٤٥

1.7K 48 3
                                    

يضحّكها غصب ويرجّعها لحضنه يضمها وشدّت على أكتافه برجفة ضلوعها: نيـاف
ضحك لإهتزاز نبرتها يقبّل عنقها: تشوفينه؟ مهندستي مصممته
ضحكت تهز راسها بالإيجاب تمسح على معصمها من أبتعدت تشوف أركان الخارج الليّ يدل إنه بيت نيّاف ويخصه من المشب، بيت الشعر والجلسات الخارجية مرتفعة وأرضية وكلّ أغراضه وحبه يترك بصمته على أكمل الساحة الخارجية: كل زاوية تقول نيّاف .. وين غيد طيب
ضحك يحاوط أكتافه يخطي معاها لإتجاه المشب: كل نيّاف إنتي، الداخلي لك مالي فيه أنا
نزّل جزمته بعتبة المشب تنحني هيّ لكعبها: ما علمتني، ما كلمتني أبد .. متى وشلون
هز راسه بالإيجاب يتكّي بظهره على المركى من جات بجنبه: من أخذ مناف الأرض أخذتها بجنبه، النية ثابته وألين تعرفني ما تجهلني تصمم الليّ أحبه وتحبينه
رفعت حاجبها لثقته من زمن إنها بتوافق، إنه أشترى وخطط وصمم وبنى بكامل ثقته إنها موافقة قبل الخطبة وتفهمه ألين "مهندسته" تصمم بالليّ يروق لهم: ما بغيت حوش نياق هنا .. زين فكرت فيني
ضحك يهز راسه بالنفي: بحدود الرياض ما بغيت، ما أبي إلا إنتي بالرياض
تعدّلت بجلستها مباشرة: مين عندك برا الرياض! ما تبي إلا أنا بكل مكان، حتى بشبك نياقك ما تبي إلا أنا مو بكيفك
ضحك من أعماق قلبه يهز راسه بالإيجاب، يقبّل خدها ويوقّفها معاه: إيه والله، ما أبي غيرك بس إنتي ما تبين تشوفين المكان؟
تكتفت تمرر أنظارها على أركان المشب بأجواء نيّاف المعروفة، البني يطغى عليه وضحكت تتجّه لإحدى الزوايا والسلاح المُثبت على الجدار: وش يسوي هنا
أقترب من وقوفها من رفعت إيدها تلتمس شعار السيفين والنخلة عليّه: إثبات هوية، باخذك معي لا طلعت أصيد
ناظرته بذهول تهز راسها بالنفي: لا طبعًا، مستحيل ما أبي
ضحك من إصرارها بالنفي: كل شيء يخوفك إنتي ما تجربين متعة الحياة
هزت راسها بالإيجاب تتجه معاه للعتبة الخارجية: إذا هذي المتعة شكرًا ما أبيها أبد
إنحنت تلبس كعبها تتساءل: مناف ولدن ببيتهم؟ ما لاقيتها زين بالعرس
إعتدلت تدخّل ذراعها بذراعه ونفى يخطي للداخل: أحلف إنك ما تركتيها طول العرس، وش صار وش ما صار سولفي لي
رفعت أكتافها بعدم معرفة تعدّل خصلاتها: كل شيء طبيعي وفرحة إلا لما خالتي عرّفت أم رائد فيني، تقول زوجة نيّاف يعني خالتي تكفين وش له داعي هالتعريف
ضحك لإنها توضح إنها فعلًا إنحرجت: حقيقة، أهل حنّا غريبة تعرف فيك
هزت راسها بالإيجاب: يعني سلّمي عليها، هالفترة هيّ بالرياض؟ أذكر لاقيتها بزواج فيّ
رفع أكتافه بعدم معرفة من دخلوا يتجّه لمفتاح الأنوار: علمها عند مناف
مررت أنظارها على طابع البيت الدافئ، تحسّ الحنو فيه بشكل مستحيل توضح فيه لمسات ألين لكنّها تتيقن بإن ألين تتجاوز حدود الفن بدقة معرفتها للي يروق لها، هدوء وشراحة المنظر بالشكل الأحب لها .. إتجهت للكنبة تنزّل عبايتها على طرفها وإستعجلها نيّاف لإنه يطير رغبة بإنها تستكشف البيت كلّه: أستعجلي يرحم لي والدينك
هزت راسها بالنفي تتأمل أركان الصالة: لحظة طيب، كل شيء يجي بقوة علي خلّني أستوعب
