الفصل 04| حضنه الدافئ

14.8K 521 83
                                    

- لقد كان لدي عمل مهم غراي ، توقفي عن الأسئلة . 

كانت تحتضن نفسها بخوف : كان يمكنك إخباري ، أنت لا تفهم ... 

إبتلعت غصتها و شعر هو بالآسف على حالها ليضمها إلى صدره : إهدئي .

إنسابت دموعها بحرقة و هي تحاول أن تشعر بالسكينة بين أحضانه ، ربت على شعرها  : أعلم أنك كنت قلقة ... 

تشبتت به أكثر و قالت بصوت باك : بل خائفة ، أنا وحيدة هنا ، لا أملك إلا أنت ، لا تفعل بي هذا ، أخبرني عندما تغيب لن أمنعك فقط أخبرني أرجوك ...أرجوك ... 

إحتضنها أكثر بقلق : غراي أنا هنا ، أعدك سوف أخبرك حين يطرأ شيء ما ، أرجوك توقفي عن البكاء . 

بدأ تنفسها ينتظم أكثر و تهدأ إلا أن غفت بين ذراعيه ... 

كان محتارا للغاية من الانهيار الذي حدث لها ، غرايس إمرأة قوية لا تكسر بسهولة ، الاختفاء عنها لأيام شيء كان يفعله دائما أي أنه ليس بالجديد حتما . 

عندما نهضت سألها و هو يمسح على شعرها بينما تستلقي على صدره : ما الأمر ؟ لما كل ذلك البكاء ، لم أمت بعد ؟

أغمضت عينيها و هي تتذكر تهديدات السيدة فورد : لا أعلم ، ربما المدينة الجديدة و الحياة الجديدة أثرت بي قليلا .. 

ربت على شعرها بلطف مجددا  : لا بأس غراي ، سوف تعتادين ...

فتحت عينيها بتعب : نعم سوف أعتاد . 

*************************

- أين هو سيدك ؟ 

سألت هيلين لاريسا و هي تخلع معطفها و تعطيه لها لترد هي بدورها : إنه في العمل ...

هزت هيلين رأسها بتفهم : غريب ، ظننت أن سيزار هو من يتولى العمل الآن ...

سمعت صوتا أنثويا خلفها : و هو كذلك ، أحيانا العم مالكوم يحب أن يتابع الأمور بنفسه ..

إلتفت هيلين إلى صاحبته ، لتذهل و هي ترى فاتنة ذات قوام ممشوق  تطالعها بعيون زرقاء بل و تسدد لها نظرات حادة ..

نطقت هيلين بلا وعي : آنا .. 

صححت لها الصغيرة : إبنتها . 

حاولت هيلين تذكر إسمها لكنها فشلت لتقول لها إليونور : إنه إليونور . 

ابتسمت لها هيلين : أنا آسفة ، لقد أخدت بصدمة شكلك ، تشبهين أمك كثيرا ، بل أنت نسخة عنها ، لم أرك من سنوات طويلة . 

قالت إليونور بكبرياء : هذا أفضل إطراء أسمعه ، أنني أشبه أمي .

أشارت لها إليونور إلى غرفة مجاورة : تفضلي بالدخول . 

ما إن جلست هيلين مقابلا للفتاة حتى قالت : كيف حالك ؟ و كيف حال دراستك ؟ 

ردت إليونور باقتضاب شديد : بخير . 

للخيانة ثمن - للانتقام وريث (سلسلة الدم المحرم)حيث تعيش القصص. اكتشف الآن