع ممرات المدخل إلى وصولهم للقاعة يبيّنون مباشرة على نظره، بجنب ألين وحولها ونطق باللا وعي: يـا رب
ضحكت تشدّ ذراعه وتشوف إتجاه عينه: غش طيب قول يا رب ثمان مرّات بعد مو بس لزوجتك
ما ردّ وما يسمع ولا يشوف إلا إبتسامتها من ألتفتت عليّه ترجّع عينها للبنات ثواني تكلّم لدن، لثواني فقط تتجّه له بجنب لدن وتنهّد فقط يلف نظره لـ الغيد اللي ضحكت أكثر تميّل راسها على كتفه: جات كثيرة مرة صح؟ حلوة مرة سيف
هز راسه بتأييد لإنها فعلًا جات كثيرة، كثيرة تخفّق قلبه بجنون وتضاعف الجنون بإبتسامتها، بجيتها له يتأمل طلتها بكل قدرته، فستانها الأسود المختلف بتصميم عاري لكتفها والكمّ كله يمينها بينما كمّه الشمال ماسك إلى نهاية ذراعها يوسع من بعده ويمتد إلى الأسفل بطول الفستان الماسك إلى خصرها ينترك براحة التصميم، ترفع خصلاتها للأعلى وتركز طلتها بملامحها .. ملفته وحلوة بشكل يفوق قدرة ذهنه على الإستيعاب وتتصرف بكل ما يزيد جنونه بإنها تسلّم عليه بشكل ياخذ عقله، بشكل ما يستوعب ما يتركها تغادره وضحكت غصب تبرر فعلتها: يعني لازم .. ما شفتك اليوم والسيارة ما تُحسب شوفه
هز راسه بالإيجاب ما يردّ، يضيع وينسى حروفه لإنه يشوف منها رُقي ما يشوفه بالعالمين، أبسط حركة منها راقية بشكل مو عادي .. أبتعدت بقليل المسافة وكان على وشك الرفض لإنه أساسًا ما يحتاج سبب لأجل تقربه، لّو إنه يشوفها الليالي كلّها ما تبتعد عن مدى عينه هو ما بيكون عنده سبب لأجل يقربها ويتعذر فيه، يبيها قربه وما يهتم للأسباب وللحضور .. كفّ نظره من تقدمت لدن ترفع جسدها بإعتياد له وقبّل خدها يضمّها: وش صار؟
هزت راسها بالنفي فقط وما أضاف كلمة أكثر ينتبه لإنطفاء مستحيل فيها وما بيزيد الضغط عليها يتركها على راحتها، تركها تحت ذراعه يمشي معاها بجنب وصاف والغيد لنهاية القاعة ولجلوس البنات وإبتسم من جاته إيلاف يقبّل خدها هي الأخرى: مو جوّك صح؟ باخذك معي
هزت إيلاف راسها بالإيجاب برجاء: ما أعرف وش أسوي عندهم، يسولفون بكل شيء ما يهمني تكفـى سيف
ضحك يهز راسه بفهم وجلست وصاف بجنب ألين تنتبه لإن علاقته ببنات أخوانه شديدة وتفرق عن أي علاقة تربط البنات بباقي أعمامهم وكان هالشيء طبيعي لفارق الأعمار لكنّها ما توقعت لهذي الدرجة، أرجعت إيدينه للخلف تشوف تقدّم مهرة وإبتسمت هي لإن حتى مهرة رفعت نفسها له يقبّله وما أكتفى بالتقبيل يعاملها بالغير، يدوّرها بفستانها وضحكت الغيد تأشر بعدم العدل: حقوق تركي لو سمحت سيف
عدّلت السديم طرحة ألين وفستانها للمرة الألف تتأكد من صحة جلوسها ومظهرها تبتعد بقليل الخطوات: تمام كذا، أخيرًا
أشرت لها ألين تقترب: ما تعبتي إنتي؟ أجلسي تكفين
هزت السديم راسها بالإيجاب تزفر وتجلس بجنبها، رفعت وصاف نظرها لسيف الليّ يده بذراع ميهاف يتنقال بالسوالف مع البنات تشوف إندماجهم بكل المواضيع إلى نطق ألين: طيب تعالوا عندي أبي أشارك
وإتجه سيف والبنات ناحيتهم وإبتسمت وصاف غصب من إتجه يجلس بجنب السديم، يحاوط أكتافها ويقبل خدها ويلجمها هي بتوجّه عينه لها: تعالي عندي
وناظرته لثواني تاخذ نفس، تستوعبه وتستوعب إن البنات ناظروه بعدم تصديق وما زادت الوضع إحراج توقّف وتتجه لجلوسه شمال ألين والسديم وبمجرد جلوسها هو إتكى على ظهر الكنبة ياخذ يدها يتركها على فخذه مع يده وما أستوعبت شيء من ضوء الفلاش الليّ سُلط عليّهم تنفي برجاء لـ الغيد اللي ضحكت تجلس على الأرضية لمتلاء كنبة ألين: يعني مرة حلوين ما تحملت
