الفصل 02|حلوتي

16K 503 142
                                    

- ألا تعتقد أنه كان من الواجب عليك أن تخبرني عن إليونور ، بدوت مثل الغبية أمام والدك .. 

قالتها غرايس و هي ترتاح على السرير ، وضع سيزار المفاتيح جانبا فقد أوصلها إلى البيت الذي استأجره من أجلها للتو : لم أنتبه لذلك ...

قالت بغضب : كيف لم تنتبه ، إنها ابنة المرأة التي ربتك ، و جدها هو صديق والدك و والدك الروحي .. 

جحظت عيناه في غضب : لا ترفعي صوتك غرايس .. 

حاولت الحفاظ على أعصابها : سيز ، كل ما أريد أن أعرفه هو تفسير لما أخفيت الأمر عني ...

إنكمشت ملامحه في انزعاج : لم أخفي عنك أي شيء يا امرأة ، لأنني لو أردت أن أفعل كان الأولى أن أخفي عنك حقيقة علاقة والدي بوالدتي ، لكنني صارحتك ، لم أتحدث عن إليونور لأنها تعيش في الريف في مزرعة جدها منذ أن ولدت بعد وفاة آنا ..

جلس بتعب على جانب السرير و هو يخلع معطفه  ، لتعتدل هي في جلستها : ألم تزرها هناك ؟ 

نظر اليها بارهاق : بلى لكن آخر مرة كانت منذ سبع سنوات ، قبل الجامعة .. 

شعرت بمدى تعبه و هو يخلع ربطة عنقه : كم عمرها ؟ 

رمقها سيزار باستغراب : سوف تقفل الثامنة عشر قريبا على ما أعتقد ..

لكزته على ذراعه : و تحفظ تاريخ ميلادها أيضا ..

رد بعصبية : لقد ماتت آنا أثناء ولادتها  بالتأكيد أعلم تاريخ وفاة المرأة التي أفنت شبابها من تربيتي .. 

انكمشت على نفسها من عصبيته المفرطة ، نهض من مكانه و حمل معطفه ، لتنهض من مكانها ورائه : حبيبي أنا لم أقصد إزعاجك ، أنا فقط أردت أن أعرف ..

سارع في خطواته : الآن أنت تعرفين .. لدي عمل علي أن أذهب .. 

تركته ليرحل و أغلقت الباب خلفه .. 

صرخت بنفسها : غبية ، غبية .. كان علي أن أتحكم في أعصابي .. رجل مثله لن يصلح معه العناد و الصوت العالي .. 

****************

أما عنه فما إن ركب سيارته حتى أراح رأسه إلى الوراء .. 

إليونور .. أو كما كان يناديها "إلي" 

أغمض عينيه ليتذكر آخر مرة رأى فيها آنا والدتها ، حين كان في السابعة ..

كان يتمشى معها في حديقة البيت بينما يمسك بيدها ، كانت في آواخر شهور حملها و كانت تحب المشي معه جدا : المرة القادمة التي سوف تزورنا فيها سوف تجد صغيرتي معنا .. 

ابتسم لها سيزار ببراءة : و كيف تعلمين أنها فتاة ؟ 

بادلته ابتسامتها الساحرة : أنا أحس بها ، انها داخلي ، لكن أريدك أن تعدني بشيء واحد ..

للخيانة ثمن - للانتقام وريث (سلسلة الدم المحرم)حيث تعيش القصص. اكتشف الآن