فصل 24 | أريد طفلا

24.8K 687 117
                                    

لا تعلم أي قوة إنتابتها وقتها ، لتكوب وجهه بكفيها : أنت تدرك أي سلطة تمتلكها نحوي مالكوم ، أنت لا تحتاج حتى للمسي لتثبث ذلك ، يكفي أن تنظر لي فقط و سوف أركع على ركبتي من أجلك ...
هدأت أنفاسه الثائرة و وضع جبينه على جبينها: لا أحب أن يقترب منك أحد ، تزعجني هذه الفكرة ، أكرهها جدا ، لا أحد يقترب منك ...

همهت بهدوء : سوف أحرص أن لا يفعل أي أحد ما حصل اليوم ، سوف أبقي مسافة بيني و بينهم ، و لكن عليك أن تثق بي كما أثق بك ، انا أخد كل كلمة منك على أنها الحقيقة ، أفعل ذلك معي ، ثق بي حتى ننجح في هذا ...

أغمض عينيه في ألم : أنت سري الصغير ، أنت قوتي و أنت ضعفي ، لم يعد الأمر مجرد متعة يا رينا ..
كانت جملته تتقطع كثيرا ...
أغمضت عينيها هي الآخرى: أعلم ، انا أرى ذلك ، أيا كان ما يجمعنا ، فهو أقوى من أن تفرقه الغيرة ...
هدأت أنفاسه قليلا ، و فتح عينيه لتقابله هي بابتسامة حنونة ، لم يستطع مبادلتها الابتسامة لكنه قبل جبهتها كدليل على موافقته لكلامها ...
......
حين خرج مالكوم مع رينا وجدا آنا تبحث عنهم ما أن رأتهم حتى سارعت في خطواتها نحوهم و هي تتحدث بقلق : الدكتور جايكوب .... اخبرني.. أخبرني أنك أخدت رينا..
هدأ مالكوم من روعها و هو يحتضنها بين ذراعيه ممازحا : لقد أخدتها قليلا لأنني أردت الحديث في آمر خاص ...
قالت آنا بغير تصديق : جايكوب قال أنك كنت غاضبا ...
قالت رينا بلطف : و متى عمك لا يبدو غاضبا ؟
ضحك مالكوم بخفة : لن أنكر لدي وجه غاضب على الدوام ..

هدأت أعصاب آنا قليلا بعد أن رأت أن رينا بخير و لا يبدوا أنهما تشاجرا أو حصل بينهما مشكل ..
قالت رينا بمرح : حسنا ، بما أن مالكوم هنا ، أريد رؤية مبنى الأطفال الأيتام ، لأنني سوف اتبرع لهم ..
لمعت عينا آنا بسعادة : حقا رينا ؟ يا الهي سوف نعمل معا إذن ؟ تعلمين لدينا مشروع من أجل مدرسة للأيتام ..
وضع مالكوم يده على كتف رينا : إذن لديك متبرع يا آنا ...

قادتهم آنا بسعادة إلى المبنى و هناك إندمجت رينا مباشرة مع الأطفال ...
لم تحتج كثيرا من الوقت قبل أن تبدأ في ملاعبتهم و حملهم ...
كان هناك رضيع لم تستطع رينا مقاومة لطافته ...
وقفت آنا بجانب رينا و هي تحمله و تداعبه بينما إنشغل مالكوم في تصنع العزيمة في مصارعة الأيادي مع الأولاد الكبار .

قالت آنا بحب : كم أتمنى أن أستطيع الانجاب يوما ...
قالت رينا بتفهم : سوف تفعلين يا عزيزتي ، أثق بذلك ..
ثم اردفت بمرارة : لكن أمثالي أنا ، أمثالي من لا يرزقون بأطفال ...
لم تجرأ آنا على التعليق ، تعلم جيدا أن وضع رينا حساس للغاية
الحمل قد يكون خطرا على منصب مالكوم ، إضافة أنه سوف يكون إبن زنا و لن يحصل على أي حقوق .. و هي غير واثقة من رغبة مالكوم في الانجاب أصلا لو كان يريد كان يستطيع تطليق هيلين و الزواج مرة آخرى و الانجاب بسهولة ...

كان أحد الأولاد يبكي في آخر الغرفة لأنه وقع لذلك تحركت آنا نحوه حتى يهدأه ..
استشغل مالكوم الفرصة و إقترب من رينا لتقول هذه الآخيرة بحب : أليس  الألطف ؟
نظر إلى ملامحها المتشبعة بالأمومة ، قال موافقا : بلى هو ذلك  ...

للخيانة ثمن - للانتقام وريث (سلسلة الدم المحرم)حيث تعيش القصص. اكتشف الآن