ضحك سيف ينطق بما يناقض ردة فعله: تنرسل لي وتنحذف .. بدون نقاش غيد
كشّرت الغيد تحدد محادثات الإثنين بالصورة: أكرهك سيف
تركت جوالها بحضنها تستند على الأرضية بكفوفها وتوجّه أنظارها للمياسة: تركي يبيك عند المدخل
ناظرتها ميهاف لثواني بعدم إستيعاب: إنتوا من الصباح واقفين عند المدخل؟ لا صدق؟
هزّت الغيد راسها بالإيجاب بإستغراب وأكملت ميهاف بعدم تصديق: والله؟ عادي مرة يدخلون الضيوف يحصلون العايلة الكريمة يسلّمون على بناتهم
هزت الغيد راسها بالنفي بعدم إستيعاب فعلي: لا عادي ما جاء أحد
ضحكت ميهاف تهز راسها: وإنتوا تنتظرون أحد يجي؟ ما أفهمكم والله
أرجعت الغيد جسدها للخلف: هدي طيب ما جاء أحد وسلمنا
وقّفت السديم تعدّل فستانها وتتجّه بخطاها لجلوس لدن تمدّ لها كفها بعد قراءتها لرسالة أُسيد الليّ يطلبها درب للأعلى: تعالي معي
تساءلت ألين قبل تخطي للبعيد: وين؟
أشرت السديم للمدخل: أبوي وأُسيد بيصعدون
وجّهت ميهاف نظرها لسيف: يعني مو ناويين يقضبون أرضهم عند الرجال؟ سيف متى يجون ضيوفكم
رفع سيف أكتافه بعدم معرفة: على المغرب تقريبًا .. بنت عمّها والله وش فيكم علينا؟ نجلس وندخل بالوقت اللي يجوز لنا
ضحكت الغيد لإنه يقصد أبوها: لو سمحت سيف إلا تركي لا تمسّه بكلامك
تعدّل سيف بجلوسها يتساءل بجدية: أتركي عنك إنه أبوك بس بالله مو نفس الأطباع؟ وش يعني هو يشغلنا بالبشوت وهي تشغلنا بالضيوف
رفعت الغيد كفها بإعتراض: ما أسمح لك رجاءً يعني، بنت أخوك حيلك فيها أبوي لا
ناظرها سيف بعدم إعجاب يلتفت لوصاف الليّ وقّفت: وين!
أشرت لإتجاه لدن والسديم للمدخل: بيدشون؟
هز راسه بالإيجاب يجلّسها: وش عليك إنتي؟ عينه بالأرض الله يرفع قدره
وما كان له كلمة أخرى بسماعه لدخولهم يوقّف أمامها، يغطيها بأكملها ويصرخ فيهم: عينك بالأرض إنت وياه
نزّل أُسيد أنظاره للأسفل يرفع صوته هو الآخر: يعني خلّصنا من تركي جانا أخوه! يا الله أشفهم
كشّرت الغيد: وش فيكم على تركي إنتوا! وقدام بنته يعني ما أفهم البجاحة
ضحك أُسيد بعدم تصديق يصعد الدرج: وش خلصنا من الأخوان يجونا بناتهم؟
ضحكت ميّ من الخلف ترفع طرحتها: حدّك على بناتنا أُسيد
كشّر أُسيد ينفض ثوبه: إيه طبعًا بتوقفين مع عيال عمّك .. مين ولدك عندهم أصلًا
ضحكت ميّ تفتح الباب: ليش جايين؟ فرضًا ضيوفنا ما عندهم إلا أنا؟
تمدد أُسيد على الكنبة فور دخوله للجناح: نص ساعة وهلكت منهم .. وش بيصير إذا هربت للشركة؟ لا من شاف ولا من درى
هزت السديم راسها بالنفي تجلس بجنبه: لدن كلّمي السكيورتي ما يدخلّونه، وش اللعب هذا
ترك أُسيد غترته وعقاله على الطاولة: أقابل حلالنا وأشوف أموره أصرف لي من هالصجة
ناظرته السديم لثواني تستغرب وضعهم، إن كلهم يتهربون من قاعة الرجال الصخبة وتكريرهم لإنهم ما يطيقون الصخب رغم إنها تشوف إن أساس حياتهم الصخب، الأصوات والضجة وكثرة الأفراد والمناسبات وكل شيء يدل على إنهم معتادين على هالأوضاع إلا إن تصرفاتهم وكلامهم ما يدل على هالشيء نهائيًا .. هزت راسها بعدم فهم نهائي لغرابتهم اللي تزداد بكل مرة، تعدّلت بجلوسها من نزّلت ميّ طرحتها وضحك أُسيد بعدم إستيعاب يوقّف: أم أُسيد!