ضحك يجلس على الكنبة الفردية لإنها ترجف، لإنها من اللحظة الأولى يرجف قلبها لكبر وقع "بيتنا" عليّها، لإنه يوريها ما يستوعب عمق الوقع: كل هذا مريته من فكرت، من ثمان شهور كل ما مريت مناف ضاع قلبي
ضحكت تتجّه للصالة الأخرى تتأمل الممرات، الديكورات والألوان وأدق تفصيل راقي وباهي ومدّ كفه لمعصمها: المطبخ، تكفين بس نشوفه وأسهي باللي تبينه
ناظرته لثواني بمحاولة ترتيب جملة ما تكسر آماله: نيّاف تدري إني ما أطبخ؟ لو ما تدري من قبل بتدري الحين
هز راسه بالإيجاب: أدري، تعالـي
إتجهت خلفه بإستغراب للجهة الأخرى من البيت وللمطبخ الخارجي البيّن بمجرد تجاوزها للحد الفاصل بين الصالات الأولية وداخلي البيت وضحكت من كانت إحتياجات قهوتها أمامها: وش بعد كنت متوقع الحوار وإني بتحداك تسوي قهوتي؟
ضحك يهز راسه بالنفي: جاء الواقع على قولك، جهّزتها لجيتنا بس جبتيها صح إنتي .. تفضلي للنار ولعيها
إتكت على الرخام الفاصل بين حدود البيت والمطبخ من إتجه يطلّع الدلة: كنت أمزح، عرضك مغري بس وش يعرفني أنا
ترك الدلة على الطاولة: أسمح لك تسألين، صاحيين كلهم الحين يجاوبونك
هزت راسها بالإيجاب لثواني وتعدلت من تذكرت: جوالي بالسيارة .. كل شيء يقول لا تسوين
طلّع جواله من جيبه يمدّه لها: لا تتعذرين
أخذت الجوال تدخل محرك البحث: بديت تخوفني، وش طلبك نياف
هز راسه بالنفي يتجّه لبُن قهوتها: سر، من بتسألين؟
خرجت من تطبيق محرك البحث لإنه يوصف لها ألف طريقة ولإنها تعرف إن طريقة نيّاف مختلفة تتجّه للمحادثات تُجيب: سر، لا تبدأ خلنا مع بعض
هز راسه بالإيجاب يتكي على الرخام يتبعها بسرعة كتابتها لثواني وتقرأ لثواني أخرى إلى أن سكّرت الجوال تتركه على الطاولة: ما غشيت إنت؟
هز راسه بالنفي: بس إنتي اللي مسموح لك، من أنا عشان أخالف قوانينك
ضحكت لإنه يعرف طريقتها تتجّه للدلة: لا تصير كذا، مسموح لك ما أزعل
هز راسه بالنفي بجدية: ما تستاهل، أشوفك سهلة
هزت راسها بالإيجاب: وين الولاعة؟
طلّعها من جيبه وناظرته بذهول: تدخن إنت؟
إتجّه للموقد يولعه: مرة كل شهرين، ما عادني مدمن
هزت راسها بعدم معرفة فقط لإنها تذكر بالسابق إنه يدخّن لكن من العقد، من أرتبطوا ما حصل لها شوفه يدخن أو أي آثار تدخين حوله وبالفعل هو يسيطر على رغبته وبمجرد إقلاع مناف عن التدخين كان منه التوقّف إلا لفترات يُضغط فيها: تبدلين أول؟
نزّلت أنظارها لفستانها الليّ فعلًا ما يناسب وضعهم: هنا؟ لي شيء هنا؟
هز راسه بالإيجاب يسكّر النار: لك، تعالي
إتجهت خلفه للأعلى تمرر أنظارها على المكان بعدم تدقيق تشوف فقط كم الأبواب بالمكان، الصالة العلوية المفتوحة بالمكان، صالة أخرى أرضية ومطبخ علوي .. دخلت خلفه للجناح تشوف مساحاته الشاسعة على صفته، تجاوزت الممرات تجلس بأقرب كنبة وسط غرفة النوم تتأمل مريح الطابع، هدوء الألوان تنذهل بكل مرة وإزداد إنذهالها تضحك من طلع نيّاف من غرفة الملابس بإيده علاقة فستانها الليّ ما تعرف كيف وصله: تدخل لغرفتي إنت؟
هز راسه بالإيجاب: مرتين، مرة أترك أغراضك وهالمرة أسرقك
ضحكت تاخذ منه العلاقة: بس زين أخذت اللي أحبه
جلس على الكنبة من إتجهت لغرفة الملابس: شلت همّ لا يعجبك .. بس أحمر عاد
هزت راسها بالإيجاب تضحك: كم مرة شفته علي؟ شلون تشك ..
