الفصل 19 | قصة من الماضي

23.2K 701 161
                                    

كان أيرس غارقا في عمله و لم ينتبه إلى آنا التي دخلت مثل الزوبعة إلى مكتبه ، لينهض مرحبا بها و عيناه تشران حبا : مرحبا بك آنسة دالاس ، ما هذه الزيارة السعيدة ..
قالت آنا في داخلها : ليست سعيدة لي ...
حاولت آنا الابتسام: صباح الخير آيرس ، أنا كنت بالجوار و إحتجت إلى إذن من العم مالكوم لبعض الأعمال الخيرية ..

تحدث آيرس بشغف : لما لم تخبرني ، كنت لأحضر لك الاذن متى أردت و دون أن تتعبي نفسك ...
قابلت شغفه بجفاء : لا بأس آيرس ، هناك بعض السلطات العليا التي من الصعب عليك خدمتي فيها ...
شعر آيرس بصغر حجمه أمامها ، رغم كونه الآمين العام الحزب و أهم رجل بعد الزعيم و منصبه أقوى من منصب خطيبها الذي يعمل في العلاقات العامة الحزب إلا أنها مصرة على تحجيمه ...
قال آيرس بأمل : السيد فورد لم يأتي بعد ، و قد يتأخر أخبرني ما تريدين و سوف أحرص على تنفيذه ...

تحركت على نحو باب قاعة الإجتماعات
- لا بأس سوف انتظره ، اخبره أنني هنا ...
و قبل أن يعترض وجدها فتحت الباب و دخلت و أغلقته عليها...
بقي متجمدا في مكانه لا يعلم ما يفعل الآن ، هل يتبعها و يكمل عمله ...
لم يستطع الدخول ورائها ، جلس على مضض فهو لا يعلم ما رد فعل رئيسه اذا دخل و وجده معها ...
و في نفس الوقت لا يستطيع تخطي حقيقة أنه واقع في حبها ..

حمل سماعة الهاتف و إتصل بسكرتيرة مكتب الزعيم : أخبري الزعيم حين يصل أن الآنسة دالاس بانتظاره في قاعة الإجتماعات ...
على الجانب على الآخر
كانت آنا جالسة على كرسي مالكوم في رأس الطاولة ...
يدها مسندة على ذراعي الكرسي بينما تضع قدم على قدم ..

عشر دقائق و سمعت الباب تقرع لتصرخ : أدخل ..
دخل مالكوم و هو يقول بسخرية : عفوا سيدتي ، لقد تم إخباري أنك استدعيتني إلى هنا ..
كان يتركز على عصاه حين أقفل الباب ورائه و إقترب منها ..
كانت تطالعه بخيبة أمل لتتغير ملامحه المبتهجة : ماذا هناك آناستازيا ؟
تقوست حاجباها في حزن: ظننتك لن تأذيها ، ظننتك سوف تحميها ، و ليس أن ترميها في قصر الفجور ذلك ...

وضع عصاه جانبا و جلس في كرسي بجانبها : عزيزتي ذلك كان من أجل حمايتها... إخوتها يمشطون المدينة من أجل رأسها .. و بعد قمت بعقد إتفاق معهم بأن لن أضر أعمالهم قمت بنقلها إلى قصر الورود...
زال الحزن عن ملامحها و تنفس هو الصعداء شاكرا سرعة بديهته و برائتها الشديدة ...
كانت آنا تراقب ملامح مالكوم التي بدت صادقة للغاية بالنسبة لها ...

أمسك بكيف يدها قائلا بلطف : لقد وعدتك منذ اللحظة الأولى أنني لم أوذيها ...
سألته برجاء : إذن لما كذبت علي رينا حول سفرها ...
ربت برقة : عزيزتي ، رينا لم ترد أن تشغل بالك بكل هذا .. تعلمين كم أهتم لأمرك ... كلنا نفعل..
تنهدت بقوة : نعم أعلم ، الآن أريد أن أرى رينا و أتأكد أنها بخير ...
اللعنة لم يخطر له ذلك : حلوتي ، لقد تركت رينا مع الخدم تقوم بتغييرات كبيرة من أجل تكون مرتاحة في إقامتها هناك القصر مناسب للحفلات لكنه يحتاج الكثير من العمل كي يكون صالح للعيش.. إضافة أنها لم تنم منذ يومين بسبب الأحداث الآخيرة لما لا تمنحينها بضعة أيام لترتاح ...

للخيانة ثمن - للانتقام وريث (سلسلة الدم المحرم)حيث تعيش القصص. اكتشف الآن