ضحك ميّ تعدل خصلاتها وأرجعت لدن جسدها للخلف: إذا ما قلت أول شيء إنها تشبهني بقطع العلاقة أُسيد
ضحكت السديم لإن أُسيد ما كان منه أي ردة فعل غير الصدمة يتجّه لأمه: حلوة مرة! أحلى وحدة والله
شدّت ميّ على كتفه ما تنتهي إبتساماتها: وافي توّني مكسرة مجاديفك وتمدحني
هز راسه بالإيجاب يأشر بقلة الحيلة لنفسه: تشوفين؟ خفيف ما أقاوم الحلاوة ولإني ما أقاوم بنتصور .. حبيبي خالد إنت ما تبي تصور معنا أوكي ما حنا ضاغطين عليك
ناظره خالد بعدم تصديق لإنه يلمح له إنه ما يبيه بالصورة: لا مو على كيفك ما أبي، بناتي وزوجتي إنت وش تبي معنا؟ بدونه يلا
ضحكت ميّ لإن خالد جدي يوقّف وياخذ بناته تحت جنحانه ورفعت هيّ كفها لذراع أُسيد تتجه بجنبه لشمال خالد أمام المرايا، عدّل خالد غترته وتساءلت السديم: أصور أنا؟
هز خالد راسه بالإيجاب يقربها منه، شماله ميّ الليّ كفها بذراع أُسيد ويمينه السديم ولدن الليّ ميّلت راسها على كتف السديم بهدوء تحاوط ذراعها ..

بالأسفـل، إتكى عمر على طرف المغاسل ما يستوعب إنه ما لاقاها من وصولها للرياض، من ألف شغلة طيّرت ذهنه عنها وعن دربها ما يحصل فرصة ثواني شوفها والآن هو ترك الدنيا كلّها يكلّمها تجيه بالمكان الساكن، المعزول عن القاعات والصخب والبشر يختلي فيها يعوض حقّ ليالي غيابها، بدبي والرياض ما تهمه الظروف المجبرة والمكتوبة وما يهمه إلا إنها له، للأبد له وما يطيق إن المسافات المكتوبة عليّهم، مجبورين يعيشون بالأبعد ومو حول أحلامه وخيالاته، دولة وحدة، مدينة وحدة، شارع وبيت واحد ما يطيق البعد أكثر .. قُطع صوت داخله وهواجيسه بسماعه لصوت كعبها وضحك لإن قلبه خفق بشكل مجنون وهي للآن ما بيّنت لطول الممر ويتساءل فعليًا هي وش سوت فيه، وش الرجفة المستحيلة الليّ تسري بجسده بتقدمها له يحسّ تخدر أطرافه وما يوسعه إخفاء إبتساماته ولهفته لها من بيّنت بالمساحة الصغيرة تبتسم، تترك جوالها على رخام المغاسل وتنهّد هو لإنها جاته يضمّها ورفعت يدينها تحاوط أكتافه: الغيد شافتني جاية، تقول يا رب إنك مو طالعة تلعبين ويا عمر! شو هالسمعة عمر
ضحك يترك كل شيء وينتبه لإن لهجتها تودع، تطغى عليها اللكنة السعودية: أثرت عليك مرة؟ ليش لسانك قلب سعودي، أحبه بالإماراتي
ضحكت تبتعد عن حضنه وما تركها هو يستند على المغاسل يتمسك بذراعها: أعترفي طيب
هزت راسها بالنفي: البنات اللي أثروا، إنت متى قعدت معاك؟
هز راسه بعدم رضا وأكملت هي: عمّك خرب علينا، يعني غلط أقول كذا بس عصّبت ليش يجي قسمنا؟ ما شفنا العروسة
ناظرها بإستغراب: مين؟ كلّهم كانوا بالقاعة
رفعت علياء نظرها للمرايا تعدّل خصلاتها: سيف
ضحك بعدم تصديق: عمي! أنا عمه أكبر منه
رجّعت عينها له بشك: أكبر منه؟
هز راسه بالإيجاب بثقة العالمين وميّلت شفايفها بعدم إقتناع: بكم؟
نزّل راسه يمتنع عن الإجابة: بدون إحراجات
ضحكت تعدّل أكمام فستانها: طيّب أنا برد، برمسك بعدين
هز راسه بالنفي مباشرة لإنه ما شافها: وراك شيء؟
هزت راسها بالنفي: بس ما أبا أختفي عنهم، خواتي ما يرومون يعيشون بدوني
ضحك برجاء يمسك كفها: حتى أنا ما أقدر بدونك، خليك
وما ترك لها فرصة الإجابة ينتبه للتو فقط على طلتها، بالفستان الليّ أختاره واللي رغم إنه هادي جدًا بحركة بسيطة على أكمامه هو ما تركها يدوّرها وضحكت من رجّعها بحضنه: خليفة عمي يعني .. غيّد تزعل الحين ليش تسرقون حركات أبوي
ضحك يقبّل خدها: طيب لو لو تحقق قول الغيد وهربنا للبيت نلعب؟
أبتعدت عنه ومن أقترب هي رفعت كفوفها لصدره ترجّعه: لو هربت أنا للقاعة؟
وما تركت له فرصة الإستيعاب ترفع طرف فستانها تركض للداخل وتنهّد هو فقط يرفع كفه يستشعر نبضه المجنون من ضحكاتها اللي تتردد بالممر، لإنه ما قدر يتلاحقها من أصوات النساء بالداخل

كل الغرام اسمك، كل الصور في ناظري رسمكحيث تعيش القصص. اكتشف الآن