بدّلت أسود فستانها للأحمر بهادي التصميم، مريحه بطول لأسفل ركبتها بكم يُربط فقط .. خرجت تربط أكتافه وتعدّل خصلاتها: ننزل
هز راسه بالإيجاب يتجّه للخارج، يتجاوز العتبات وضحك من دخلوا لحدود المطبخ ترجع مرة أخرى لجواله: نسيتي بهالسرعة .. عز الله قعدت ناقتي
ضحكت تهز راسها بالإيجاب: معقدة، صابرة عشان هالناقة بس
شغّل لها الغاز يطلّع الثلج لقهوتها، يطلّع لها قهوته، الفناجيل والأكواب يرجع للبُن يطحنه إلى أن إنتهوا يصبّ قهوتها الباردة بالأكواب، تسكّر هي الغاز عن الدلة تبتعد من جاء يشيلها عن الموقد إلى الصينية يأشر لها تتقدمه للخارج وبينما هو إتجه للمشب هي اتجهت للسيارة تنزّل شنطتها، فروته من لاقتها بشنطة السيارة لإنها تموت برد الجو .. إتجهت للمشب مرة أخرى تنزّل السليبر الليّ بدلته عن الكعب وتسكّر الباب خلفها: برد وبيت بدون تدفئة، تبيني أتجمد نيّاف
أشر لها على ناره الليّ بالمشب ولفروته بذراعها: ما قصرت، نار وفروة بس أقربي
تركت الفروة على أكتافها تجلس بجنبه، على حدّ النار من صبّ القهوة بفنجاله يقيم بشكل مبدئي: اللون والريحة يقولون إنها الأصل
إبتسمت تهز راسها بالنفي من كان على وشك يصبّ لها فنجال: مو لإني سويتها يعني بصير أشرب
إتبعته بأنظارها من شرب تضحك مباشرة لإنه أعجبه: حسّيـت، فنانة مرة
ضحك يترك الفنجال: غشاشة بسّ
هزت راسها بالنفي ترفع الكوب: بخسّرك حتى لو حلوة
إتكى على المركى بذراعه: تغشين مرتين؟ وين متحديك أنا
نزّلت الكوب ما تخفي إعجابها: وش معرفك فيها إنت!
إبتسم بثقة لإنها ما أنكرت: الحين أطلب اللي أبيه
ضحكت تهز راسها بالإيجاب: حمستني طيب
أخذ الكوب الآخر من قهوتها يهز راسه بالنفي: بعدين
هزت راسها بعدم رضا: والناقة بعدين؟ لا من بكره وقيمتها واصلة حسابي
ضحك بذهول يتعدّل: تبيعينها؟ بعقلك ما تدرين إنها بكنوز العالمين
هزت راسها بعدم إهتمام: أتركها تموت عندي؟ وش يضمن لي إن باقي فيها حياة، أستفيد من الحين
هز راسه بجنون لإنها جدية: بتذبحيني إنتي
رفعت أكتافها بإنها فعليًا ما تهتم: منطقي كلامي بس إنت شلون تفهم؟ حلالي ولي أموتها بإيديني ما تقدر تردني
هز راسه بيأس فعلي: أبعدي عن رفعة ضغطي، بجيب شغلة من السيارة وجاي
ضحكت لإنه يتنرفز صدق لكمّ جديتها، عدّلت الفروة على أكتافها تدخّل ذراعها بأكمامها وترجع لكوبها مرة أخرى ترفع نظرها للباب من جاء يحمل بإيده لابتوبه يجلس بمحلّه ويعدّل خلفه المركى: نتابع وتتركين عنك الإستفزاز
ضحكت تهز راسها بالإيجاب تتعدّل بجنبه من تمدد يترك اللابتوب بحضنه، يفتحه لأول مرة تشوف توالي الملفات عليه تفهم إنه لابتوب شغله وتتبعه من دخل التطبيق يتفحص قائمة الأفلام لثواني يختار إحدى تصنيفات الأكشن ودخلت تحت جناحه بنصف تمدد، ترخي راسها على صدره من بدأ الفيلم يسكن المكان مباشرة

كل الغرام اسمك، كل الصور في ناظري رسمكحيث تعيش القصص. اكتشف الآن